- الإعلانات -
«التونسي للشغل» يدين استقواء «الإخوان» بجهات أجنبية

دان الاتحاد العام التونسي للشّغل، أمس الأربعاء لجوء قادة من حركة النهضة الإخوانية إلى الاستقواء بجهات أجنبية وتحريضها ضدّ تونس،معتبراً السعي لفرض عقوبات على البلاد خيانة،فيما أكد وزیر الخارجیة التونسي عثمان الجرندي لنظرائه في البحرین والنرویج وكینیا أمس الأربعاء أن الإجراءات الاستثنائیة التي اتخذها الرئیس قیس سعید بتجمید البرلمان وإعفاء الحكومة جاءت استجابة لتطلعات الشعب وصوناً لأمن واستقرار تونس،في حين حثت الولایات المتحدة الأمریكیة الرئیس سعید على تقدیم خطة واضحة لرفع حالة الطوارئ وإعادة البلاد إلى طریق الدیمقراطیة.
وندد اتحاد الشّغل في بيان عقب اجتماع له بتهديدات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالعنف الداخلي ودول الجوار، معتبراً ذلك خطراً على مصالح تونس.
استقلالية القرار الوطني
وشدّد البيان على استقلالية القرار الوطني والإيمان بقدرة التونسيات والتونسيين على حلّ مشاكلهم بعيداً عن التبعية والاصطفاف.
وأكد الاتحاد أن التدابير الاستثنائية التي اتّخذها الرئيس سعيد في 25 يوليو الماضي، كانت استجابة لمطالب شعبية وحلاًّ أخيراً لتعقد الأزمة التي تمرّ بها البلاد، في غياب أيّ مؤشّر لحلول أخرى عمل كثيرون على إحباطها.
ودعا الاتحاد إلى رسم سياسة إعلامية على المستوى الوطني والدولي ليكون الخطاب الوطني واضحاً يمكّن التونسيات والتونسيين من حقّهم في المعلومة ويدعّم حرّية التعبير وينهي حرب الإشاعات والتشكيك والتحريض.
تفعيل تقارير جرائم الفساد والإرهاب
وشدد الاتحاد على وجوب تفعيل تقريري محكمة المحاسبات والتفقّدية العامّة لوزارة العدل بخصوص الجرائم الانتخابية وجرائم الفساد والإرهاب والتسفير والاغتيالات السياسية والاعتداء على المنظّمات.
واعتبر أن تفعيل هذين التقريرين خطوة ضرورية لوقف نهب البلاد ومحاسبة الفاسدين ومنع تكرر الاغتيالات وعدم العودة إلى الوراء من أجل تثبيت الديمقراطية والقطع مع الإفلات من العقاب.
وجدد مطالبته بالحرص على الإسراع بإنهاء الفترة الاستثنائية، بما يمكن البلاد من الخروج من الأزمة ومجابهة القضايا والملفّات الكبرى التي تنتظرها.
حكومة إنقاذ مصغرة
ودعا إلى التسريع بتعيين رئيس حكومة إنقاذ مصغرة ومنسجمة تكون لها مهمّات محددة عاجلة واستثنائية وتلبي الاستحقاقات الاجتماعية من توفير الشغل ومحاربة الفقر والتهميش والتعويض عن فقدان مواطن الشغل والنهوض بالصحة والتعليم.
تصون الأمن وتستجيب للتطلعات
- الإعلانات -
من جانبه، أكد وزیر الخارجیة التونسي عثمان الجرندي لنظرائه في البحرین والنرویج وكینیا أمس الأربعاء أن الإجراءات الاستثنائیة التي اتخذها الرئیس قیس سعید بتجمید البرلمان وإعفاء الحكومة جاءت استجابة لتطلعات الشعب وصوناً لأمن واستقرار تونس. وقالت الخارجیة التونسیة في بیانات منفصلة إن ذلك جاء في محادثات هاتفیة أجراها الجرندي مع وزراء خارجیة البحرین عبداللطیف الزیاني والنرویج ان ماري اریكسن وكینیا ریتشال اومامو.
وفي محادثاته مع وزیر الخارجیة البحریني قال الجرندي إن الرئیس سعید اتخذ هذه القرارات بالاستناد إلى أحكام دستور 2014 ولاسیما المادة 80 منه وذلك للحفاظ على أمن الدولة التونسیة واستقرار مؤسساتها وتحسباً للمخاطر المتعددة التي تتهددها جراء تصاعد الاحتقان السیاسي وتفاقم الأزمة الاقتصادیة والاجتماعیة واحتدام تداعیات جائحة فیروس كورونا.
تصحیح المسار الدیمقراطي
وشدد على أن هذه الإجراءات الاستثنائیة تأتي استجابة لتطلعات وآمال الشعب التونسي وستمكن من تصحیح المسار الدیمقراطي في تونس وتكریس مبادئ حقوق الإنسان ودولة القانون وحمایة الحریات.
من جهته، عبر الوزیر البحریني عن تفهمه للقرارات،مؤكداً دعم البحرین التام لتونس وقیادتها في هذه المرحلة الدقیقة لمواصلة تجربتها الدیمقراطیة.
في سیاق متصل، ذكر الجرندي في محادثته مع وزیرة خارجیة النرویج أن قرارات سعیّد تهدف إلى صون أمن الدولة التونسیة والحفاظ على استقرار مؤسساتها والنأي بها عن الانزلاقات والمخاطر التي باتت تتهددها جراء تفاقم التجاذبات والاحتقان السیاسي.
في المقابل أعربت الوزیرة النرویجیة عن ثقتها في قدرة المؤسسات التونسیة على تجاوز هذه المرحلة الدقیقة مؤكدة مواصلة دعم النرویج لتونس. كما أوضح الجرندي لوزیرة خارجیة كینیا أن قرارات الرئیس التونسي جاءت وفقاً للدستور واستجابة للمطالب الشعبیة.وأعربت الوزیرة الكینیة عن مساندة بلادها المطلقة لتونس في هذا الظرف الدقیق وقدرة سعیّد على إدارة الشؤون الداخلیة لبلاده في هذه المرحلة بما یكفل أمن واستقرار تونس.
خطة واضحة
إلى ذلك، حثت الولایات المتحدة الأمریكیة الرئیس التونسي قیس سعید على تقدیم خطة واضحة لرفع حالة الطوارئ وإعادة البلاد إلى طریق الدیمقراطیة.
وقال المتحدث باسم الخارجیة الأمریكیة نید برایس في بیان مساء أمس الأول الثلاثاء «إن تركیزنا منصب على تشجیع المسؤولین التونسیین على التمسك بالدستور وسرعة العودة للحكم الطبیعي الدیمقراطي».
وأضاف برایس «القیادة التونسیة تستمع إلى رسالة واضحة من الولایات المتحدة تتضمن الأمر بإعادة تونس إلى طریق الدیمقراطیة».
(وكالات)
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
