- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

أسباب تراجع الاهتمام العالمى بكورونـا بالتزامـن مع الحـرب الأوكرانيـة

- الإعلانات -

كشفت قيادات طبية عن اسباب انحسار أعداد الإصابات بفيروس كورونا، وتراجع الحديث عنها دوليا بالتزامن مع اندلاع الحرب الروسية -الأوكرانية، مؤكدين أن وزارة الصحة المصرية قررت إصدار بيان أسبوعى وليس يوميا عن أعداد الإصابات بالفيروس، منوهين عن احتمالات ظهور موجة جديدة من الإصابات خلال شهر رمضان واحتفالات العيد، ومدى الحاجة للالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال هذه الفترة.

الدكتور طارق عبد القادر، استشارى الحميات والامراض المتوطنة بمستشفيات القوات المسلحة، ارجع اسباب تراجع الحديث عن اخبار كورونا بالتزامن مع اندلاع الحرب الروسية – الاوكرانية، إلى أن أهم أسبابها التخوفات العالمية من نقص فى امدادات الغذاء حول العالم، خاصة أن الدولتين هما الأكبر إنتاجا وتصديرا لمحصول القمح، بالإضافة للزيت والغاز، كما أنها مرتبطة ايضا بالعقوبات على روسيا ومدى انخراط الدول الغربية فى الحرب، وهذا لا ينفى حقيقة أن كورونا جائحة كبيرة، وتمثل خطرا كبيرا جدا، وهو ما ظهر فى انهيار منظومات طبية، والنقص الشديد فى اسرة الرعاية المركزة على مستوى العالم، حتى لو كان هناك بعض التضخيم من الميديا عامة، والسوشيال ميديا خاصة، بإضافة بعض التحابيش غير العلمية والمعلومات التى تبدو علمية، لكنها مغلوطة، كما أنها روجت لاعتقادات خاطئة.. كما فى إيران التى انتشر فيها الاعتقاد بأن شرب السبرتو يقتل الفيروس، أو من اعتبر أن للتدخين دورا فى الوقاية منه، مضيفا أن الحرب اندلعت مع انحسار موجة الفيروس، فطبيعى ان يخفت الحديث عنها لصالح الحدث المستجد، ومن ناحية اخرى فإن ما اعلنته روسيا تحديدا من اكتشافهم لوثائق فى اوكرانيا توضح تعاون أمريكى – اوكرانى فى تصنيع فيروسات ضارة بالبشر، تنتقل عبر الطيور البرية والمهاجرة، هو كلام حتى الآن لا يوجد دليل على صدقه، وسيخضع لمراجعة العلماء المختصين إذا ما نشرت الحكومة الروسية ما لديها من اوراق علمية بهذا الصدد، كما اعلنت وقتها، وسيتضح صحة الإعلان الروسى أم أنه مجرد دعاية عسكرية، منوها إلى أن مثل هذه التصريحات تثير مرة أخرى الكلام عن ما إذا كان الكوفيد 19 فيروسا مصنعا، ولكن كل الحقائق العلمية حتى اللحظة تثبت أنه يصعب جدا تصنيعه فى المعمل، وفقا لآراء علماء الفيروسات والوراثة الجينية للكائنات الدقيقة، فوفقا للنظرية التى انتشرت وتقول إن الفيروس الذى يصيب الخفافيش تم إضافة بعض جينات فيروس الإيدز له.

وأوضح أن ما يخص كورونا لدينا يظهر  من  تراجع الإصابات، لكنه لا يحسم حقيقة أنه الآن اصبح مرضا متوطنا من عدمه، فلم تصل بعد نسبة التطعيم لما يمكن به حصره، وإن كان توطن الكورونا هو المصير النهائي، والمرض المتوطن يقصد به أن تكون له موجة واحدة فى السنة، وقد تتباعد لتتراوح بين ثلاث سنوات، وتصل لـ9 فى بعض الامراض الفيروسية المتوطنة، حيث تقل وقتها خطورة المرض مع الخبرة المناعية للبشر، وانتشار برامج  التطعيم والجرعات التنشيطية، وبالفعل بدأ تحديد هذه الموجة أو موسم الاصابة والانتشار فى الدول الأكثر برودة كنيويورك فى سبتمبر وحتى يناير، أما الأكثر حرارة كمصر فيكون الموسم من يناير ومرورا بمارس، مشددا على أن الموجة السادسة يصعب التكهن بشدتها وزمنها، ولكن كلما تقدمنا فى التطعيم والجرعات التنشيطية  كانت الموجة محدودة جدا، وهو ما لاحظناه فى الموجة الخامسة، رغم ارتفاع عدد حالات الإصابة، إلا أن الحاجة لدخول المستشفيات أو الرعايات المركزة لم تكن بالمعضلة كما حدث فى الموجة الاولى، فاللقاحات كان لها دور كبير جدا فى مدى انتشار الفيروس، فهو يتحور ليتفادى المناعة المكتسبة عن طريق الإصابة أو التطعيم، منوها إلى أن المناعة الهجين المكتسبة من إصابة ولقاح أقوى عشر مرات من المناعة المكتسبة من احدهما، لذا يكون من المهم ونحن على مشارف رمضان اتخاذ خطوات أكبر فى التغطية التطعيمية بالجرعة النشيطية، والتى يمكن الحصول عليها بعد مرور اربعة اشهر من التحصين الكامل بجرعة أو اثنتين.. حسب نوع اللقاح، وحماية للفرد والمجتمع مع تفعيل الجواز الصحى المصري، فلا يكون من حق كل من لم يستكمل جرعاته التنشيطية دخول الأماكن  العامة والمزدحمة.. مع زيادة الوعى بأهميتها، حتى تمر الجائحة لنهايتها بسلام، ولا  يتعرض المجتمع لما تعرضت له دول أكبر وأكثر تقدما منا.. فانهارت المنظومة الطبية بإيطاليا واضطربت بشكل كبير فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومرجع هذه السياسة الحكيمة المتبعة من قبل وزارة الصحة ومجهودات الاطباء والاطقم الطبية، وتطويع خبراتها لعبور الأزمة، ودور السوشيال ميديا والاطباء الذين تطوعوا لعلاج الناس من خلالها، خاصة لمرضى الحالات البسيطة التى لا تستدعى الذهاب للمستشفي، وهو ما قلل الضغط على المنظومة وحماها من الانهيار، إضافة لاستجابة الحكومة بتوفير الدعم اللازم، واعتماد الناس على تلقى العلاج فى البيت، وعدم الاندفاع نحو المستشفيات أدى لحصر الاصابات والتحكم فى الموجة، واخيرا الطبيعة المناعية لاجسام المصريين قد تكون اقوى من الدول الاوربية، كما أن متوسط الأعمار لدينا أقل من أوروبا وأمريكا، فنحن أمة شابة، فكان تأثير الموجات لدينا محدودا.

الدكتور مصطفى السيد، طبيب المسالك والعزل المنزلي، أشار إلى أن إعلان وزارة الصحة نشر بيان بالاصابات بشكل أسبوعي، بدلا من اليومي، هو أمر مطمئن جدا، يتماشى مع الوضع الراهن، فمنذ ثلاثة أسابيع وهناك تحسن كبير، حيث انخفض عدد الحالات بشكل كبير، وقلت جدا الاصابات الخطيرة، كما أن الموجة لم تستمر طويلا فى الانتشار، وعادت المستشفيات للعمل بشكل طبيعى حاليا، وفى كل الأقسام، وكلها أمور مبشرة، ولكن لابد من استمرار الحذر، فقبل أيام كنا نتحدث عن موجة جديدة ومتحور أوميكرون، ويكون هذا الحذر باتباع الاجراءات الاحترازية، والاهتمام بالحصول على الجرعة التنشيطية، ليس فقط لأن كورونا مازال.. وسيظل فيروسا موجودا، ولكن لأن اجراءات الوقاية ثبت أنها خفضت عدد الاصابات بالأنفلونزا أيضا منذ ظهور كورونا، ولأن انخفاض الأعداد فى الموجة الأخيرة جزء مهم منه،  الاهتمام بالتطعيم، وزيادة عدد من تلقوه نسبة لما سبق من موجات.

وتابع أن العام الحالي.. وحتى مرور موسم الأنفلونزا القادم بسلام، يمكن اعتباره عام استكشاف، وقد يصبح بعده الكوفيد فيروسا متوطنا، ويرتبط ذلك بمدى ظهور سلالات وتحورات أقوى، وأيضا بتوسع قاعدة اللقاحات وفعاليتها، وأوميكرون هو أول موجة منخفضة الوفيات، وإن كانت سريعة الانتشار، ومرت بأمان، رغم دخول المدارس، بالتالى ونحن على اعتاب موسم رمضان والعيد، ومع انتهاء التيرم الثاني، ومع التزام الإجراءات، ستكون بتقديرى الأمور اهدأ، لأن رمضان هذا العام مازال فى اجواء البرد عن العام الماضي، كما مر العام الماضى بسلام.. رغم عدم التقيد بالاجراءات بشكل كبير من قبل المواطنين وقتها، ولكن ما يخشى منه حقيقة هو موسم الصيف، خاصة فى المحافظات الساحلية، والتطعيم بالجرعة التنشيطية اصبح متاحا بعد اربعة شهور من تلقى التطعيم الأساسي، سواء بالتسجيل فى الموقع أو عبر الوحدات المتنقلة، وهو  ليس إلزاميا حتى اللحظة.

وقال الدكتور محمد عز العرب، المستشار الطبى للمركز المصرى للحق فى الدواء، إن تصنيع اللقاحات بمصر جزء مهم من قدرتها على إنتاجه، وبالتالى توفير الجرعات الكافية لها، وحصار الإصابات والسيطرة على الوباء، حيث استطاعت مصر عبر شركة فاكسيرا التى انشئت سنة 1972 ولها دور كبير فى إنتاج العديد من اللقاحات الهامة، كشلل الاطفال والثلاثى والحصبة، إنتاج اللقاح الصينى سينوفاك، الذى يعتمد تقنية الفيروس المعطل، وكانت جزءا من تجاربه، بالاضافة لمدينة الدواء، وهذا اساس قوى يمكنها من الدخول بسرعة فى إنتاج اللقاحات ذات التقنية الاحدث، والتى اعلنت منظمة الصحة العالمية مدها بها، لتكون مع خمس دول أخرى بالقارة قادرة على صناعة اللقاحات الأكثر تطورا، للاسراع من تيرة التطعيم فيها، وهى تقنية تعتمد على الهندسية الوراثية، وتحصل الدول على سر إنتاجها وهى تقنية الحمض النووى الرسول، الذى لم يثبت علميا حتى الآن أى من الشائعات حولها، بالعكس هى تقنية  بدأت الابحاث عنها من فترة لعلاج أنواع من السرطان كالجلد، وكانت صاحبة الاختراع فيها شركة “بيوتنك” التى تعاونت مع فايزر عند الجائحة لإنتاج لقاح فايزر.

وقال دكتور صبرى الطويلة، عضو نقابة الصيادلة، رئيس لجنة الحق بالدواء، إن جائحة كورونا رغم تداعياتها، إلا أنها دفعت العالم نحو تطوير أسرع لابحاثه، فكان ظهور تقنية الحمض النووى الرسول فى أحد أكثر لقاحاته فاعلية ضد كورونا، بل ومنحت مؤخرا منظمة الصحة دولا بينها مصر سر التقنية، وهو ما يعنى انتقال هذا العلم المتطور إليها، والأهم أن وجود هذه التقنية يعنى تجهيزات وآليات متطورة يمكن الاستفادة منها، لأنها لن تستخدم فقط لصناعة لقاح كورونا، ولكن أيضا فى أدوية ولقاحات لامراض أخرى، وكورونا أيضا اثبتت ما هو معلوم من أن التقدم والمكسب دائما للبحث العلمي، وصاحب التقنية كان رأس ماله خمسة مليارات دولار، والآن بعد تعاونه مع شركة فايزر لإنتاج لقاح فايزر وصل رأس ماله المسجل بالبورصة إلى 68 مليار دولار، ومصر بالفعل على طريق التقدم فى صناعة الدواء، نعم تأخرنا كثيرا، لكن أفضل من ألا نبدأ، سواء فى توجهها من قبل الجائحة لإنتاج السوفالدى لعلاج مرضى فيروس سى ضمن حملة 100 مليون صحة، بدلا من استيراده بمبلغ أكبر بكثير، بل وتصديره، ودخولها مجال إنتاج مشتقات البلازما، ومجال صناعة الأدوية المضادة للفيروسات، بما فيها الخاص بكورونا،  و انشاء مدينة الدواء، وتخصيص جزء منها لإنتاج الأدوية المعتمدة على البيوتكنولوجي.. وغيره، كل ذلك إيمانا من القيادة بأن الدواء كالغذاء أمن قومي، ولذا أيضا وهى أحد الدروس المستفادة من كورونا اهتمت القيادة دائما بوجود مخزون استراتيجى من الأدوية، فلم نشعر طوال الجائحة وخاصة فى بدايتها.. فى ظل  وقف التجارة وإغلاق الموانئ بوجود نواقص، وما  حدث احيانا لم يكن لعدم وجود الدواء وإنما لعدم الوعى المجتمعى بوجود بدائل له تؤدى نفس الغرض.

وأكد استاذ العلوم السياسية دكتور محمد فؤاد رشوان، أن وصول اللقاحات وشمول التطعيم بشكل عادل، هو ضمان السيطرة على الجائحة، وهو ما انتبه إليه الغرب، فقرر مؤخرا مد ست دول إفريقية باحدث تكنولوجيا تصنيع اللقاحات، لأن المرض ينتشر بسرعة، ولن تكون الحدود عائقا أمامه كما رأينا فى كل الموجات، وجاء اختيار مصر ضمن دول القارة للحصول على تكنولوجيا لإمكاناتها وقدراتها ودورها فى القارة، فلطالما طالبت بتوزيع عادل للقاحات، وخبراتها الطبية وقدراتها التى تظهر مع حملات التطعيم وحملات 100 مليون صحة، والاجراءات الاحترازية التى اتخذتها وحمت نظامها الصحى من الانهيار واعداد الإصابات من التضخم، وقد روعى بشكل عام فى اختيار الدول.. وهى مصر وتونس وكينيا وجنوب إفريقيا  والسنغال ونيجيريا، التوزيع الإقليمى وامكانات الدول واستقرارها،  فكينيا على سبيل المثال تتزعم منطقة شرق إفريقيا من بين ثلاث دول تمثل رأس مثلث مع اوغندا واثيوبيا، وهى لديها علاقات طيبة مع دول الجوار، ودور فعال فى منطقتها.. على عكس اثيوبيا التى يتراجع دورها كما أنها فى حالة نزاعات مع إقليم تيجراي، والامم المتحدة نفسها لديها ملاحظاتها حول ذلك، بالاضافة إلى أنها مدانة بعدم عدالة توزيعها للقاحات محليا.

#أسباب #تراجع #الاهتمام #العالمى #بكورونـا #بالتزامـن #مع #الحـرب #الأوكرانيـة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد