- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

هل سيكون الاقتصاد ورقة تفيد الرئيس التونسي … أم أنه سيعيده إلى المربع الأول؟

منذ 4 ساعات

حجم الخط

- الإعلانات -

تونس – الأناضول: تصدرت الأوضاع الاقتصادية ومحاربة الفساد تصريحات الرئيس التونسي، قيس سعيّد، عقب اتخاذه قرارات مفاجئة خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، شملت تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه بنفسه الإدارة التنفيذية.وكان سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية والفساد السبب الرئيسي لإقدامه على قراراته الأخيرة، وهي أزمات حقيقية تعانيها البلاد منذ اندلاع ثورة الياسمين عام 2010.لكن ورقة الاقتصاد قد تتحول، في مرحلة ما، من سلاح في يد سعيّد إلى ورقة ضغط عليه تهدد خطواته ضد البرلمان والحكومة، في حال ظهور مؤشرات على تدهور حاد في مؤشرات الاقتصاد.وتعيش تونس حالياً إحدى أسوأ فتراتها الاقتصادية منذ ثورة الياسمين، بينما يسجل الدَين العام مستويات تقترب من 90 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الجاري، أو 35 مليار دولار.ويقول سعيّد أن تدابيره الاستثنائية مؤقتة، وأنه اتخذها لـ”إنقاذ الدولة التونسية”، إثر احتجاجات شعبية طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة بكاملها، واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.غير أن واقع الحال في البلاد يشير إلى الرئيس التونسي لن يجد أي مخرج لأزمات بلاده الاقتصادية، سواء المستوى المرتفع للدَين العام، أو البطالة، أو ضعف الاستثمار الأجنبي، بدون مساعدة خارجية.ولغاية الآن يبدو أن تحركات الرئيس التونسي نالت رضى دولاً عربية وخليجية قد تساهم في تقديم مساعدات نقدية للبلاد، تتمثل في ودائع، أو منح مالية، في حال استمرار إجراءاته.ولكن هذه المساعدات تأتي ضمن خانة “الأموال الساخنة” التي سرعان ما تتخارج مباشرة، في حال ظهور بوادر على مقاومة سياسية أو شعبية أو أجنبية، لتحركات الرئيس.والأهم من ذلك أن حاجة تونس للمساعدة الخارجية تتجاوز السيولة النقدية، فهي بحاجة إلى استعادة ثقة المستثمرين الأجانب بالبلاد، والتي كانت منخفضة قبل الإجراءات الأخيرة، لكنها ارتبكت مؤخراً بعدها.وبينما تبحث الاستثمارات الأجنبية عن موطيء قدم مستقر حول العالم، فإن تونس ليست الخيار المفضل حالياً، بسبب التوترات السياسية الحاصلة، وتوقعات بتأزيم الشارع المحلي خلال الفترة المقبلة.وتظهر أحدث البيانات أن اقتصاد تونس يواجه منذ مدة طويلة أزمة غير مسبوقة، مع تسجيل انكماش في النمو خلال الربع الأول بنسبة 3 في المئة، وارتفاع البطالة إلى 17.3 في المئة، وانهيار عائدات السياحة نتيجة الأزمة الوبائية، وتفاقم المديونية.ولعل إحدى أبرز التحديات الاقتصادية لتونس هي استعادة ثقة “صندوق النقد الدولي” الذي كان مترددا خلال الأسابيع الماضية الدخول في مفاوضات برنامج إصلاحي جديد لتونس.ومرد هذا التردد، هو عدم إكمال برنامج إصلاح اقتصادي وقع بين الطرفين في 2016 رافقه قرض بقيمة 2.88 مليار دولار، بسبب التأخر في تنفيذ وصفة الإصلاحات الصادرة عن الصندوق.ويعني أي قرار قادم للصندوق يرفض فيه التعاون مع تونس، بدون أرضية سياسية صلبة، أن البلاد لن تكون قادرة على تغطية فجوتها المالية في ميزانية العام الجاري.وأمام الوضعية الحالية، فإنه من الصعب التوصل إلى اتفاق مع الصندوق، وهو ما أكدته وكالة “فيتش” للتصنيف الإ ئتماني في بيان لها الإثنين الماضي، حذرت فيه من خفض تصنيف تونس مجددا بعد الخفض الأخير لتصنيفها السيادي إلى ” “بي ناقص”.هذه التطورات الاقتصادية في حال حصلت، فإنها ستضيق معيشة التونسيين، والتي طالما كانت سبباً في خروج تظاهرات للشوارع مطالبة بالتشغيل ورفضاً للفساد.لذلك فإن التحدي الأبرز للرئيس التونسي هو تخفيف حالة الاحتقان الاقتصادي الذي تشهده البلاد، من خلال نيل ثقة الصندوق والبنك الدوليين، والمانحين الأجانب، وعودة تدفق الاستثمارات الأجنبية.وبدون تحقيق ذلك، فإن الشارع قد يتجه إلى رفض النظام القائم لعدم قدرته على استعادة نسق الاقتصاد المحلي، والذي كانت فاتورته إقالة رئيس الحكومة وتعليق عمل البرلمان، وسط اتهامات محلية ضده بالانقلاب على الديمقراطية.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد