- الإعلانات -
الاتحاد الأوروبي وتونس ملتزمان بتعميق الشراكة الاستراتيجية

جدد الاتحاد الأوروبي وتونس،أمس الجمعة، تأكيد التزامهما بتعميق شراكتهما الاستراتيجية والمتميزة، وفتح مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية،فيما دعت منظمة «الأزمات الدولية» السلطات التونسية إلى إصلاح بعض تدابير مكافحة الإرهاب، محذرة من إمكانية أن تسهم في تغذية العودة إلى العنف في البلاد في وقت تشهد فيه هذه الظاهرة تراجعاً.
جاء ذلك في بیان مشترك للاتحاد الأوروبي وتونس عقب زیارة الرئیس التونسي قیس سعیّد على رأس وفد رفيع المستوى إلى بروكسل،أمس حيث أجرى محادثات مع رئیس المجلس الأوروبي شارل میشیل ورئیسة المفوضیة الأوروبیة أورسولا فون دیر لاین، ورئیس البرلمان الأوروبي دیفید ساسولي.وأضاف البیان: «أن الاجتماع أتاح فرصة لتأكید عمق الروابط التاريخية بین الاتحاد الأوروبي وتونس التي تعود إلى ما یقارب نصف قرن في إطار من الشراكة الاستراتيجية المتطورة باستمرار».
وأشار إلى أن «المرحلة الجدیدة من العلاقات الثنائیة تقوم على القیم المشتركة والالتزام المتبادل بتعزیز الروابط السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة بین ضفتي البحر الأبیض المتوسط».
تحويل الديون إلى استثمارات
ونقل البیان عن سعيد شكره للاتحاد على دعمه المستمر لبلاده منذ عام 2011 مشیراً إلى المساهمة الأوروبیة بأكثر من 3 ملیارات یورو لأوجه التعافي الاجتماعي والاقتصادي.
وطالب سعيد، بتحويل الديون المستحقة لدى شريكها الاتحاد الأوروبي إلى استثمارات.
دعم جهود توطید الدیمقراطیة
من جانبه، جدد الاتحاد تأكید التزامه طویل الأجل تجاه تونس وتصميمه على دعم جهودها إلى توطید مؤسساتها الدیمقراطیة وتعزیز اقتصاد أخضر وتنافسي وشامل للجمیع.
إلى ذلك،دعت منظمة «الأزمات الدولية»، أمس،السلطات التونسية إلى إصلاح بعض تدابير مكافحة الإرهاب، محذرة من إمكانية أن تسهم في تغذية العودة إلى العنف في البلاد في وقت تشهد فيه هذه الظاهرة تراجعاً. وبين الباحث مايكل العياري في تقرير نشرته المنظمة، بعنوان: «تراجع الإرهاب في تونس؟»، أن «البلاد غير مهددة بحركة جهادية جماهيرية ومسلحة».
تراجع تأثير المنظمات السلفية
- الإعلانات -
وأكدت المنظمة استناداً إلى مصادر أمنية ، أن التنظيمين الأساسيين «عقبة بن نافع» التابع لتنظيم القاعدة في المغرب و«جند الخلافة» المقرّب من «داعش»، فقدا ثلثي حجمهما منذ 2016 وما عادا يضمان سوى ستين شخصاً.
وفي تقدير المنظمة فإن تأثير الجماعات السلفية الجهادية على الشباب تراجع ولم تعد تعتبر حلّاً «ضد النظام».
وتحذر من أن التدابير القمعية يمكن أن «تقوي أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات» وتغذي موجة جديدة من العنف الجهادي.
وتقترح إصلاح ترسانة القوانين المتعلقة بالتجاوزات على غرار تخفيض مدة التوقيف وتحسين احترام حقوق الإنسان خلال المحاكمات وتنقيح قانون الطوارئ.
اتحاد الشغل:«نرفض الليبرالية المتوحشة»
في الأثناء،حذر الأمين العام المساعد للاتحاد العام للشغل، أمس مما اعتبره «سياسة ليبرالية متوحشة» للحكومة بعد زيادات في الأسعار، تمهيداً لإصلاحات تتمثل أساساً في خفض الدعم.
وقال الأمين العام المساعد سمير الشفي، إن الاتحاد طرف أساسي ولن يبقى مكتوف الأيدي أمام «السياسة الليبرالية المتوحشة».
وأضاف، أن «معالجة تدهور المالية العمومية لا يجب أن يمر عبر جيوب الفقراء».
وقال الشفي: «نحن غير ملزمين بهذه الالتزامات الانفرادية. لا نقبل بأي شكل المس بحياة الناس وممتلكاتهم في المرفق العام».
وأوضح، أن «الموقف طبيعي من منظمة تقدر أن الإجراءات الحكومية، تثقل كاهل الطبقات الهشة والمتوسطة والعمال وتعمق آلامهم».(وكالات)
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
