النفايات الإيطالية المستوردة تطيح بـ 23 مسؤولاً في تونس

تونس: «الخليج»

أطاحت فضيحة النفايات الإيطالية حتى يوم، أمس الاثنين، ب23 شخصاً بينهم مسؤولون كبار بسبب الاشتباه في عمليات واسعة تلت دخول نفايات مضرة بالبيئة والصحة العامة بطرق غير قانونية، فيما أثارت العملية الإرهابية التي نفذتها جماعة إرهابية بذبح شاب في ولاية القصرين موجة غضب في البلاد، وهي العملية التي أدانتها مصر واستنكرها الأزهر الشريف بأشد العبارات.

لا يزال الجدل قائماً بشأن قضية النفايات التي ورّدتها شركة تونسية متخصصة في تدوير النفايات وتم الكشف عنها عبر تحقيق صحفي استقصائي في «قناة الحوار التونسي» الخاصة.

ودخلت شحنات النفايات في 282 حاوية قادمة من إيطاليا عبر ميناء سوسة ولكن محتوى الشحنات غير مطابق لما صرحت به الشركة من كونها نفايات بلاستيكية، كما أنها مخالفة لما تنص عليه الاتفاقات الدولية (اتفاقيتي بازل وباماكو).

اقرأ أيضا:  أخبار تونس/ بوسالم..حجز كميّة من الدجاج الفاسد

إقالة وزير البيئة

 وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي يوم الأحد وزير الشؤون المحلية والبيئة وقبلها مدير الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات على خلفية الخروقات القانونية المرتبطة بإدخال الشحنات التي ترابط معظمها (212 حاوية) حتى اليوم في ميناء سوسة. وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء التونسية فقد تم الاحتفاظ ب12 شخصاً على ذمة التحقيق، كما تم تقديم 10 أشخاص للنيابة العامة وإدراج شخص تحت الملاحقة والتفتيش وهو صاحب المؤسسة المستوردة «سوريبلاست» الذي بقي في حالة فرار.

ومن بين الموقوفين خلال العملية التي تمت بين يومي السبت والأحد، بحسب نفس المصدر، وزير البيئة السابق ومدير ديوان ومدير عام سابق للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ومديران في نفس الوكالة ومديران في الوكالة الوطنية لحماية المحيط ومسؤول كبير في الجمارك وصاحب مخبر خاص ووسيط جمركي وعون بريد. أما بالنسبة للأشخاص الذين تم تقديمهم للنيابة وبقوا في حالة إطلاق السراح فهم وزير البيئة الأسبق والمدير الحالي للوكالة الوطنية لحماية المحيط وثلاثة مهندسين في نفس الوكالة وقنصل تونس في نابولي واثنين من كبار المسؤولين في الجمارك.

اقرأ أيضا:  تفاقم عجز الميزانية بنسبة 91 بالمائة مع موفى نوفمبر 2020

ذبح راعي تونسي

على صعيد آخر، أثارت العملية الإرهابية التي ذهب ضحيتها راعٍ تونسي شاب على يد متطرفين حالة غضب في تونس، وسط دعوات بتشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف العمليات ضد هذه الجماعات، فيما أدانت مصر، في بيان أمس، بأشد العبارات، حادثة الذبح الإرهابية الوحشية لمواطن تونسي في ولاية القصرين التونسية، على أيدي مجموعة إرهابية. وجددت مصر استهجانها الشديد لمثل تلك الأعمال الإجرامية، التي تشمئزُّ منها الفطرة الإنسانية، مؤكدة وقوفها الكامل مع تونس الشقيقة فيما تتخذه من تدابير لاستئصال آفة الإرهاب البغيضة.

اقرأ أيضا:  تونس نحو إقتصاد حرب خلال 2020 و2021

الأزهر  يدين

وفي بيان آخر، أعرب الأزهر الشريف عن إدانته الشديدة للحادث الوحشي. وأكد أن تلك الأعمال الإرهابية الهمجية لا تصدر إلا من نفوس لا تؤمن حق الإيمان بالله الرحمن الرحيم وبرسوله الذي جاء رحمة للعالمين، بل تبتعد كل البعد عن تعاليم الأديان السمحة التي تدعو إلى نبذ العنف والقسوة حتى مع الحيوان والجماد.

المصدر