- الإعلانات -
وتتوالى المؤتمرات والنتيجة واحدة

- الإعلانات -

د. عبيد أحمد الرقيق
أرشيف الكاتب
2021/10/23 على الساعة 05:48
منذ عام 2011م قد لا يصدق البعض بأنه انعقد حول ليبيا قرابة ثلاثون مؤتمرا دوليا احتضنتهم العديد من العواصم في نيورك ووموسكو وباريس وجنيف ولندن ومدريد وروما واسطنبول والقاهرة والجزائر والرباط وتونس وابوظبي والدوحة… الخ وآخرهم هذا المؤتمر الذي تحتضنه طرابلس، ليضاف رقم جديد لعدد تلك المؤتمرات والملتقيات والتي عنوانها جميعا الشأن الليبي ومحاولة ايجاد تسوية مناسبة بين اطراف الصراع الليبي الذي خلق تحت غطاء دولي منذ بدايته، ما صعّب على الليبيين وحدهم ايجاد الحل والتوافق على تسوية تصالحية مقبولة بين الأطراف.
الذي صار مؤكدا ومعروفا للجميع هو أن النتيجة دائما واحدة مكررة وباهتة، إذ لا تتجاوز مجرد مشهد اعلامي يبدأ بإستقبال الوفود وينتهي بتوديعها مرورا بجلسات رسمية وغير رسمية تنتهي بقراءة بيان معد مسبقا حتى قبل وصول المشاركين، وهذا ما يجعلنا نقول أن هذه المؤتمرات والملتقيات نراها مجرد منافذ للصرف وتراكم التكاليف التي تغطى عادة من ميزانية الدولة الليبية، وبالعملات الصعبة التي نحن في مسيس الحاجة اليها. ولذلك صرت مؤمنا بأنه لا فائدة ترجى من مثل هذه المؤتمرات والملتقيات فهي تستنزف الوقت والجهد والمال ولا تغني او تسمن من جوع.
اني صرت متأكدا بأن الحل في وطني الجريح سوف لم ولن يأت من خلال هكذا مؤتمرات وملتقيات ولو حضرتها وفود دول العالم بأسره، فمثل هذه المؤتمرات لا تعدو كونها مجرد فقاعات اعلامية يوظّفها اصحاب الاجندات من الداخل وبدعم خارجي نوعي لتحقيق مآرب خفيّة تحت ستار الحفاظ على ليبيا واستقرارها وكأنهم يتجاهلون مضي اكثر من عقد من الزمان ونحن على هذه الحال! إن واقعنا المعاش هو الذي يؤكد حقيقة ما نقول ويكذّب كل من يدّعي غير ذلك فهو المحك والشاهد الفعلي لكل ما جرى ويجري في ليبيا.
مستخلص القول، أن الحل في وطني الجريح يحتاج الى ارادة وطنية صادقة ويصنعه الليبيون المتحررون من تبعية الأجنبي والذين يستشعرون حجم المعاناة لأنهم يعيشونها يوما بيوم ويتذوقون مرارتها وقسوتها، الحل في ليبيا لن يأت الا عبر بوابة مصالحة وطنية حقيقية تقودها شخصيات معتدلة وسطية لا تنحاز لأي من اطراف الصراع، الحل في ليبيا لن يكون الا بعد تنازلات كبيرة من كل اطراف الصراع اقلها انسحاب كل الشخوص التي ظهرت في المشهد الليبي منذ 2011 وحتى الآن، من يظن غير ذلك فهو كمن يحرث في البحر وبالمصطلح العامي الليبي “بو في بو”.
عبيد احمد الرقيق
#وتتوالى #المؤتمرات #والنتيجة #واحدة
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
