- الإعلانات -
الرئيس التونسي يطوق خلافات السلك الدبلوماسي لتقوية أداء الخارجية | آمنة جبران

تونس – يسعى الرئيس التونسي قيس سعيد إلى تطويق خلافات داخل السلك الدبلوماسي بهدف توحيد صفوف الخارجية وتقوية أدائها، بعد معارضة نقابة القطاع تعيينات من خارج الوزارة.
ووجه الرئيس سعيد رسائل طمأنة خلال لقاء جمعه الثلاثاء بأعضاء من نقابة السلك الدبلوماسي بتأكيده على أن “معايير الكفاءة والمهنية والشفافية والموضوعية هي الفيصل في التعيينات بالخارج وفي التسميات والترقيات في الإدارة المركزية”، مشيرا إلى “ضرورة السهر على حياد المرفق والنأي به عن كل التجاذبات ومحاولات التدخل والتأثير”.
وأكّد الرئيس سعيد على ضرورة توحيد العمل النقابي صلب عائلة دبلوماسية واحدة خدمة لمصلحة الوزارة، مشيرا إلى أن الدبلوماسية التونسية ستكون قوية متى كانت تونس قوية من الداخل.
ويريد قيس سعيد استرضاء النقابة تجنبا لحالة ارتباك صلب الدبلوماسية، ما من شأنه أن يؤثر على مهامها وعلى صورة البلاد في الخارج.
وكانت المناصب الدبلوماسية قد أثارت جدلا بالبلاد بعد رفض نقابة السلك الدبلوماسي تعيينات من خارج وزارة الخارجية، في خطوة من شأنها أن تحرم الوزارة من كفاءات وخبرات من مجالات أخرى وتحدّ من فرص تنويع التمثيل الدبلوماسي، حسب استنتاجات المتابعين.
وسبق أن أبدت نقابة السلك الدبلوماسي “استغرابها من التمشي الجديد للحكومة في التعاطي مع المرفق الدبلوماسي”، مشيرة إلى أن “التعيينات من خارج السلك لم تعد تقتصر على رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بل سُجّل مؤخرا تزايد ظاهرة التعيينات لموظفين سامين تابعين لوزارة الداخلية في عدد من المراكز الدبلوماسية (واشنطن وباريس وروما) مكلفين بالإشراف على ملفات تعود للاختصاص الحصري لأعوان السلك الدبلوماسي المعيّنين في البعثات الدبلوماسية المذكورة وغيرها من البعثات”.
عبدالله العبيدي: تعيينات من خارج السلك الدبلوماسي تخلق تململا صلب الخارجية
ووصفت نقابة السلك الدبلوماسي في بيان سابق هذه التعيينات بـ”المُسقطة” وغير مدروسة، كما “لا ينتظر منها تحقيق أي نتائج تعود بالنفع على الدولة بل إنها تثقل كاهل الميزانية في هذا الظرف والأزمة العالمية”، حسب تعبيرها، داعية سلطات الإشراف على المرفق الدبلوماسي إلى إعادة النظر فيها.
والتعيينات صلب وزارة الخارجية من مهام رئيس الجمهورية حسب الدستور التونسي، حيث يختص برسم السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية، بعد استشارة رئيس الحكومة وفقا للفصل 77.
لكن النقابة أبدت رفضها للتعيينات الأخيرة التي استبعد فيها موظفو الوزارة، فيما يشير متابعون إلى أنها تشكل امتدادا لمعركة الصلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.
وفيما يلاحظ هؤلاء أن كل طرف يحاول توظيف صلاحياته لتعيين شخصيات مقربة منه ومحسوبة عليه خاصة في الوزارات السيادية، حذرت النقابة من تسييس وزارة الخارجية عبر توظيف “التعيينات الدبلوماسية في المحاصصات أو الترضيات لفائدة جهات سياسية وأجهزة معينة”.
وعلى الرغم من دورها في إبداء ملاحظاتها وتقييم مسار الوزارة، يؤكد المتابعون أن الرئيس الموكل إليه هذه المهمة دستوريا له الحرية في التعيينات التي يراها ملائمة للمنصب، كما من شأن الانتقادات أن تربك أداء الدبلوماسية التونسية وتلقي بظلال سلبية على صورتها بالخارج.
وبالموازاة مع ذلك فقد أشعل الجدل بشأن المناصب السيادية النقاش حول المعايير والمقاييس التي يتوجب توفرها في المناصب الدبلوماسية وسط انقسامات بين من يرى أن الأولوية تبقى لموظفي وزارة الخارجية الذين يقضون سنوات طويلة في التكوين والتدريب للإلمام بشروط هذا الاختصاص، فيما يشير آخرون إلى ضرورة منح الفرص لخبرات من خارج المجال.
ولطالما أبدت نقابة السلك الدبلوماسي رفضها لتعيينات من خارج الوزارة، مطالبة بضرورة إعطاء الأولوية لأبناء الوزارة في التعيينات على رأس البعثات الدبلوماسية والقنصلية واحترام نسبة 5 في المئة المتفق لتخصيصها لموظفي الوزارة في المراكز الدبلوماسية.
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
