- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

2022م عام فسحة الأمل

العالم كله ومنه العالمان العربي والإسلامي استقبلا ميلاد عام جديد، بكل ما تحمله اعوامه الخوالي، محاولا اكتساب العطاء الجديد فيه،وناظرا فسحة أمل تنقذه من واقعه الذي يعيشه،أو فسحة أمل تحقق له أحلامه في الحرية والخلاص، وما تشابه الأيام والسنوات عند الامم إلا صورة منسوخة عن أعوام العرب والمسلمين أكثر من غيرهم، وبكل الأحوال فإن عام 2022م،هو عام فسحة الأمل عند الكثيرين في هذه المعمورة.

نبدأ من بوابة العرب الشرقية..العراق الذي أنجز انتخابات شوهت صورته، وفسحة الأمل عند قواه السياسية والحزبية والطائفية تتمثل في الخلاص من الشوائب السياسية التي تعشعش في دستوره وقوانينه، والأمة كلها تنظر إلى تعافيه على أنه بدايات لتعافي الأمة العربية كلها، فجارته إيران تطلق مركبات إلى الفضاء وأوروبا وأمريكا وروسيا والصين يفاوضونها عبثا لزحزحتها عن التقدم والازدهار دون جدوى،ويا ليت تخرج علينا إحدى دولنا لتنافس جيرانها تكنولوجيا وعلما وصناعة وتقدما.

سوريا..حالها لا يسر أحدا، فاسرائيل ضربتها تسعة وعشرين مرة في العام الماضي، وتكرار الضربات بات حاضرا،وتعيش حربا أكلت الأخضر واليابس فيها، وفسحة الأمل التي تترجاها غالبية أبنائها تتمثل في عودة الاستقرار وإنهاء دوامات الاقتتال، وعودة المهجرين إلى ديارهم، وجارتها تركيا تخطو إلى الأمام اقتصاديا وخدماتيا واجتماعيا، وترنو إليها عيون الجميع طمعا في بلوغ أحلامها في نكون ذات يوم بموقع متقدم على خارطة العالم اقتصاديا.

لبنان..حاله اعسر ادبر ،وفسحة الأمل عند غالبية أبنائه تتمثل في إنهاء الوضع الاقتصادي الراهن، والخوف كله من انزلاق البلاد نحو الاحتراب الداخلي،وانهياره الاقتصادي مرتبط باجندات إقليمية ودولية مطلوب منه تنفيذها، تتعلق بحصته في ثروات البحر المتوسط، ووجود حزب الله، وفسحة الأمل أن يتحاوز هذه المؤامرة ويغادر منتصرا، وإذا تحقق له ذلك فإنه يحقق معجزات سياسية واقتصادية واجتماعية غير ممكنة لجواره ونظرائه الآخرين.

الأردن..حاله أيسر ويعيش بظروف صحية تكاد تمايزه سياسيا عن جواره، وما أجمل شعبه عندما نراه صورة حاضرة في السياسة والاقتصاد ومواجهة جائحة كورونا،وتغليب المصلحة الوطنية الجامعة، وفسحة الأمل التي يتوخاها وبينه وبينها خطوة واحدة تتمثل في تحسين مستوى معيشته بزيادات طفيفة على دخوله الشهرية، ونقول حاله أيسر لأنه يعيش الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي،ويستقبل ملايين اللاجئين العرب ولا يتوانى عن خدمتهم بما أمكن رغم تنكر الآخرين له ماليا.

السودان..حاله حال غيره من العرب ممن يحاولون الخروج من عنق الزحاجة سياسيا وامنيا واقتصاديا، فهو يسير على الحافة قد يسقط وقد ينجو، وفسحة الأمل عند شعبه تتمثل في إسقاط حكم العسكر، وولوج الدولة المدنية،ولا نرى فيه سوى صورة الإنسان المغلوب على أمره، ولا تسأله عن حاله واحواله كونها راثية وغير واضحة.

اليمن..حرب مفتوحة باجندات خارجية ولحسابات اقليمية،وحاله يشابه نفسه وفسحة الأمل عند شعبه تتمثل في رؤية نهاية مامولة لهذه الحرب الضروس.

ليبيا..لا تسأل عن وحدتها، فالقسمة يتحدث بها أصحابها ويريدها جوارها طمعا في ثرواتها وخيراتها، وفسحة الأمل تتمثل في إنهاء الخلافات بين الفرقاء والاتفاق على إجراء الانتخابات ومن ثم توحيد البلاد، ونسأل..هل يتحقق ذلك؟!.

تونس وجوارها..أزمات داخلية متدحرجة بعناوين براقة تغطي افعالا سيئة، وشعبها يقاوم ما امكنه المقاومة، وفسحة الأمل موجودة بالعودة إلى الديمقراطية الحقيقية، وحاله شبيه بحال المغرب العربي كله مع استثناءات محدودة.

فلسطين..على حالها محتلة منذ عقود،وقادتها على حالهم والشعب يقاوم بكل قواه لإنهاء الاحتلال، وفسحة الأمل لأهل غزة بإنهاء الحصار وإعادة الأعمار، فيما فسحة الأمل لأهل الضفة تتمثل بإنهاء الإحتلال وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني، وبكل الأحوال فإن أمة العرب أمامها فرصة لكي تعيد لذاتها مكانتها بين الأمم والحضارات.

نعم..نحن من المتفائلين بقدوم العام الجديد وبما يحمله لنا من مسرّات وممرات صعبة على شعوبنا، وتفاؤلنا منبعه أننا أمة متجذرة في أرضها ووصلت إلى القاع، وأن رحلة الخروج بدأت، ونملك أفضل من غيرنا لكي نلحق بالركب صانعين امجادنا بأنفسنا، ونسأل الله أن يكون هذا العام خيرا وبركة على اوطاننا وامتنا وأن يتحقق لنا ما نصبو إليه من رفعة وتقدم.

#2022م #عام #فسحة #الأمل

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد