- الإعلانات -
ارتفاع الإنفاق العام يفاقم حاجات التمويل في تونس | خالد هدوي

وأفاد الخبير الاقتصادي الصادق جبنون في تصريح لـ”العرب”، أن “الاقتصاد التونسي الآن ليس استثناء بالنسبة إلى دول العالم الثالث، مدفوعا بتداعيات جائحة كورونا”.
وأضاف “مختلف القطاعات لا تحظى بدعم مالي على غرار الفلاحة والصناعة وتفتقر للاستثمارات الخارجية التي تراجعت إلى 40 في المئة”.
وأشار إلى أن “تونس تبرمج اقتراض 3 مليون دولار من الخارج حاليا، وأن الدين الخارجي تجاوز نسبة 100 في المئة من الناتج المحلي الخام”.
وتابع “الاقتراض الخارجي الذي يُمنح بضمانات جعل الاقتصاد التونسي في أزمة في ظل الضغط الاجتماعي وارتفاع البطالة إلى 17.4 في المئة وإغلاق المؤسسات”.
ودعا جبنون إلى “ضرورة إعادة جدولة الدين وإيجاد منوال تنموي جديد وإلغاء البيروقراطية، لأن الوضعية الآن على درجة من الخطورة”.
وستحتاج تونس في 2021 قروضا بنحو 19.5 مليار دينار، تشمل قروضا أجنبية بحوالي خمسة مليارات دولار.
وستصل مدفوعات الديون المستحقة هذا العام إلى 16 مليار دينار، وهو مستوى قياسي، ارتفاعا من 11 مليار دينار العام الماضي و8 مليارات في 2019. وكانت لا تتجاوز ثلاثة مليارات في 2010.
الصادق جبنون: هذا الوضع المالي خطير وندعو إلى إعادة جدولة الدين
واستطاعت تونس تعبئة 460 مليون دولار من البنوك الداخلية أخيرا، بهدف جدولة ديونها، وليس لتمويل عجز الميزانية.
ووفق تقرير لصحيفة محلية فإن “الاتفاق الأخير المبرم بين وزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار و 14 بنكا محليا، كان بهدف تعبئة موارد لخلاص ديون بنكية سابقة”.
وأشارت إلى أن تونس دخلت في “حلقة مفرغة من الاقتراض لتسديد الديون”.
وكان تقرير نشره البنك المركزي التونسي، قال إن “93 في المئة من القروض التي تحصلت عليها تونس في العام 2019، تم توجيهها لخلاص الديون المستوجب سدادها في تلك السنة”.
وفي ظل عجز مالي بلغ 11.5 في المئة العام الماضي، ودين عام تجاوز 90 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، تخطط تونس لإصلاحات عاجلة لمعالجة فاتورة الأجور العامة، التي تقول إنها مرتفعة للغاية، وخفض الدعم وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ذات الأداء الضعيف.
وتبلغ الأجور العامة في تونس أكثر من 20 مليار دينار هذا العام، من إجمالي ميزانية البلاد البالغة 52 مليار دينار.
وسبق أن دعا صندوق النقد إلى احتواء الأجور والتحويلات المخصصة للشركات العامة وخفض الدعم، محذرا من أن النكوص عن هذه الإجراءات قد يوسع العجز المالي إلى نحو تسعة في المئة من الناتج الإجمالي هذا العام.
ونشر البنك الدولي موفى ديسمبر الماضي تقريرا خاصا بتونس رجح فيه تراجع النمو وارتفاع الدين العام من 72.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي سنة 2019 إلى الذروة بنسبة 86.6 في المئة من إجمالي الناتج المحلي سنة 2020، وهو “مستوى أعلى بكثير من المعيار القياسي لعبء الديون البالغ 70 في المئة من إجمالي الناتج المحلي”.
ولم تسترجع حتى الآن القطاعات الاستخراجية والصناعات غير المعملية في الفوسفات والبترول والغاز، نشاطها المعهود، نظرا لتعدد الاعتصامات وغلق مواقع الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
