- الإعلانات -
الجزائر وتونس.. لماذا وقع الإقصاء المبكر من أمم أفريقيا؟ – DW – 2024/1/25

رغم أن المنتخب الجزائري لم يكن في كأس أمم أفريقيا في الكوت ديفوار، بذلك السوء الذي ظهر عليه في دورة الكاميرون عام 2022، خصوصا في أوّل مبارتين أمام أنغولا وبوركينا فاسو، حقق فيهما التعادل، إلّا أنه كان شاحباً في آخر مباراة أمام موريتانيا. وظهر “الخضر” مفكك الخطوط، وكانت سيطرته سلبية، بينما لعبت موريتانيا مباراة تاريخية وكانت الأفضل، وجل محاولاتها كانت خطيرة، وانتهت المباراة بفوز تاريخي لمنتخب “المرابطين” 1-0، رغم أن الجزائر كانت تحتاج للتعادل فقط. وحصدت الجزائر نقطتين فقط في المجموعة، لتحتل المركز الرابع والأخير، وتخرج للمرة الثانية توالياً من الدور الأول، ما أدى إلى استقالة المدرب جمال بلماضي، واعتذار من الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي وعد رئيسه بـ”ثورة حقيقية على مستوى المنتخب الوطني”، لـ”استعادة مكانته القارية والدولية”. ولم يكن حال منتخب تونس أفضل حالاً، إذ خرج بدوره بنقطتين فقط، وكان يحتاج في مباراته الأخيرة للانتصار أمام جنوب إفريقيا للعبور، بعد هزيمة أمام ناميبيا وتعادل أمام مالي، لكن “نسور قرطاج” كانوا خارج المباراة تماما ولم يهددوا مرمى خصمهم إلا نادرا، ليتذيلوا المجموعة، ويعلن عن رحيل المدرب جلال قادري,. ورغم أن دور المجموعات في كأس إفريقيا، بات يعطي أصحاب المركز الثالث فرصاً كبيرة للتأهل بدءاً من عام 2019 بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة، إلا أن المنتخبين لم يستفيدا من هذه الإمكانية، واستفادت منها في هذه النسخة منتخبات أخرى كموريتانيا وناميبيا. نهاية حقبة في الكرة الجزائرية لم يحقق المنتخب الجزائري أيّ فوز في نهائيات كأس إفريقيا منذ فوزه على السنغال 1-0 الذي منحه لقب المسابقة عام 2019، كما فشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022 بعد هزيمة صادمة أمام الكاميرون في الجزائر، وبدا واضحا أن فترة عدد من اللاعبين قد انتهت. وظهر لاعبون في المنتخب بأداء ضعيف جدا كالنجم رياض محرز، ما أدى إلى فقدانه الرسمية، وكذلك المدافع عيسى ماندي. وظهر خط الوسط مفككا مع أسماء كرامز زروقي وهشام بوداوي، بينما تبين أن لاعبين انتهى زمنهم تماما مع المنتخب كإسلام سليماني وسفيان فيغولي، بينما أخفق لاعبون شباب في تحقيق أيّ إضافة كمحمد عمورة. كما انتقد الإعلام الجزائري أداء المنتخب وطريقة جمال بلماضي في التدريب،. ومن أسباب الهجوم على بلماضي، ردوده “النارية” على عدد من الصحفيين والمحللين الكرويين الجزائريين، إذ توترت العلاقة بين الطرفين منذ مدة، وبات الإعلام يشكّك في نجاعة المدرب الذي حقق اللقب عام 2019. توترت العلاقة بين جمال بلماضي والإعلام الجزائري منذ مدة، وبات الإعلام يشكّك في نجاعة المدرب الذي حقق اللقب عام 2019.صورة من: BackpagePix/empics/picture alliance وأرجعت صحيفة الشروق الإقصاء لعدة عوامل، منها “الضغط السلبي الذي يمارسه بلماضي على اللاعبين، وخياراته الفنية التي افتقدت للموضوعية”، و”عدم استفادته من لاعبين كأمير سعيود، وفريد بولاية، وياسين براهيمي، وسعيد بن رحمة وأدم وناس” ، وكذلك “إبقاؤه نفس النظام التكتيكي حتى أصبح كتاباً مفتوحا لكل المنافسين”. من جهتها كتبت صحيفة الخبر أن بلماضي له إيجابيات وسلبيات، وأنه تسلم المنتخب وهو “في حالة يرثى لها”، و”استطاع تكوين مجموعة في وقت وجيز”، كما “خلق صرامة سمحت للمنتخب بتفادي الهزيمة طيلة 35 مباراة كاملة”، لكن تصاعد شعبيه كان سلاحاً أدى إلى سقوطه بعد “خضوعه للشارع في عدد من تغييراته”، وكذلك “دخوله في حرب مع الإعلام” ورفضه السماع لـ”الانتقادات الموضوعية”. وتنتظر المنتخب الجزائري مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم، ويتصدر حاليا مجموعته بعد انتصارين، لكنه يواجه بعض الخصوم الذين قد يخلقون له مشاكل، تحديدا منتخب غينيا. ويملك “الخضر” فرصة ذهبية للتأهل بعد رفع عدد مقاعد القارة إلى 9.5، لكن إخفاق كأس أفريقيا أثار الشكوك لدى المتتبعين. تونس.. أداء ضعيف وصلت تونس لدور ربع النهائي في النسخة الماضية وبلغت كأس العالم حيث قدمت أداء مشرفا رغم عدم تجاوزها الدور الأول بتحقيقها أربع نقاط وفوزها على وصيف بطل العالم فرنسا، لكن “نسور قرطاج” كانوا خارج الموعد تماما هذه المرة، وسجلوا هدفا واحدا في ثلاث مباريات، مقابل تلّقي هدفين. وصرّح لاعب المنتخب التونسي نعيم السليتي أن جميع أفراد المجموعة يتحملون مسؤولية الإخفاق، وأن المباراة الأخيرة “كانت مخيّبة للآمال”. وأعاب المتتبعون على منتخب تونس الإغراق في اللعب الدفاعي وعدم التوجه للهجوم، وأعلن المدرب جلال القادري رحيله عن المنتخب. جلال القادري رحل من منصبه الذي تولاه بعد نهاية مشاركة تونس في نسخة أمم أفريقيا بالكاميرون، لكنه رحل بعد سنتين.صورة من: Themba Hadebe/AP Photo/picture alliance لكن الانتقادات الموجهة للمنتخب ليست جديدة، فقد أبانت المباريات التحضيرية عن مشاكل كبيرة، وخسر أمام كوريا الجنوبية (4-0) واليابان (2-0)، ثم التعادل السلبي مع موريتانيا، فقط الفوز على الرأس الأخضر من شكّل الفارق. غير أن هناك من رأى أن الظروف كانت سيئة، خصوصا “التنمر” على المدرب بسبب ضعف أداء المنتخب قبل آخر مباراة امام جنوب إفريقيا. وقال مكرم الحزقي لقناة الجنوبية إن هناك من تهجم بشكل شخصي على المدرب في استديوهات تحليلية، لافتا أن واقع الكرة التونسية تعاني منذ سنوات، وتحتاج إلى تغيير حتى لا يتم ربط تقدم المنتخب بنتيجة مباراة واحدة. ورغم تصدره مجموعته الخاصة بالتأهل لمونديال 2026 لحد الآن بست نقاط، إلّا أنه سيواجه منتخب غينيا الاستوائية الذي قدم أداء ممتازا في كأس إفريقيا وسحق المضيف الكوت ديفوار 4-0، كما سيواجه ناميبيا الذي فاز على تونس 1-0، ما يهدّد طموحات تونس بحضور جديد في كأس العالم. لقب كأس أمم أفريقيا يُشعل المنافسة بين النجوم العربتتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى كوت ديفوار، التي تستضيف النسخة الـ 34 من بطولة كأس الأمم الأفريقية. ويحمل عدة نجوم عرب مسؤولية كبيرة على عاتقهم للعودة باللقب القاري إلى بلدانهم.أبرز النجوم العرب في كأس أمم أفريقيا.صورة من: Clive Brunskill/Getty Images | Marc Niemeyer/kolbert-press/picture alliance | BackpagePix/empics/picture allianceالمصري محمد صلاحيُشارك نجم ليفربول محمد صلاح للمرة الرابعة في كأس أمم أفريقيا، إذ يُمني النفس بمنح بلاده لقبها الـ 8 في البطولة القارية. ويُقدم صلاح مستويات رائعة هذا الموسم مع فريقه ليفربول، حيث يطمح للتوهج أيضا مع مصر واعتلاء منصة التتويج، من أجل ترسيخ اسمه كواحد من أحسن اللاعبين في تاريخ مصر والقارة الأفريقية. بالإضافة إلى أن تتويجه باللقب القاري سيرفع من أسهمه للمنافسة على جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2024.صورة من: Charly Triballeau/Getty Images/AFPالمغربي أشرف حكيميكان ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي واحدا من صناع تأهل منتخب المغرب للدور قبل النهائي لكأس العالم الأخيرة في قطر 2022. وبعدما شارك أشرف حكيمي في أكثر من نسخة بأمم أفريقيا، فإنه يريد قيادة المغرب للتتويج بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حصل على لقبه الوحيد عام 1976. ويقدم حكيمي مستويات رائعة مع باريس سان جيرمان، وفاز معه مؤخرا بكأس السوبر الفرنرسي على حساب تولوز بهدفين دون رد.صورة من: Luca Bruno/AP/picture alliance الجزائري رياض محرزيطمح رياض محرز نجم فريق أهلي جدة السعودي إلى قيادة منتخب الجزائر لتكرار سيناريو 2019 عندما قاد منتخب بلاده للفوز باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه. ويُدرك محرز أن طريق الجزائر لن تكون مفروشة بالورود، لاسيما مع تألق عدة منتخبات أفريقية. وينشر محرز سحره الكروي مع فريقه الأهلي، حيث سجل معه 9 أهداف وقام بسبع تمريرات حاسمة في 20 خاضها معه في مختلف المسابقات حتى الآن. صورة من: BackpagePix/empics/picture allianceالتونسي يوسف المساكنيسيكون نجم فريق العربي القطري يوسف المساكني مع التاريخ في كأس الأمم الأفريقية، إذ سيعادل صاحب الـ 33 عاما الرقم القياسي الذي يتقاسمه حاليا كل من المصري أحمد حسن، والكاميروني سونغ لأكثر اللاعبين ظهورا في نسخ البطولة القارية. ويُمني المهاجم الهداف قيادة تونس اعتلاء منصة التتويج القارية للمرة الثانية في تاريخها بعد لقب 2004 أمام المغرب. وسجل المساكني مع فريقه العربي القطري 6 أهداف وصنع هدفا واحدا.صورة من: Jonathan Moscrop/Newscom/picture allianceالمغربي حكيم زياشتُعول جماهير المغرب على حكيم زياش للعودة باللقب القاري إلى البلاد بعد غياب دام لعقود. ونجح مدرب المغرب وليد الركراكي في الحصول على أفضل نسخة ممكنة من زياش في كأس العالم الأخيرة، وسيعمل بالتأكيد على تكرار نفس الأمر فوق الأراضي الإيفوارية. وبفضل مستواه المميز، نجح زياش في وقت وجيز في خطف قلوب جماهير فريقه غالطة ساري كواحد من بين أفضل الصفقات هذا الموسم للفريق التركي.صورة من: Pressinphoto/IMAGOالمصري عمر مرموشنجح عمر مرموش في تقدم نصف موسم رائع حتى الآن مع فريق آينتراخت فرانكفوت، واستطاع أن يُنسي جماهير الفريق الألماني رحيل نجمها السابق كولو مواني إلى باريس سان جيرمان. ويمتاز عمر مرموش بالسرعة والقوة فوق المستطيل الأخضر. وسيعمل مرموش على تقديم يد العون لصلاح وباقي لاعبي منتخب مصري على أمل تجاوز كل الصعاب، والفوز باللقب القاري.صورة من: Cahrly Triballeau/AFP/Getty Imagesالجزائري إسماعيل بناصرمتوسط ميدان فريق ميلان الإيطالي عانى من إصابة قوية أبعدته لشهور عن المستطيل الأخضر. لكن إسماعيل بناصر عاد مؤخرا للملاعب، وسيكون تحت تصرف جمال بلماضي مدرب منتخب بلاده. وكان بناصر أفضل لاعب في نسخة 2019، ويأمل في التألق مرة أخرى، والمساهمة بقوة في فوز منتخب بلاده باللقب.صورة من: Thor Wegner/DeFodi Images/picture allianceالتونسي إلياس السخيرييُعد متوسط ميدان آينتراخت فرانكفورت الألماني من بين الأعمدة الأساسية في تشكيلة المنتخب التونسي. ويتمتع السخيري بقدرة كبيرة للغاية في عملية استرجاع وبناء اللعب. وتأمل جماهير تونس أن يساعد تألق السخيري في العودة باللقب القاري بعد 20 عاما من الغياب. إعداد: رضوان مهدوي.صورة من: Tnani Badreddine/DeFodi Images/picture alliance
- الإعلانات -
#الجزائر #وتونس. #لماذا #وقع #الإقصاء #المبكر #من #أمم #أفريقيا
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
