- الإعلانات -
آية طوقان: أشكّل القطع التقليدية على طريقة الفن المعاصر | صحيفة الخليج

الشارقة: زكية كردي
خيوط عدة جمعتها المصممة الأردنية الشابة آية طوقان لتحصل على وصفتها الصغيرة للسعادة، من خلال تلك المنتجات التقليدية المصنعة بأيدي حرفيين يحتفون بالفنون والحرف الفلسطينية والأردنية، ومنحت طوقان هذه المنتجات هوية فنية معاصرة والكثير من القصص الصغيرة خلفها، تنقلها حكايات النسوة اللاتي يعملن في تلك الورش البعيدة ومن المنازل وقدرتهن على التطور، ليحولن تلك المواد الطبيعية البسيطة والتقليدية إلى قطع فنية معاصرة تحمل اسم علامة «ذا آرت تروف» التي نتعرف إلى مسيرتها في السطور القادمة..
الفكرة جاءت من الكثير من الأشياء التي تلتقطها عينها خلال أسفارها، بعضها غريبة ولها قصص جميلة، وتقول: «ما يذكرني بأي بلد ليس بالضرورة أن يكون قطعاً غريبة، لكن تلك القصص التي تحملها معها، لهذا أحببت أن أدمج كل التفاصيل التي أحبها في هذا المشروع من ألوان ومواد طبيعية وصناعة يدوية وعصرية وتراثية في الوقت نفسه، لتكون مصدر وحي وسعادة بالنسبة لمن يقتنيها ولمن يعمل على تنفيذها أيضاً».
بدأت مشروع «ذا آرت روف» عام 2017 بينما كانت تعمل لدوام كامل، فكانت تستثمر أوقات الفراغ لتطوير فكرة مشروعها، والبحث عن المنظمات والمؤسسات التي تعنى بتنمية مهارات السيدات من خلال ورش عمل متخصصة لإتاحة فرص وظيفية لهن، وتقول: «تفاجأت بكثرة المصادر التي وجدتها، وبجودة وإتقان هؤلاء النسوة لعملهن تبعاً للورش التعليمية التي حصلن عليها، وبدأت أضع التصاميم وأقدمها لهن ليعملن على تنفيذها، وبدأت مع مؤسسة تعتمد في أعمالها على ورق الموز وورق الحلفا والعديد من المواد الطبيعية، وبدأنا نعمل على تنفيذ السلال المصنعة من المواد الطبيعية، ونضيف إليها الخرز الملون والتطريز والأكسسوارات لتكون عصرية أكثر، ولاقت الفكرة رواجاً في الأردن؛ حيث أحب الناس القصة خلف هذه المنتجات».
وعن التطورات التي طرأت على فكرة المشروع منذ البداية، توضح طوقان: «أجمل ما في الأمر تلك الأفكار الجديدة التي نتحمّس لإدخالها على المشروع، بالطبع في البداية كنت متمسكة بفكرة الاعتماد على المواد الطبيعية وحسب، لكن بالتدريج بدأنا ندخل المواد الأخرى، فبدأت من السلال البسيطة، ثم بدأ التطريز الفلاحي يجذبني فعملت على إدخاله إلى التصاميم بطريقة عصرية، بعدها بدأت أركز على الأدوات المنزلية التي بدأت أصمّمها بأسلوب مستوحى من الفن المعاصر، في البداية اعتمدت على الخرز لأكثر من عامين، وبدأت أفكر بإلصاق هذه المشغولات الخرزية الفنية التي تنفذها الورش على صواني تقديم القهوة والطاولات وغيرها، وبالفعل لاقت إقبالاً من قبل الناس».
تضيف طوقان: «مع قدوم «كورونا» وفرض التباعد الاجتماعي توقفت الورش، وبدأت أبحث عن طرق جديدة لتطوير المشروع، وبذات الوقت استوحيت من فترة الجلوس في المنزل فكرة العمل على الألعاب التقليدية مثل الطاولة والشطرنج وغيرهما، وبدأت أعمل على منحها تصاميم عصرية بأسلوبي، وبالفعل نفذت الفكرة بمنح هذه الألعاب شكلاً جديداً بالاعتماد على مادة «البلاكسي» الشفافة، والتي أضيف إليها اللوحات المطبوعة أو الخرز، وحاولت أن أحرص قدر الإمكان على أن تنفذ هذه القطع أيضاً بواسطة حرفيين وسيدات يعملن من المنزل، تدربوا على تصنيع هذه المواد».
الاستمرار بالتوسع والنمو هو حلم وهدف طبيعي لأي مشروع حسب طوقان، وتقول: «بالطبع لن أتوقف عند عدد محدود من المنتجات أو الأفكار، أتطلع إلى التوسع بالأفكار والمنتجات لأعمل على منح القطع التقليدية من مختلف البلدان العربية قالباً فنياً معاصراً، وأتطلع إلى التعرف إلى حرفيين وسيدات من بلدان مختلفة، لنكون شبكة أوسع، ويدعم بعضنا بعضاً، لا أرغب بتحديد نفسي بنمط أو فكرة».
- الإعلانات -
#آية #طوقان #أشكل #القطع #التقليدية #على #طريقة #الفن #المعاصر #صحيفة #الخليج
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
