- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

ورش حكي وهدايا للأطفال ومكتبات متنقلة وندوات.. حكايات الحيوان تحقق النجاح فى «ملتقى الراوي» بالشارقة – بوابة الأهرام

- الإعلانات -

سفير تونس: العروى قدم إسهامات حفظت الموروث التونسي من الضياع 

د. هاني هياجنة: لابد أن نركز على الشباب ونشركهم في صون وحفظ التراث 

د. حياة القرميزي: نحث الدول على أن تحصر تراثها

«البحر» عنوان الدورة المقبلة من الملتقى

الرواية الشعبية أصبحت مهددة بالانقراض

اختتمت الأحد الماضى فاعليات النسخة الـ21 من ملتقى الشارقة الدولى للراوى، الذى ينظمه معهد الشارقة الدولى للتراث برعاية حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، تحت عنوان «قصص الحيوان»، وذلك بمركز إكسبو الشارقة، وقد استمرت فاعلياته حتى نهاية الشهر الماضى بالمنطقة الشرقية فى عدة مدن بالشارقة، بمشاركة أكثر من 38 دولة عربية وأجنبية، حيث تتنوع المشاركات ما بين ندوات ومحاضرات، وحفلات لتوقيع الكتب وورش للحكى المختلفة للجمهور.

وكانت دولة السودان ضيف شرف هذه الدورة، حيث تم تكريم الدكتور أحمد عبد الرحيم نصر، تقديرا لإسهاماته فى مجال التراث الثقافى، وهناك تقليد تم استحداثه فى هذه الدورة، وهو اختيار الشخصية الاعتبارية، حيث تم تكريم الراحل الحكاء التونسى عبد العزيز العروى، وتسلم التكريم نيابة عن أسرته، السفير التونسى بدولة الإمارات.

افتتح الفاعليات سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمى، حاكم الشارقة، وذلك بحضور كل من الشيخ ماجد بن سلطان القاسمى، مدير دائرة شئون الضواحى والقرى، وعبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وعيسى هلال الحزامى، رئيس مجلس الشارقة الرياضى، وعدد من مدراء الدوائر والهيئات الحكومية والمنظمات الثقافية.
تضمن حفل الافتتاح عرضا بتقنية الهليوجرام حول شعار الملتقى، بالإضافة إلى أغنية حول أهمية الملتقى، ودور حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فى دعم الثقافة والتراث واستمرارية الملتقى وتطوره.

من ناحيته أكد الدكتور عبد العزيز المسلم، خلال كلمته أن ملتقى الراوى يعتبر رحلة ثقافية تراثية معرفية مميزه، تتجدد كل عام فى رحاب التراث الثقافى، من مختلف أنحاء العالم وفاعليات الملتقى هذا العام، تعد إضافة جديدة ونقلة مهمة تضاف إلى سيرته الثرية ومسيرته الزاخرة بالنجاح والتقدم والازدهار، فقد تحول شهر سبتمبر كاملا إلى شهر الراوى.
وأشار إلى استمرار سعى المعهد إلى تطوير هذه الفاعلية التراثية فى مختلف المجالات، خصوصا أن الملتقى يسعى دائما إلى لفت الأنظار لأهمية الموروث الشفاهى، وضرورة الاهتمام بحملته من الكنوز البشرية الحية، كما أنه أصبح تقليدا تراثيا راسخا ضمن مناسبة تتجدد سنويا حافلة بتشكيلة مبتكرة من الفاعليات التراثية المهمة، ومحتفية بالكنوز البشرية الثمينة التى تعتبر مصادر مهمة للتراث والتاريخ، وهو محطة يتجدد فيها اللقاء مع الرواة من كل مكان.

وقال: ها هو الملتقى الذى حلق عاليا بدءا من المحلية ليصل إلى الإقليمية والعالمية ليصبح ملتقى دوليا وحدثا ثقافيا يترقبه الجميع، مشيدا بالدعم اللا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة، وجهوده فى حفظ وصون التراث.

شارك فى هذه الدورة العديد من المنظمات الثقافية مثل منظمة اليونسكو والألكسو والإيسيسكو وجمعية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته، مجلس شما محمد للفكر والمعرفة، جمعية لقاءات للتربية والثقافات من المغرب ومدرسة مراكش للحكى، كما تشارك مؤسسة الشارقة للفنون وأكاديمية الفجيرة للفنون ونادى تراث الإمارات.

وحول تكريم الشخصية الاعتبارية الحكواتى  التونسى عبد العزيز العروى،  التقت “الأهرام العربى” السفير التونسى بدولة الإمارات، الدكتور معز بنميم، الذى أعرب عن بالغ سعادته بتكريم الحكاء الكبير عبد العزيز العروى، وقال:”أتيت  من أبو ظبى فى الصباح الباكر لحضور هذا التكريم الذى أحرص عليه، فعبد العزيز العروى يعتبر رائد الحكاية الشعبية فى تونس، قدم إسهامات خالدة حفظت الموروث الحكائى فى تونس من الضياع والاندثار، من خلال ما قام به من جمع وتوثيق للتراث، وإلقائه بشكل جميل وماتع فى العرض والتقديم، مضيفا: إلا أن العروى استطاع من خلال هذه التجربة أن يؤسس لنفسه مدرسة أصبحت تعرف باسم “المدرسة العروية” وتجاوز تأثيرها تونس ليصل صداها إلى المغرب والجزائر وليبيا، لافتا النظر إلى أن حكاياته التى كان يقدمها كان يجمع فيها بين أسلوب الفكاهة والنقد اللاذع أحيانا على تلميحات ذكية وإشارات بالغة، حيث قدم حكايات ليالى رمضان فى الإذاعة التونسية وكانت تعالج قضايا مجتمعية.

“الأهرام العربى” تجولت فى جنبات الملتقى بإكسبو الشارقة، حيث شاهدنا عددا كبيرا من ورش الحكى للأطفال، يقدمها الحكاءون والفنانون من مختلف دول العالم فضلا عن وجود عزف للموسيقى المتنوعة من مختلف دول العالم ووجود عازفى البيانولا.

كما شاهدنا إقبالا كثيفا من الأطفال على ورش الحكى والمسابقات التى تقدم لهم مقابل هدايا وألعاب، فكل أجنحة الملتقى تحرص على تقديم الحلوى والهدايا للأطفال ما بث حالة من البهجة فى نفوسهم، وخلال حديثنا مع بعض الأطفال عبروا عن سعادتهم بحضور ملتقى الراوى والحكايات التى تقدم لهم سواء باللغة العربية أم باللغة الإنجليزية، فهناك ركن الكابتن ماجد الشهير، والمسرح الواقعى الذى يعرض حكايات مصورة للأطفال عن الحيوانات المختلفة، فضلا عن وجود مجسمات للحيوانات المختلفة كما تم تنظيم ورش الخط العربى على جلد الحيوانات فى ركن المدرسة الدولية للحكاية، حيث قدمت غريس وانغازى من دولة كينيا عددا من الحكايات للأطفال وقدمت ريا من اليابان ورشة لتعليم الأطفال سرد الحكاية بواسطة الورق وصناعة الدمى وفن المانغا اليابانى فى كل مكان، هذا بالإضافة إلى الندوات والمحاضرات البحثية التى تتناول العديد من المحاور العلمية والثقافية، منها مثلا ندوة حول “الجهود المؤسسية لحماية الكنوز البشرية “وأخرى عن “قصص الحيوانات فى الدراما الخليجية ” وغيرها من المحاور البحثية التى استمرت طيلة فترة إقامة ملتقى الراوى.

وخلال جولتنا بالملتقى، شهدنا مشاركة نادى التراث الإماراتى، والتقينا مدير إدارة الأنشطة بالنادى، سعود بن على المناعى، والذى عبر عن سعادته بالمشاركة فى الملتقى هذه الدورة وقال:”مشاركتنا متميزة ونحن نحرص على المشاركة فى كل دورة ونهتم بعرض الحرف التراثية القديمة التى تقدمها السيدات والرجال أيضا منها حرفة الطواح.

وأضاف أن النادى يقدم العديد من الإصدارات فى مختلف مجالات الثقافة، الشعر والتراث والحرف التراثية القديمة، ويقول: “نحرص فى ملتقى الراوى على تقديم حكايات للأطفال يقصها عليهم الراوى سعيد الواحدى، نحن نهدف لتوصيل رسالة للجيل الجديد، كما نحرص على تواصل الأجيال، لدينا مجلة تراث يكتب فيها كبار كتاب العالم، وعندنا القرية التراثية التى تقدم العديد من الأنشطة الخاصة بالتراث والحكى.
كما يشارك فى الملتقى مجلس الشيخ محمد آل نهيان الثقافى، تقول نورا العامرى فى تصريح خاص “للأهرام العربى”: إن المجلس يشارك هذا العام بالعديد من الندوات تحت عنوان عريض “الحيوان فى التراث” ونركز على الجمال والصقور والأغنام، وكيف تسعى الدولة للمحافظة عليها لأنها تمثل البيئة الإماراتية، لدينا رواة وحكاءون  يقصون القصص على الجمهور،  وقررنا أن ندخل موروث القهوة ضمن الحكايات، مشيرة إلى أن الدكتورة شمة بنت محمد عام 2010، أنشأت مدرسة “القهوة”، لأنها تسعى لإحياء التراث، وقيادتنا الرشيدة تضع خطة 2071 للاهتمام بالموروثات بعد خمسين عاما.  وخلال جولتنا وجدنا عددا كبيرا من المكتبات المتنقلة المجهزة على أعلى مستوى، وتحوى بين أرففها العديد من أهم كتب التراث العربية والأجنبية، والتقينا بالحكواتى الإماراتى عبد الناصر التميمى من ذوى الهمم، وقال فى تصريح خاص “للأهرام العربى”: أشارك منذ سنوات عدة فى ملتقى الراوى بالعديد من القصص والحكايات من تأليفى هذا العام، أقص على الأطفال قصص الحيوانات فى القرآن، والأساطير الأولية.
ويضيف:”أنا حاصل على دبلوم فى فرع الحكايات، وأحرص دائما على تقديم حكايات فيها نصح وإرشاد ولدى القدرة على جذب الأطفال، حيث أحضر معى الدمى والألعاب، ويستجيب لى الأطفال ويتركون الموبايلات، ويقول: “أحرص دائما على أن أقص الحكاية بأسلوب بسيط مختصر، وأترك الباقى لمجهود المستمع بحيث يذهب إلى الكتاب ويقرأه”.

ومن السودان – ضيف شرف هذه الدورة – التقينا الفنان مختار بخيت والذى عبر عن بالغ سعادته بمشاركة دولته ضيف شرف، ويقول:”أشارك فى الملتقى بحكاية شعبية من تأليفى، حكاية فيها تناص بين الإنسان والحيوان، ونحرص على وجود الفعل الدرامى فى الحكاية، حتى نجذب الانتباه، ويكون وراء كل حكاية رسالة.

وأشار إلى ضرورة المحافظة على التراث غير المادى فى ظل انتشار الوبائيات والتكنولوجيا، فالغرب يستخدم الرامبو كآلة حربية فى الدراما، ويعتبر بخيت الملتقيات الثقافية فرصة طيبة لتحريك الساكن، وهى تعيد الألفة بين الرواة والمثقفين، ويرى أنه لابد من الحفاظ على الرواية الشعبية، لأنها أصبحت مهددة بالانقراض.

وبالسؤال عن كيفية المحافظة على الرواة الكنوز البشرية وحمايتهم من الاندثار فى ظل المتغيرات العصرية، يجيب  الدكتور هانى هياجنة، عميد كلية الآثار والأنثروبولوجيا بجامعة اليرموك، دولة الأردن وخبير معتمد بمنظمة اليونسكو: فى الحقيقة ملتقى الراوى دائما ما يقدم إنارات جديدة للمحافظة على الكنوز البشرية، ونتعلم منه الجديد دائما، وهو بمثابة مبادرة لتعزيز وصون التراث غير المادى على مستوى العالم، فهو يضم حكائين أفارقة ومن المكسيك وبولندا والكثير من دول العالم، مشيرا أن التكنولوجيا أصبحت عاملا رئيسيا اليوم فى كل المجالات، لذلك لابد أن نركز على الشباب ونشركهم فى صون وحفظ التراث، كما لابد من وضع برامج للحفاظ على الكنوز البشرية الحية، ويجب أن تدعمهم الدول وتخصص رواتب ومظلة صحية لهم، بحيث نشجع الشباب أيضا على الحفاظ على الموروثات الشعبية، ونقدم لهم دورات تدريبية.

وحول مشاركة العديد من المنظمات الثقافية فى الملتقى، التقينا بالدكتورة حياة القرميزى، مدير منظمة الألكسو للثقافة، وطرحنا عليها سؤالا حول جهود المنظمة فى حفظ وصون التراث ومشروع الرقمنة الذى يتم إعداده؟ قالت: نحن اليوم نعيش فى زمن مفصلى وتغيرات سريعة زادتها جائحة كورونا، وسارعت فى وتيرتها الظروف التى تمر بها الدول العربية،  لذلك قررنا فى منظمة الألكسو المحافظة على التراث الثقافى غير المادي، وذلك عن طريق توثيقه باستعمال التكنولوجيا الحديثة، خصوصا أن أغلب حاملى التراث من كبار السن وبموتهم نفقد مكتبة كبيرة، ونحن – كمنظمة – تابعة لجامعة الدول العربية، نحث الدول على أن تحصر تراثها، ونقوم بعمل برامج مكثفة  للكفاءات العربية المتخصصة فى تسجيل وحفظ وصون التراث.

وترى الدكتورة حياة القرميزى، أن التراث يوفر الدخل المادى للدولة عن طريق السياحة الثقافية، لذلك نحرص على تسجيل الملفات المشتركة والرقمنة، والتى تعد جزءا من خطة المنظمة حتى نحمى تراثنا العربى من السرقة والاندثار.

ورش حكي وهدايا للأطفال ومكتبات متنقلة وندوات.. حكايات الحيوان تحقق النجاح فى «ملتقى الراوي» بالشارقة – بوابة الأهرام

الأهرام العربي خلال التكريم

تكريم «الأهرام العربى» فى الملتقى

فى ختام فاعليات «الملتقى الدولى للراوى» فى دورته الـ21، والذى أقيم فى الشارقة، فى الفترة من 22 إلى 30 سبتمبر الماضى، تم تكريم مجلة «الأهرام العربى» لما بذلته من نشاط صحفى وإعلامى، أسهم فى نجاح هذه الدورة.
تسلمت درع التكريم الزميلة «حسناء الجريسى» من د. عبد العزيز المسلم ـ رئيس معهد الشارقة للتراث، وعائشة الشامسى ـ مدير المركز العربى للتراث، وقد عقد  الملتقى تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة.

#ورش #حكي #وهدايا #للأطفال #ومكتبات #متنقلة #وندوات #حكايات #الحيوان #تحقق #النجاح #فى #ملتقى #الراوي #بالشارقة #بوابة #الأهرام

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد