- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

وسط اتهامات لـ “النهضة”.. صراعات غير مسبوقة في صفوف قوميي تونس – إرم نيوز

تاريخ النشر:
27 مارس 2021 21:40 GMT

تاريخ التحديث: 28 مارس 2021 5:16 GMT

شهدت الساحة السياسية في تونس صراعات غير مسبوقة بين نواب وقيادات من داخل العائلة القومية وسط اتهامات لحركة ”النهضة“ الإسلامية بالدفع نحو تأجيج هذه الخلافات وتشويه حركة الشعب، التي تُعدّ الحليف الأول لرئيس الجمهورية قيس سعيد.
وقال النائب المستقل بالبرلمان التونسي الصافي سعيد، وهو ذو توجه قومي، إن حركة الشعب (قومية ناصرية) استغلته وستقوم بنفس الأمر مع الرئيس قيس سعيد لتدميره“ مؤكدا أنه لم يتلق أي دعم من حركة الشعب في الانتخابات الرئاسية بل إنّ مرشحي الحركة استغلوا صورته وشعاراته في حملتهم الانتخابية التشريعية دون إذن منه، وفق تعبيره.
وأضاف الصافي سعيد في برنامج “هل من إجابة“ الذي يبثه تلفزيون “قرطاج+“ أن حركة الشعب استغلت صورته في حملتها الانتخابية التشريعية ثم تنكرت له في الانتخابات الرئاسية وأنها تعيد نفس العملية الآن مع الرئيس قيس سعيد لتدميره“، معتبرا أن العديد من النواب من حركة الشعب نجحوا بفضل خطاباته في الجهات مثل خالد الكريشي.

- الإعلانات -

وتعليقا على هذه التصريحات، قال الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي إنه سيتم الرد على هذه التصريحات في الوقت المناسب، وأضاف في اجتماع شعبي بمحافظة توزر جنوب البلاد ”بالنسبة لنا لا نرد كثيرا على مدفوعي الأجر للتكلم ونؤمن بمقولة من شكر وذم فقد كذب مرتين“، بحسب قوله.
وكانت حركة الشعب قد أعلنت دعمها الكامل للصافي سعيد في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2019 واعتبرت أنه مرشحها لتلك الانتخابات، وصرحت قيادات في الحركة بأن الصافي سعيد هو الأقدر على حكم البلاد حينها، قبل أن ينقلب التقارب إلى اتهامات متبادلة وخلافات حادة.
وعلق المحلل السياسي محمد العلاني بأن خروج الصافي سعيد في هذا التوقيت ومهاجمته حركة الشعب ليس اعتباطيا بل هو محسوب سياسيا، معتبرا أنه مدفوع من حركة ”النهضة“ التي تعتبر حركة الشعب خصما سياسيا وآيديولوجيا لها، فهي الحركة الأقرب لرئيس الجمهورية قيس سعيد والتي تدافع عن تصوراته ومواقفه، لا سيما تلك التي تمس بمصداقية ”النهضة“.

وأضاف العلاني في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”هذا الانشقاق داخل العائلة القومية والانقلاب في المواقف لا يخدم سوى مصلحة الحركة الإسلامية التي تضعف شعبيتها وتضيق الدائرة من حولها ومن حول رئيسها راشد الغنوشي الذي يواجه مخاطر سحب الثقة منه من رئاسة البرلمان“ وفق تعبيره.
وفي السياق، قال المحلل السياسي محمد صالح العبيدي إن حركة النهضة تعتمد سياسة خلق الخلافات والانشقاقات داخل خصومها وحتى داخل حلفائها المؤقتين، الأمر الذي حصل من قبل مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب ”نداء تونس“، وهي تهدف من خلال ذلك إلى إضعاف تلك الأحزاب حتى تبدو دائما في صدارة المشهد السياسي مهما ضعفت شعبيتها“.

وأوضح العبيدي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن استطلاعات الرأي تتحدث اليوم عن أن الصافي سعيد يأتي في المرتبة الثالثة بعد الرئيس قيس سعيد ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، وهو سياسي بارع وسبق أن نال نسبة محترمة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، لذلك فقد تكون الحركة تراهن عليه للسباق الانتخابي القادم في خطوة لقطع الطريق أمام خصومها وفي صدارتهم الرئيس قيس سعيد والكتل المعارضة يمينا ويسارا“، وفق تعبيره.
وأشار العبيدي إلى أن الدفع نحو تأجيج هذه الخلافات بين قيادات سياسية تنتسب إلى نفس العائلة القومية الواحدة ليس فيه مصلحة إلا لحركة النهضة الإسلامية التي تستفيد من ضعف خصومها وتراهن على تفكك الأحزاب والحركات التي تنافسها في شعبيتها أو تعارض تصوراتها ومناهجها من أجل إحكام سيطرتها على المشهد السياسي.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد