- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

احتجاجات الشوارع تتحدى قدرة الملالي بالحفاظ على الاستقرار السياسي

قال موقع «آسيا تايمز» إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، يتسبب في مشكلات اقتصادية أكثر مما يحل.وبحسب مقال «كوروش زياباري»، بعد مرور عام على وصول رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة، لم تتحقق وعود حملته الانتخابية بحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات ورفعه إلى آفاق جديدة. وأضاف: مع انتشار الاحتجاجات في الشوارع ضد الحالة المزرية للاقتصاد في جميع أنحاء البلاد، فإن الإبقاء على الاستقرار السياسي يمثل اختبارا محتملا للزعيم الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية. وتابع: وصلت القوة الشرائية الإيرانية مؤخرا إلى مستويات منخفضة قياسية وسط تضخم جامح وركود الأجور وانهيار العملة، ما دفع المزيد والمزيد من الإيرانيين للنزول إلى الشوارع للاحتجاج على محنتهم الاقتصادية وسوء الإدارة المتصور للحكومة. ومضى يقول: رغم انتشار الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، يواصل رئيسي التعبير عن سعادته، مؤكدا أنه متفائل بشأن اتجاه البلاد، بينما يغرد أعضاء حكومته بنفس القدر من الوعود بمستقبل مشرق.

أعباء على السكان

واستطرد: خارطة طريق رئيسي لتلك الأوقات الاقتصادية الأفضل غامضة في أحسن الأحوال، ويائسة في أسوأ الأحوال، حيث تكافح إدارته لتوليد الإيرادات اللازمة لعمل الحكومة اليومي. في الوقت نفسه، تكدس حكومته أعباء ضريبية جديدة على السكان الذين يعانون بالفعل لسد الفجوات المالية.

وأردف: ارتفعت حصة الضرائب في الميزانية الوطنية بنسبة 61 % في المتوسط، مع ارتفاع ضرائب الدخل على الموظفين بنسبة هائلة بلغت 41 %. وفي الوقت نفسه، تنشط الإدارة في بيع ممتلكات الدولة لسداد الديون وشحن النفط المخفض بشكل كبير إلى الصين للحفاظ على استمرار الحسابات الوطنية. من المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية للسنة المالية المنتهية في مارس 2023 نحو 21 مليار دولار أمريكي.

أخبار متعلقة

المعارضة الإيرانية: قاض أمريكي يمهد لمحاكمة إبراهيم رئيسي
«الكتاب الصيني» الثالث يفك شفرة العلاقات مع تايوان

وتابع: في الوقت الذي يمكن أن تؤدي فيه أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا والطلب المتزايد إلى استعادة مكانة إيران المفقودة كمصدر رئيسي للنفط والغاز الطبيعي، فإن منتجاتها الخام والبترولية عالقة إلى حد كبير في مصافي التكرير بسبب عدم إحراز تقدم في الاتفاق النووي لخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع الولايات المتحدة والغرب الأوسع.

وبحسب الكاتب، لا توجد علامة على أن صفقة جديدة وشيكة، حيث يتمسك المفاوضون الإيرانيون بالحاجة إلى ضمانات اقتصادية وتخفيف العقوبات.

جراحة اقتصادية

وأضاف: يمثل مشجعو رئيسي في وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية رجع صدى لتفاؤله، حيث أطلقوا مؤخرا صدى لتقارير صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي، التي حددت إيران في المرتبة 14 بين أكبر الاقتصادات في العالم، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 1.74 تريليون دولار أمريكي، متجاوزا مؤخرا المكسيك وسويسرا.

وتابع: مع ذلك، سرعان ما فند النقاد هذا التقييم المتفائل، مشيرين إلى أن الحساب استند إلى سعر الصرف الرسمي الإيراني البالغ 42 ألف ريال للدولار الأمريكي، في وقت بلغ سعر السوق غير الرسمي 300 ألف ريال للدولار في يونيو.

وأردف: التوفيق بين أسعار الصرف الرسمية والسوق سيكون عملية مؤلمة. في أوائل شهر مايو، أعلنت إدارة رئيسي عن خطط لجراحة اقتصادية كبرى، بما في ذلك خفض الدعم للقمح والدقيق ومعظم المواد الغذائية، وهي خطوة تسببت في ارتفاع الأسعار في جميع المجالات.

واستطرد: كان التأثير الفوري هو الزيادة المتعددة في سعر الخبز، وهو عنصر أساسي حيوي، وارتفاع أسعار المكرونة والأرز. كما تم تضمين زيت الطهي والدواجن ومنتجات الألبان في إجراءات التقشف الجديدة.

عملة هشة

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يجبر الإيرانيين على اتخاذ قرارات غذائية صعبة، موضحا أن جمعية صناعات الألبان الإيرانية تقول إن استهلاك منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبادي انخفض بنسبة 20 % مقارنة بالعام السابق. وبحسب تقارير الصناعة، تقلص استهلاك اللحوم الحمراء بنسبة 50 %.

وأضاف: جادل بعض الخبراء بأن تخفيضات الدعم طال انتظارها، ويجب أن تؤخذ في مرحلة ما كي يتأقلم المجتمع الإيراني مع العرض الحقيقي وأسعار السوق المدفوعة بالطلب. ومع ذلك، فقد دمر العلاج بالصدمة القوة الشرائية الإيرانية بين عشية وضحاها تقريبا.

ومضى يقول: في يونيو، قفز التضخم بنسبة 52.5 % مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 82.6 % مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. الريال الإيراني، بحسب الاقتصادي في جامعة جونز هوبكنز ستيف هانكي، هو الآن واحد من أكثر 10 عملات هشاشة في العالم.

وأردف: وفقا للبنك الدولي، بلغ صافي الدخل القومي للفرد الإيراني 1822 دولارا أمريكيا في عام 2020، وهو أقل بكثير من الدخل القومي للعراقي الذي يبلغ 3222 دولارا أمريكيا، أو 7135 دولارا أمريكيا للمواطن التركي. وبالمثل تقلصت القوة الشرائية للفرد الإيراني عند 15791 دولارا في عام 2020، حيث كان أداء إيران أسوأ من تركمانستان وجزر المالديف وليبيا.

خطط فاشلة

وتابع: تختبر الاحتجاجات المتفرقة التي أثارتها المعاناة الاقتصادية الاستقرار السياسي. نزل المعلمون والممرضات وعمال الخدمة الصحية لمواجهة كورونا، والمتقاعدون والسائقون والعمال اليدويون إلى الشوارع للمطالبة بأجور المعيشة، حيث ألقى العديد من المظاهرات باللوم على المسؤولين الفاسدين في محنتهم.

وأشار إلى أن القراءات الاقتصادية الرهيبة تثير أسئلة صعبة حول كفاءة مساعدي رئيسي الاقتصاديين الذين يفتقرون إلى الخبرة في الغالب.

وتابع: حجة الله عبدالمالكي، وزير العمل والتعاونيات والرعاية الاجتماعية السابق والمنظر المعروف لـ «اقتصاد المقاومة»، طرح أفكارا غير واقعية حول كيفية جعل إيران واحدة من الاقتصادات الثلاثة المهيمنة في العالم بحلول عام 2050، إلى جانب الولايات المتحدة والصين. لكنه قدم استقالته في 14 يونيو، دون إبداء أسباب. وتبعه آخرون منذ ذلك الحين مع انهار الاقتصاد.

وأضاف: تعاني إيران مجموعة من المشكلات التي من غير المرجح أن تتمكن الحكومة الحالية من حلها.

ونقل عن جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، قوله: دون الأمل في تخفيف العقوبات، من غير المرجح أن تكون حكومة رئيسي قادرة على إنعاش النمو الاقتصادي أو استقرار العملة والتضخم. إن الجمود الاقتصادي الحالي يضمن استمرار الاحتجاجات. مع انخفاض مستوى المعيشة لكثير من الناس وارتفاع أسعار السلع، يبدو السخط الشعبي والمظاهرات أمرا لا مفر منه. لقد رأينا مظاهرات مماثلة في العديد من البلدان في الآونة الأخيرة، سواء في جنوب أفريقيا أو تونس أو أمريكا اللاتينية.

- الإعلانات -

#احتجاجات #الشوارع #تتحدى #قدرة #الملالي #بالحفاظ #على #الاستقرار #السياسي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد