- الإعلانات -
ولن تخفت (شمعة) الفن النبيل – جريدة الوطن

- الإعلانات -
زينب الزدجالية:
رحلت فجر أمس صاحبة القلب الحنون شمعة الفن العماني، الفنانة شمعة بنت محمد الهوتية عن عمر يناهز 64 عاما، وهي تؤدي حقوق شغفها بالشكل الامثل، لم تدر فنانتنا النبيلة بأنها تغادر الارض التي تعشق الى المملكة العربية السعودية وهي تستنشق آخرعبير من رياحين وطنها الذي احبته بكل صدق، قدمت ،اعطت وتفانت من اجل ان ترفع اسم الفن العماني في كافة الميادين لاكثر من 40 عاما، كانت من المؤسسات للدراما العمانية، والمسرح و أيضا السينما، كانت غيورة على فن بلدها، وعلى كل العاملين به، كانت الناقد و الناصح لكل من اتخذ الفن مذهبا له، مهما اختلفت التوجهات او الاعمار، ذات يوم بكت امامي بكاء شديدا وهي تذكر السلطان قابوس- طيب الله ثراه – وذكرت اهتمامه الشخصي بالفنانين و الفنانات وأيضا بما يقدمونه من أداء مشرف، كما كانت آخر احلامها – رحمها الله -بأن تحظى هي والفنانة فخرية خميس و الفنانة أمينة عبدالرسول بتكريم من السيدة الجليلة عهد بن عبدالله البوسعيدية.
رحلت بعدما تركت إرثا فنيا عظيما ومكتبة من الخبرة العميقة، كانت سفيرة حقيقية للفن العماني في الوسط الفني الخليجي و العربي قدمت أدوارا مختلفة، بل انها اتقنتها لدرجة اننا لن ننسى ادوارها، كما أن أدوارها تنوعت بين الدراما و التراجيديا و الكوميديا، كانت تجيد تقمص الشخصيات وقراءة النصوص المختلفة لم تكن ترضى بأي شيء، كانت اختياراتها مدروسة لكي تخرج بدور جميل .
فقد كان – رحمها الله – عطاؤها الممتد يصل الى الجميع، و كانت داعمة حقيقية للمشاريع الشبابية بمختلف المجالات، تعطي كل انسان حقه وتقف بجانبه، كانت من المبادرات لفعل الخير، شاركت في العديد من الحملات التطوعية، ساهمت في الكثير من البرامج التوعوية، كانت سفيرة حقيقية تحمل نوايا حسنة، كانت في مقدمة النساء اللاتي يقدمن المساعدات في مختلف الظروف المناخية التي مرت على السلطنة و بالتحديد في الـ 20 سنة الأخير، كانت تأبى مناداتها بأستاذة او بمختلف الألقاب كانت تقول اسمي (ماما شمعة) فقد كانت أما حنونة و رؤومة للجميع لم تفرق بين ذكر وانثى، صغير او كبير غمرت الجميع بحبها .
جمعني بها العديد من اللقاءات، كان آخرها في لقاء تلفزيوني، تحدثت فيه عن تاريخ الرياضة في حقبة السبعينات، وتعجبت من المعلومات التي تمتلكها، فقد كانت موسوعة يعتمد عليها في الماضي العماني، كما انها مازحتني في أحد اللقاءات التلفزيونية قائلة (أنتي صحفية ينخاف منك) وأضافت: هناك علاقة وثيقة تربط بين الاعلام و الفن وبين الإعلامي و الفنان .. كانت – شمعتنا – مرتبطة بفنها لآخر رمق في حياتها ..رحم الله فقيدتنا وأسكنها فسيح جناته.
طلة :
شمعة محمد اسم لن ينطفيء بأرض الدراما العمانية
#ولن #تخفت #شمعة #الفن #النبيل #جريدة #الوطن
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
