- الإعلانات -
هل تطلق أمريكا يد «الإخوان» في تونس مثلما أطلقت يد «طالبان» في أفغانستان؟

- الإعلانات -
تناقلت وسائل الاعلام مؤخرا خبرا عن قيام (وفد أمريكي رفيع المستوى) بزيارة تونس للاطلاع على مستجدات الأوضاع بعد القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس التونسي (قيس سعيّد) أهمها تجميد عمل (البرلمان) وإعفاء (المشيشي) من رئاسة الحكومة.. وهنا يرتفع السؤال: ما هو الهدف الحقيقي لهذه الزيارة الأمريكية لتونس؟.. هل هي لدعم قرارات الرئيس (سعيد) أم لفرملة قراراته وعرقلتها ودعم حركة النهضة (الإخوانية) وإعطاء جرعة من أكسجين الحياة لزعيمها (راشد الغنوشي) للعودة إلى المشهد السياسي من جديد؟
إذا انطلقنا من رؤية (الحزب الديمقراطي) الحاكم حالياً في «البيت الأبيض» بواشنطن للأوضاع في شمال افريقيا، ولتونس تحديداً، فإنها لن تتخلص حتى الآن من هيمنة الجناح اليساري الاشتراكي واليسار الليبرالي في توجيهات السياسة الخارجية الأمريكية، وهذا الجناح يعتبر (تونس) بعد (خراب الربيع العربي) جوهرته الوحيدة التي يتباهى بها في (نشر الديمقراطية) بالمفهوم الأمريكي.. أي ديمقراطية الفوضى (الخلاقة)! والعنف وانتشار الإرهاب في الوطن العربي.. هذا ما تنص عليه (الوثيقة السرية) التي وقعها الرئيس الأمريكي الأسبق (باراك أوباما)، والتي تضع دول شمال إفريقيا (العربية) تحت الهيمنة والوصاية التركية، بينما تضع المشرق العربي، بما في ذلك السعودية ودول الخليج، تحت الهيمنة والوصاية الإيرانية، وتكون وسيلة أمريكا في تنفيذ هذه الاجندة موكلة إلى أحزاب (الإسلام السياسي)، سواء (الاخوان المسلمون) في شمال افريقيا او الأحزاب الدينية (الإيرانية) في المشرق العربي.
من هذا المنطلق يعتبر (اليسار الطفولي) في الإدارة الأمريكية الحالية ان حركة النهضة (الاخوان المسلمين) هم اداتهم السياسية في حكم تونس، وحليفهم منذ عام 2011 حتى الآن.. بل ان قيادي في (النهضة) طالب أمريكا مؤخرا بوقف مساعداتها لتونس في توفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا كشكل من أشكال الضغط السياسي على الرئيس (قيس سعيد) وإفشال اصلاحاته الأخيرة!
لذلك يتخوف الكثير من التونسيين من ان تلجأ الإدارة الأمريكية الحالية إلى إطلاق يد (الاخوان) في تونس، مثلما اطلقت (واشنطن) يد (طالبان) في أفغانستان.. وأن تتحرك (حركة النهضة) الاخوانية لاستخدام السلاح والعنف والإرهاب وتصدير المهاجرين بالآلاف من البشر نحو الدول الأوروبية لابتزاز حكوماتها، وخصوصاً ان (الغنوشي) سبق ان صرح بذلك لصحيفة إيطالية مؤخراً.
مخاوف وتوجسات الشعب التونسي من التوجيهات الأمريكية ترتكز على تاريخ طويل من التنفيذ الخاطئ لسياسة (نشر الديمقراطية) بالمفهوم الأمريكي في مناطق عديدة من العالم العربي.. وهذه السياسة الأمريكية الخاطئة في (نشر الديمقراطية) هي التي جلبت الدمار الطائفي والهيمنة الإيرانية في العراق حالياً.. وهي أيضاً التي جعلت اليمن تحت قبضة الحوثيين.. قفاز إيران في قصف ناقلات النفط في بحر العرب وقفاز إيران في قصف المنشآت النفطية والمدنية في السعودية.
انظروا الى ما آلت إليه الأمور في أفغانستان حيث تركت أمريكا حلفاءها (حكومة كابول) حالياً تحت نيران وتفجيرات وقتل مليشيات طالبان المتطرفة، وتخلت عنهم بسهولة، وتماماً فعلت (واشنطن) مع حلفائها (الاكراد) في شمال سوريا، وتركتهم مجرد حراس لمخيم (الهول) لأسرى عائلات (داعش)!
هل درس (أفغانستان) الساخن حالياً يجعل الإدارة الأمريكية تتراجع عن دعم أحزاب (الإسلام السياسي) في المنطقة العربية، وتوقف دعمها لحركة النهضة والاخوان المسلمين في تونس؟.. ام انها تطلق يد (الاخوان) لتدمير تونس (على الطريقة الليبية) مثلما أطلقت واشنطن يد (طالبان) في اجتياح كامل أفغانستان؟
هذا ما سوف نعرفه بعد زيارة الوفد الأمريكي لتونس.. وبمن سوف يجتمع هناك؟ وثقوا أن الاجتماع مع (الغنوشي) سيكون في أجندة الوفد الأمريكي الزائر!!
إقرأ أيضا لـ”عبدالمنعم ابراهيم”
#هل #تطلق #أمريكا #يد #الإخوان #في #تونس #مثلما #أطلقت #يد #طالبان #في #أفغانستان
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
