- الإعلانات -
“وثائق باندورا” تكشف “شراء ملك الأردن عقارات عبر شركات سرية” .. ومحاموه يعلقون

- الإعلانات -
والتحقيق الذي قام به الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) والذي يعرف باسم “وثائق باندورا” أشار إلى العديد من المعاملات السرية لحوالي 35 من القادة الحاليين والسابقين وأكثر من 300 مسؤول حكومي، وقال إنه بينما تدفقت المساعدات الخارجية للمملكة “قام العاهل الأردني بتحويل 100 مليون دولار من خلال شركات سرية لشراء منازل فاخرة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة”.
والشركات الخارجية (أوفشور) تستخدم بشكل خاص لأغراض التهرب الضريبي، وتستخدم أحيانا لإخفاء الثروة عن سلطات الضرائب والدائنين والمحققين الجنائيين، وفق صحيفة “واشنطن بوست”.
ونفى محامون تحدثوا نيابة عن الملك للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين حدوث “أي شيء غير لائق بشأن امتلاك منازل عبر شركات خارجية”، وأكدوا أن “الملك غير ملزم بدفع الضرائب بموجب القانون الأردني” وفق ما جاء في تقرير المنظمة حول الوثائق.
وقال المحامون البريطانيون إن العاهل الأردني “لديه أسباب هامة تتعلق بالأمن والخصوصية المشروعة لحيازة الممتلكات في الشركات الخارجية التي لا علاقة لها بالتهرب الضريبي أو أي غرض آخر غير لائق” وأضافوا أن “الملك لم يسئ استخدام الأموال العامة أو المساعدات الخارجية” وأن “ثروته تأتي من مصادر شخصية”. وأضافوا أنه “يهتم بشدة بالأردن وشعبه ويعمل بنزاهة وبما يخدم مصالح بلاده ومواطنيها في جميع الأوقات”.
وأكد المحامون أن معظم شركات (الأوفشور) “إما لم تعد موجودة أو لا علاقة لها بالملك وأن بعض الممتلكات التي حددها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين على أنها تخصه لم تعد موجودة”.
وقال تقرير المنظمة الصحفية إنه، في 2020، أطلق الأردن حملة للقضاء على تهريب الأموال لخارج البلاد، وقال رئيس الحكومة حينها، عمر الرزاز، إن الأردن سيتتبع كل دينار أخفاه المواطنون في الملاذات الضريبية، “ولم تكن هناك ثروة خارجية خارج نطاق التدقيق على ما يبدو باستثناء الملك”، وفق التقرير.
وتظهر الوثائق أن مستشاري الملك، الذي يمنح جائزة سنوية للشفافية باسمه، لم يدخروا أي جهد لإخفاء ممتلكاته العقارية. وأسس المحاسبون والمحامون في سويسرا وجزر فيرجن البريطانية شركات وهمية نيابة عن الملك وصمموا خططا لحماية اسمه من السجلات الحكومية العامة وحتى السرية.
وقال الاتحاد الدولي للصحفيين في تحقيقه إن الملفات المسربة أظهرت أن مستشاري الثروات للملك في سويسرا ومنطقة الكاريبي سعوا إلى حماية هوية وكيلهم (الملك عبد الله) الذي أشاروا إليه باسم “أنت تعرف من”.
ووفق إحدى الوثائق، حدد مسؤولو إحدى هذه الشركات، شركة “ألكوغال” في جزر فيرجين البريطانية، أن الوكيل غير مرتبط بالعمل في السياسة، على الرغم من أن الملك لديه السلطة لتعيين الحكومات وحل البرلمان والموافقة على التشريعات. وأدرجت الوثيقة الاسم الكامل للملك وتاريخ ميلاده ومكان إقامته على أنه قصر رغدان في عمان.
ويشير التحقيق إلى أن العاهل الأردني “يمتلك ما لا يقل عن 36 شركة واجهة في ملاذات ضريبية سرية”. ومن خلال هذه الشركات، “اشترى 14 عقارا فخما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار، تم شراؤها بين عامي 2003 و2017”.
وتشمل هذه العقارات، وفقا للتحقيق، منزلا في أسكوت، إحدى أغلى مدن إنكلترا، وشققا بملايين الدولارات في وسط لندن، وثلاث شقق فاخرة في العاصمة الأميركية، واشنطن، لها إطلالات بانورامية على نهر بوتوماك.
وهناك أيضا ثلاثة عقارات متجاورة قيد الإنشاء تطل على المحيط الهادئ في بونيت دوم، وهي منطقة فخمة بالقرب من لوس أنجلوس، وذكر التحقيق أن أحد هذه العقارات، قصر من سبع غرف يقع على جرف تم شراؤه في عام 2014 من خلال شركة وهمية، تسمى نابيسكو هولدينغز، مقابل 33.5 مليون دولار.
ويخضع اثنان من المنازل الثلاثة لتغييرات إنشائية، وفقا لسجلات التخطيط في كاليفورنيا، إذ سيتم هدم أحدهما وإعادة تشييده ليصبح ضعف الحجم، والآخر، سيحتوي على حمام سباحة جديد، وعريشة فولاذية، ومكان لحفلة شواء في الهواء الطلق، وفقا للتحقيق.
وتشير الوثائق إلى شراء عمارات سكنية بقيمة 6.5 مليون دولار في حي جورج تاون الراقي بواشنطن عبر شركة وهمية في عام 2012، واللافت أنه في عام 2016، تخرج ابن الملك، ولي العهد الأمير حسين، من جامعة جورج تاون، التي تقع على بعد 10 دقائق سيرا على الأقدام من هذه الشقق الفاخرة.
ولا تكشف الوثائق الغرض الدقيق أو أصول الشركات الوهمية الأخرى التي يملكها الملك، وبعضها يشير إلى استثمارات غير محددة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتم إبرام معظم صفقات العقارات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (ستة منها بأكثر من 5 ملايين دولار) منذ عام 2011، بعد احتجاجات الربيع العربي التي أطاحت بالحكومات في مصر وليبيا وتونس وشكلت أول تهديد كبير للنظام الملكي الأردني منذ أجيال.
وقال التقرير إن الأردن من أفقر دول المنطقة، ويعتمد على المساعدات الخارجية لدعم شعبه وإيواء ورعاية ملايين اللاجئين. وفي العام الماضي وحده، منحت الولايات المتحدة المملكة أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات والتمويل العسكري، ووافق الاتحاد الأوروبي على تزويدها بأكثر من 218 مليون دولار لتخفيف المعاناة من جائحة كورونا.
وفي 2012، العام الذي اشترى فيه الملك أحد ممتلكاته الراقية في واشنطن، جاب الآلاف شوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء الأردن للاحتجاج على إلغاء دعم الوقود، وهتف البعض ضد الملك.
وتكشف الوثائق اسم أحد مديري الثروة البريطانيين للملك، المحامي أندرو إيفانز، الذي طلب من شركة “ألكوغال” في جزر فيرجين، عدم الكشف عن اسم العاهل الأردنيس، وكان هذا الاعتراض يخص مضمون الاتفاق مع الشركة بشأن مشاركة المعلومات حول ملكية الملك مع سلطات جزر فيرجن البريطانية في حالة طلب الدول الأجنبية مثل هذه المعلومات كجزء من التحقيقات الجنائية.
وأراد المحامي أن يعرف بالضبط من في جزر فيرجن البريطانية يمكن إخباره بالحقيقة كاملة، قائلا في مراسلاته: “من فضلك، هل يمكنك تحديد من تغطيه” هذه السلطات.
وعدَّل إيفانز الاتفاق ليطلب من الشركة المزيد من الحماية “لوكلائه ذوي الحساسية غير العادية”، وتخزين المعلومات الواردة حول هؤلاء الوكلاء في شكل نسخة ورقية فقط، ما يجعلها أقل عرضة لتسرب البيانات أو الخطأ البشري، ووافقت الشركة في النهاية على التعديل.
وصعَّدت جزر فيرجن من متطلبات الكشف عن العملاء في أعقاب الكشف عن معاملات سرية، بما في ذلك التحقيق الذي أجراه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين المسمى “وثائق بنما” في 2016.
وبموجب القوانين الجديدة، يجب على الشركات التي تساعد العملاء على إنشاء شركات في جزر فيرجن البريطانية أن تزود السلطات بأسماء المالكين الفعليين، المعروفين باسم “المالكين المستفيدين النهائيين”. ويتم تسجيل المعلومات في سجل حكومي سري لجزر فيرجن البريطانية. وبموجب هذا القانون يتطلب من “ألكوغال” تسجيل المعلومات عن الملك.
وفقا للوثائق المسربة، طلب إيفانز، في رسائل بريد إلكتروني، من الشركة أن يدرج في السجل السري اسم إحدى شركاته هو بدلا من الملك، وهو الطلب الذي وافقت عليه الشركة بحذر.
ورفضت الشركة “التعليق على الحالات الفردية”، وقالت للمنظمة إنها “سجلت بدقة مالكي شركات جزر فيرجن البريطانية بما يتماشى مع القانون المعمول به”.
وقال إيفانز إنه تقاعد ولم يعد يعمل مع الملك، ولم يجب على الأسئلة. وقال محامو الملك للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين إن “متخصصين يديرون شركات الملك لضمان الامتثال للالتزامات القانونية والمالية ذات الصلة”.
وساهم في تحقيق “وثائق باندورا” نحو 600 صحافي، ويستند التحقيق على حوالى 11.9 مليون وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات المالية، وسلط الضوء على أكثر من 29 ألف شركة أوفشور.
وذكرت الوثائق أسماء مسؤولين بارزين ومشاهير آخرين، من بينهم رئيس وزراء التشكيك، ورؤساء كينيا والإكوادور وروسيا، والمغنية الكولومبية شاكيرا، وعارضة الأزياء الألمانية، كلوديا شيفر، ونجم الكريكت الهندي، ساشين تندولكار.
#وثائق #باندورا #تكشف #شراء #ملك #الأردن #عقارات #عبر #شركات #سرية #ومحاموه #يعلقون
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
