- الإعلانات -
أكّد أن أساس فرق الفِئات اِختيار اللاعب وليس اختباره..العزاوي : المستشارون لا يعوّضون واجبات الفنية .. والضغوط أقوى من قرارات تسمية المدربين!

ورحب عضو الاتحاد، يحيى زغير، بتواجد المحاضر كريس فان دير هایجن في العاصمة بغداد، مؤكداً إن الهدف من إقامة الورشة يتمثل بتطوير أداء وقابلية مدربي الفئات العمريّة، وهو ما ينعكس بالايجاب على واقع الكرة العراقيّة، وخدمة منتخباتنا الوطنيّة في مشاركاتها الخارجيّة.
وذكر: إن إقامة الدورات التدريبيّة وورش العمل يأتي في إطارِ مساعي الاتحاد للارتقاء بعمل مدربي الفئات العمريّة وتعزيز الجهود التي نبذلها لصقل وتأهيل ورعايّة اللاعبين الذين يمثلون فرق الفئات العمريّة في الأندية المحلية والمنتخبات الوطنيّة ومراكز الموهبة والمدارس الكرويّة وتهيئة الظروف التي تهدف لتطوير مستوى المدربين الشباب.
من جهته، قدّم رئيس لجنة المستشارين في اتحادِ الكرة، أنور جسام، شكره لرئيس الاتحاد والمكتب التنفيذي لسعيهم المخلص في إقامة ورش العمل والدورات التطويريّة التي تهدف لتطوير المنظومة التدريبيّة في العراق.
عن المدربين المشمولين في الدورة والمعايير النافذة قُبيل تنظيم الورشة ومدى إصابتها الأهداف المرجوّة من الاتحاد للمرحلة المقبلة، إلتقت (المدى) مُشرف مركزي الموهبة في الكرخ والرصافة الخبير داود سلمان العزاوي، حيث قال : “لم يضع الاتحاد أي معايير قُبيل تنظيم الورشة، بل دعا أندية الممتاز في إعلان عام عبر موقعه الرسمي الى ترشيح مدرّبين أثنين من كل نادٍ يعملان في تدريب الفئات العمريّة للمشاركة في الورشة، ولم يتم اختيار اسماء بعينها، بل تُرِك الخيار للأندية في أرسال من تستفيد منهم في شؤون تدريب الفئات، وبلغ عددهم 52 مدرباً.
مقاييس علمية
وأضاف “نحن اليوم بحاجة ملحّة الى عمل تقييم شامل لجميع العاملين في تدريب الفئات العمرية للأندية، وخاصة المتقدّمة منها باعتبار التقييم ركيزة نوعيّة، فالواقع اليوم يؤشّر عدم صلاح بعض المدربين لتلك المهمة، وللأسف يتم اختيار هؤلاء عن طريق رئيس النادي أو العلاقات أو لكونه أبن النادي وأعتزل قبل فترة، وصراحة هذه ليست مقاييس علمية لاختيار المدرّب لأخطر مرحلة في العملية التدريبية مع الفئات، فالبناء الصحيح يقوّي أساس اللعبة، وأهم خطوة هي اختيار اللاعب الصغير وليس اختباره، وهذا الأمر يتعلّق بنظرة المدرب الجيّد الدقيقة للاعب بأنه يمتلك الموهبة ومستقبله بخير، أو مصيره الفشل إذا ما كان اختياره في بداية ولوجه الملاعب غير صحيح”.
الابتكار والتكاسل
وأوضح :لم ينتهِ الأمر باختيار اللاعب، فالمسؤولية الكبيرة تقع على المدرب ذاته، هل لديه أطر عامة يتّخذها مقياساً لمسيرته التدريبية؟ إن كان لدى المدرب الابتكار في تطوير قدراته الفنية فالنجاح مضمون ويقوده الى تحقيق المنجز تلو الآخر، أما إن تكاسل عن ذلك فيفترض بإدارة النادي المسؤولة عنه أن تتّخذ إجراء بتغييره كون وجوده لا ينفع اللاعبين الصغار الذين يُرحّل قسم كبير منهم الى فئة عمرية أكبر وربّما يمثّل أحّد المنتخبات ويعتاد على ذات الأخطاء! ولهذا نتمنّى وجود لجنة فنية في كلّ نادٍ تأخذ على عاتقها تقييم المدربين وتجديد العقود معهم أو فسخها، حسب تلك التقييمات، مثلما تمتلك إدارة نادي القوة الجوية لجنة فنية أعادت تنظيم العمل مع الفئات بطريقة علمية ومهنية ناجحة”.
تقييم المدربين
وبيّن العزاوي عضو اللجنة الفنية السابقة “أن الاتحاد عمَّمَ عام 2021 تعليمات على جميع الأندية، أكد فيها عدم قبول أي مدرّب لا يحمل إحدى الشهادات (C،B،A) وبالفعل تم التدقيق في الموضوع والتزمت الأندية بذلك، لكن اليوم حصل فراغ كبير بسبب عدم تشكيل اللجنة الفنية التي تتابع شؤون مدربي الأندية، وأهتمّ الاتحاد بتشكيل لجنة مستشارين تركَّز عملها على المنتخب الوطني وآلية تنظيم الدوري المُقبل وكيفية إطلاق أوّل نسخة للمحترفين، بينما اعتبر المهمّة الأولى للاتحاد هو تقييم مدربي الأندية لأنهم الأساس في إنجاح مشاريع الاتحاد أو إفشالها”.
تشكيل اللجنة الفنية
واستدرك “منذ أيلول عام 2021 تم حلّ اللجنة الفنية برئاسة د.شامل كامل محمد أسوة ببقية اللجان، ويرى الاتحاد أنه عوّض واجباتها بتشكيل لجنة المستشارين برئاسة أنور جسام، بينما الأفضل أن تُشكّل لجنة فنية تأخذ بنظر الاعتبار جميع الأعمال، وتستقطب الاشخاص الاختصاص يوزّعون على اقسامها مثل (الفئات العمرية، وتطوير اللاعبين، وتطوير المدربين، والورش والدورات التدريبية) ولدينا اليوم قسم التطوير والتعليم برئاسة د.وسام نجيب صليوة مختصّ بالدورات التدريبية ولا يُغطّي بقية شؤون اللجنة، لهذا من الضروري تشكيل لجنة فنية جديدة تتوسّع وفقاً لتخصّص الواجبات التي أشرت اليها”.
بطولة المُصاحبة
وبخصوص أهم المقترحات التي يراها ناجعة لمستقبل الفئات العمرية، قال “تحدّثتُ أمام وزير الرياضة عدنان درجال في لقاء سابق لإحياء بطولة دوري الشباب المُصاحب لبطولة أندية الممتاز، ووعدني بان ينفّذ الفكرة في الموسم الجديد، وصراحة هي ليست جديدة، فقد طرحتها على اتحاد الكرة في أواخر عقد السبعينيات من القرن الماضي، ونالت قبوله ونجحت أيما نجاح، فاللاعب الشاب عندما يلعب قبل الفريق الأول يكتسب أهمّية فنية ومعنوية، والجمهور يتعرّف عليه، ومدرّب فريق الكبار للنادي ذاته سيتعرّف عليه ويتابعهُ، ثم سيكسر اللاعب الصغير الحاجز ولا يخاف من الجمهور ، وهكذا بالنسبة للمنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والأولمبي، يتم الاتفاق والتنسيق بمصاحبة أحّدهم للعب مع ذات الفئة قبل مباراة المنتخبين الدولية الودية”.
المنتخب الذهبي
وذكر العزاوي “في 22 و24 شباط عام 1974 خاض المنتخب المغربي مباراتين ودّيتين مع منتخبنا الوطني في ملعب الشعب الدولي، آلت نتيجتهما الى التعادل السلبي، ومثّل المنتخب جلال عبد الرحمن وعبد كاظم ودوكلص عزيز وصباح حاتم وحازم جسام وفلاح حسن وعلي كاظم وغيرهم، وفي تلك الفترة كنت مدرّباً لمنتخب الناشئين الذي مثّله حسين سعيد ومهدي عبدالصاحب وإياد محمد علي وسليم ملاخ وسعدي توما وحسين لعيبي وواثق أسود وأسماء أخرى، وأطلقتُ عليه (المنتخب الذهبي) فمن مجموع 23 لاعباً مثّل 19 منهم المنتخب الوطني لاحقاً، فهذه التشكيلة لعبت فيما بينها مباراة استعراضية من شوط واحد قبل بدء مباراة منتخبنا مع المغرب التي لم تكفِ مدرّجات ملعب الشعب لمتابعة آلاف المشجعين لها، فاضطرّت إدارة الملعب السماح لأعداد كبيرة الجلوس على مضماره! وقتها اللاعب حسين سعيد بعمر 16 عاماً واجه الجمهور بشجاعة وقدّم أروع اللمحات الفنية”.
ويستطرد قائلاً “لم تُنفّذ فكرتي بسهولة، بل واجهت مُعارضة رئيس الاتحاد فهد جواد الميرة وأمين السر ثامر محسن بَادِئ الأمر بخصوص تواجد الناشئين في غرفة تبديل الملابس قُبيل وصول لاعبي المنتخب المغربي خشية حدوث فوضى فيها لا تليق أمام الزائرالشقيق، فتعهدّتُ لهم أن يحملوا حقائب ملابسهم ويخرجوا حال انتهاء مدّة الاستعراض التي أقلقتهم أيضاً لئلاّ تؤثّر على توقيت بداية المباراة، فطمأنتهم بأن كلّ شيء سيكون على ما يُرام، وبالفعل نجحتُ في وعدي للاتحاد الذي تحمّس للفكرة وطالبني بإعادتها أمام مصر وتونس وبقية المنتخبات المُضيّفة في بغداد”.
مخاوف الصغار
وأشار الى أنه “منذ أوّل مهمّة تدريبية لي عام 1966 مع منتخب تربية الكرخ الذي ضمّ اللاعب أنور جسّام ومجبل فرطوس وسمير ناشئ وآخرين، كنت أركّز على ضرورة تخلّص اللاعب الصغير من مخاوف مواجهة الجمهور من خلال لقاءات ودّية تسبق مباريات الكبار، بعكس ما يجري اليوم عند مواجهة أغلب اللاعبين الصغار نظرائهِم أوّل مرّة في ملاعب بطولات العرب وآسيا حال انتهاء معسكرهم التدريبي، فمن الطبيعي أن يرتبكوا ويقلقوا ويكون مستواهم متأرجح، وتأتي النتائج بعكس ما يطمح اليه المدرب”.
ويتل ..وإعلامنا!
وبشأن مدى استفادة الاتحاد من وجود المدير الفني الإنكليزي جون ويتل لمدة عام كامل، أفاد “سيكون العام الثاني لوجوده في الاتحاد حسب مدّة العقد هو الأخير، إلا إذا تم تجديد التعاقد معه ثالثة، فالرجل يمتلك معلومات فنية قيّمة اسهمت في تحديث المنظومة الفنية لاتحاد الكرة، وللأسف فإن الإعلام الرياضي بعيد عنه، وغالباً ما يتناوله بتقييم سلبي، الصحيح أن يلتقي به في حلقة موضوعية أو يَعرِض له ورشة مُترجمة للجمهور كي يعرف الجميع أهمية عمله وأسلوب إقناعه لمن يحاوره في تفاصيل الإدارة الفنية، بدليل أن رئيس الاتحاد يواصل اللقاء معه ويخرج كل مرّة بمفاهيم جيدة للمشاريع المُنتظرة والخاصّة بتأهيل مراكز الموهبة”.
ويضيف العزاوي “أما المُحاضر البلجيكي (كريس فان دير هايجن) فقد سافر الى بلده أمس السبت، وسيعود الى بغداد في وقت آخر بصفة خبير ومسؤول أول على تطوير لاعبي مراكز الموهبة، يرافقه عدداً من المدربين والمدراء الفنيين”.
المشورة الأمينة
وختم داود العزاوي حديثه “بعض خيارات الاتحاد لمدرّبي منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي لم تخضع لمقاييس فنيّة كالتي يفترض أن تتحكّم بمدى استحقاق هذا المدرب دون غيره، فالضغوط أكبر من أية نتيجة تصويت تُرجِّح تسمية المدرب الفلاني للمهمّة مع المنتخب، ما يدعوني هنا للتأكيد بصفتي الشخصية المُجرّدة من أية صفة رسمية في الاتحاد، على أنّ عملية اختيار مدربين ومساعدين لمنتخبي الناشئين والشباب يجب أن تخضع الى تقييم نوعي دقيق يختلف عن المنتخبين الأولمبي والوطني، وأتمنّى أن تكون المشورة المقدّمة لصاحب القرار في هذا الموضوع أمينة وصادقة”.
- الإعلانات -
#أكد #أن #أساس #فرق #الفئات #اختيار #اللاعب #وليس #اختبارهالعزاوي #المستشارون #لا #يعوضون #واجبات #الفنية #والضغوط #أقوى #من #قرارات #تسمية #المدربين
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
