- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

وادي الباي بالوطن القبلي الأكثر تلوثا على الاطلاق في حوض البحر الابيض المتوسط

- الإعلانات -

دعت سامية خضّار القروي باحثة واستاذة محاضرة بمركز بحوث وتكنولوجيات المياه، اليوم الجمعة 1 أفريل 2022،  اصحاب القرار الى التدخل العاجل وايجاد الحلول لما اعتبرته كارثة بيئية في “وادي الباي” الذي ينطلق مجراه من بوعرقوب مرورا بقرمبالية وسليمان وصولا للبحر لتصب مياهه التي تعد الأكثر تلوثا على الاطلاق، في حوض البحر الابيض المتوسط وفق ما اثبتته عديد الابحاث والمقالات العلمية التي قامت الباحثة بها في هذا المجال منذ سنة 2009.

وأوضحت المسؤولة على هامش ورشة عمل بالحمامات ان هذا الوادي يحتوي على كميات كبيرة من الملوثات المعدنية والعضوية بدرجات تركيز عالية جدا، كما قالت: ” نحن جئنا لنقول ان هناك مشكلا و ان كل الاضواء الحمراء اشتعلت وعلى اصحاب القرار التدخل العاجل والفوري”.
وابرزت منسقة مشروع، برنامج الشراكة من اجل البحث والابتكار في حوض البحر الابيض المتوسط (PRIMA)، الممول من طرف الاتحاد الاوروبي في إطار برنامج التعاون بين ضفتي المتوسط في5 بلدان بكل من تونس وإيطاليا والأردن والمانيا وفرنسا ، ان الحاضرين ( باحثين واطراف متدخلة ) يسعون للتحسيس بالمخاطر القائمة في المجال البيئي والمتعلقة بالموارد المائية.
كما يهدف البرنامج ايضا الى تسليط الضوء على مياه الاودية بتونس وبوادي الباي بالخصوص للتعرف على نوعية المياه ودراسة مدى تاثير المياه المستعملة التي تلقى فيها من طرف الوحدات الصناعية وغيرها من المصادر وتاثير ذلك على طبيعة المياه السطحية والمياه الجوفية ، و دراسة بقايا ترسبات الادوية والاسمدة المصنعة المستعملة في الزراعات والموجودة في المياه المستعملة الملقاة في المياه السطحية والاودية و المؤثرة بدورها على المياه الجوفية. 
تأثير جائحة كورونا على المياه
واكدت المسؤولة في سياق متصل ان جائحة كورونا كان لها اثر على المياه من خلال تركيبة بقايا الادوية في العلاج ضد كوفيد -19 من خلال دراسة انجزت سنة 2021 فترة ذروة انتشار فيروس كورونا تبيّن من خلالها انّ تركّز المضادات الحيوية ارتفع في المياه المستعملة وفي المياه السطحية والجوفية آنذاك.
واستخلصت بان النفايات الملقاة سواء كانت صلبة او سائلة ، يعاد بالضرورة استغلالها واستعمالها من جديد من خلال المياه التي نشربها ونستعملها في حاجياتنا او نسقي بها اشجارنا لندخل سلسة وحلقة تتكرر باستمرار منبهة من خطورة وتداعيات ذلك على صحة الانسان.
واشارت محدثتنا ان هذا المشروع هو احد المشاريع التي جاءت ثمرة لجهود كبيرة بذلت للخروج ببرنامج يربط عدة دول ويستهدف بالدرجة الاولى الاولويات البحثية لحل المشاكل البيئية من خلال البحث العلمي.
تونس تحت خط الفقر المائي 
ومن جانبه اكد احمد الغرابي مدير عام مركز بحوث وتكنولوجيات المياه بالقطب التكنولوجي ببرج السدرية أنّ “دور البحث هو اقتراح الحلول والقيام بتجارب بحث نموذجية وعلى أصحاب القرار والحكّام تطبيقها على نطاق شامل”.
مشددا ان مهمة المركز تكمن في إيجاد حلول لاشكاليات عديدة على غرار ندرة المياه في تونس .
واوضح ان مواردنا المائية تقدر ب 4.8 مليون متر مكعب في السنة اي بما يعادل 450 متر مكعب للفرد سنويا ما يجعلنا تحت خط الفقر المائي وفق تصنيف الامم المتحدة التي تعتبر معدل 500 متر مكعب للفرد الواحد معدل ادنى لحاجيات الفرد من الماء سنويا.
وطرح الغرابي ضرورة البحث عن موارد اخرى غير تقليدية كحل لهذه المعضلة على غرار اعادة استعمال المياه المستعملة (بعد المعالجة) وتصنيفها بطرق تكنولوجية ومواصفات عالمية مضبوطة الى مياه شرب او مياه ري او لاستعمالات منزلية اخرى. كما طرح ضرورة العودة الى اساليب تخزين المياه عبر ( المواجل او الفسقيات) و الالتجاء الى تحلية مياه البحر.

#وادي #الباي #بالوطن #القبلي #الأكثر #تلوثا #على #الاطلاق #في #حوض #البحر #الابيض #المتوسط

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد