الدعوات لتسريع حملات التطعيم تحرج حكومة المشيشي | خالد هدوي

تونس – تتعالى الأصوات المطالبة بتوسيع حملات التطعيم في تونس في الوقت الذي ترزح فيه البلاد تحت أسوأ أزمة صحية بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالوباء وانتشاره بشكل مقلق.
وفي حين تتعرض الحكومة لانتقادات حادة بسبب بطء نسق التلقيح، لم تستبعد حلولا جذرية لمواجهة التفشي السريع لكورونا في البلاد.
وقال رئيس الحكومة هشام المشيشي في مقابلة مع رويترز الجمعة إن الحكومة تأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد في قراراتها لإبطاء انتشار فايروس كوورنا، لكنها لن تتردد في اتخاذ قرارات جذرية إذا أصبح ذلك ضروريا.
وهذه أول إشارة من المشيشي إلى أنه قد يفرض عزلا عاما إذا استمر الوضع الوبائي الحرج في البلاد بعد أن كان يرفض الخوض في هذا الاحتمال لتأثيره الشديد على الاقتصاد المنهار.
وارتفع إجمالي الوفيات في تونس إلى أكثر من عشرة آلاف شخص وسط تحذير مسؤولين من انهيار المنظومة الصحية في البلاد مع بلوغ أقسام الإنعاش طاقاتها القصوى في أغلب المستشفيات ونقص في الأوكسجين في بعضها ومعاناة الطواقم الطبية من الإنهاك.
وقال المشيشي ردا على عدم فرض حكومته إغلاقا عاما للسيطرة على الجائحة رغم الانتقادات “نحن نحاول متابعة الوضع الوبائي ونأخد أيضا الجانب الاقتصادي وإذا استوجب الأمر اتخاذ إجراء راديكالي سنفعل”.
وكان المشيشي قد حث مواطني بلاده إلى الإقبال على حملة التطعيم ضد كورونا للحد من انتشار الفايروس، مقرا بأن تسريع حملة التطعيم مرتبط أيضا بجلب المزيد من اللقاحات من مخابر عالمية.
وتلقى أكثر من 306 آلاف شخص اللقاح المضاد لفايروس كورونا في تونس منذ بدء حملة التطعيم في منتصف مارس الماضي.
ناجي جلول: عدم احترام التراتبية في التلقيح سقوط أخلاقي للحكومة
ويناهز العدد قرابة 10 في المئة فقط من العدد المستهدف من قبل الحكومة لتطعيم ثلاثة ملايين شخص بحلول نهاية شهر يونيو، كما أنها تخطط لتطعيم 5.5 مليون شخص بنهاية العام الجاري. لكن سيكون من الصعب الوصول إلى نصف هذا العدد مع النسق الحالي للحملة، حيث اعترف مسؤولون بوزارة الصحة بوجود بعض المشاكل التقنية في إخطار المشمولين من المواطنين بحملة التطعيم.
وأكد عياشي الزمال رئيس لجنة الصحة بالبرلمان أن “تونس أعادت طلبا جديدا من لقاح فايزر بـ2 مليون جرعة لنصل إلى إجمالي 4 مليون جرعة من اللقاح، مليون جرعة بين شهري مارس ويونيو و3 ملايين أخرى بين أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر القادمة”.
وأوضح في حديث لـ”العرب” أن “مخزون البلاد وصل إلى 400 ألف جرعة، كما تم التعاقد مع مرفق كوفاكس لتوفير4.5 مليون جرعة بعد وصول 180 ألف جرعة، فضلا عن 260 ألف أخرى من جرعات فايزر”، وقال إن “نسق التلقيح تحسّن كثيرا واليوم وصلنا إلى أكثر من مليون 400 ألف مواطن مسجلين لتلقي اللقاح”.
وبخصوص الجدل القائم حول تلقي أعضاء الحكومة للقاح قال الزمال “ما يسمى بكبار المسؤولين تم إدراجهم في الأولوية الثالثة، وهذا أمر معمول به في كل دول العالم، ووزير الصحة صرّح بتخصيص 10 آلاف جرعة لرئاسة الجمهورية”.
ومع تسارع وتيرة تفشي فايروس كورونا والسلالة البريطانية، باتت أغلب أقسام مرضى كوفيد – 19 في المستشفيات في مستوى طاقة استيعابها القصوى في ظل مخاوف من انهيار النظام الصحي، وفق ما أعلن عنه مسؤولون في لجنة مكافحة فايروس كورونا.
وأوضح الزمال “لا يوجد إلى حد الآن نقص في الأوكسجين، والاستنجاد بالجزائر لتوفير المادة كان في إطار عملية استباقية للمرحلة القادمة، علاوة على وجود مقتنيات صغيرة من الأوكسجين، وكل ما يقال مجرّد إشاعات أثارتها بعض الأطراف”.
وأردف رئيس اللجنة “عدد أسرّة الإنعاش ارتفع إلى 380 سريرا بعد أن كان في حدود 90 سرير إنعاش قبل الجائحة، فيما تجاوز عدد أسرة الأوكسجين الألفين بعد أن كان في حدود 400 سرير”.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد