- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

السعودية تطلب الانضمام إلى برنامج القتال الجوي المشترك للمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان Tempest

في خطوة غير مسبوقة، طلبت المملكة العربية السعودية أن تصبح شريكاً كاملاً في برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP)، الذي يضم المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، والذي يهدف إلى تطوير الجيل القادم من الطائرات المقاتلة.
وقد أبدت الحكومة البريطانية دعمها لهذا الطلب، معتبرة أن المملكة العربية السعودية هي شريك استراتيجي وسوق مهم لصناعة الدفاع البريطانية. ومن المنتظر أن تشارك المملكة العربية السعودية في تصميم وإنتاج وتشغيل طائرة “تيمبست Tempest”، التي تعتبر أحدث وأكثر تقدماً في مجال الطائرات المقاتلة.
ومع ذلك، فإن هذا الطلب قوبل بمعارضة من قبل الحكومة اليابانية، التي تخشى من أن يؤثر انضمام المملكة العربية السعودية على التوازن الإقليمي والأمني في آسيا. كما أن هناك مخاوف من أن يستخدم هذا التعاون كوسيلة لزيادة صادرات الأسلحة إلى منطقة مضطربة مثل الشرق الأوسط.

وقد أثار هذا الموضوع جدلاً في بريطانيا نفسها، حيث يوجد تحفظات بشأن سجل المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان ودورها في حرب اليمن. وقد طالب بعض المشرعين والنشطاء بإجراء تحقيق مستقل في احترام المملكة للقانون الدولي والإنساني قبل الموافقة على أي شراكة عسكرية.
ولكن رغم هذه التحديات، فإن المؤيدين لهذه الخطوة يرون فيها فرصة لتعزيز التعاون والثقة بين دول مختلفة، ولخلق نظام دفاع جديد يستجيب للتهديدات المستقبلية. كما يرون فيها فائدة اقتصادية لصناعات كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان والسعودية، التي تحتاج إلى تطوير قدراتها العسكرية في ظل المنافسة مع القوى الأخرى.
برنامج القتال الجوي العالمي” Global Combat Air Platform (GCAP)
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس: “إن برنامج GCAP هو مشروع طموح ومبتكر، يجمع بين أفضل ما في التكنولوجيا والمواهب والشراكات. ونحن نرحب برغبة المملكة العربية السعودية في الانضمام إلى هذا البرنامج، ونتطلع إلى التعاون معها لخلق طائرة قتالية عالمية المستوى”.
ومن جانبه، قال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان: “إن المملكة العربية السعودية تولي أهمية كبيرة لتطوير قدراتها الدفاعية والأمنية، وتسعى إلى المشاركة في المشاريع الإستراتيجية مع حلفائها. وإن انضمامنا إلى برنامج GCAP يعبر عن رؤيتنا للمستقبل، ويؤكد على التزامنا بالحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وكانت المملكة العربية السعودية تسعى إلى الانضمام إلى Tempest منذ فترة. ووقعت مذكرة تفاهم مع المملكة المتحدة في مارس قائلة إن البلدين سيجرون “دراسة جدوى للشراكة” للنظر في الشراكة في برنامج الطائرة المستقبلية وتعاون صناعي أوثق. وغرّد وزير دفاعها، خالد بن سلمان، قائلاً إن هذه الصفقة تعني أن بلاده ستنضم إلى برنامج الطائرة الدولي.

- الإعلانات -

ومع ذلك، فإن هذا الطلب لا يزال يحتاج إلى موافقة الحكومات الأخرى المشاركة في البرنامج، وخاصة اليابان، التي تعتبر أن هذا التعاون قد يضر بمصالحها الوطنية. وقد أعرب وزير الدفاع الياباني تارو كونو عن قلقه من أن تسليح المملكة العربية السعودية بطائرات متطورة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، ويشكل تهديداً لحلفائها مثل إسرائيل والإمارات.
وقال كونو في تصريح صحفي: “إن اليابان تحترم سيادة المملكة العربية السعودية وحقها في الدفاع عن نفسها، لكننا نعتقد أن هذا الطلب يتعارض مع مبادئ GCAP، التي تهدف إلى خلق نظام دفاع مشترك ومتوازن. ونحن نطالب بإجراء مشاورات واسعة وشفافة بين جميع الأطراف قبل اتخاذ أي قرار نهائي”.
وفي ظل هذه المواقف المتباينة، فإن مصير طلب المملكة العربية السعودية لا يزال غير مؤكد، وقد يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يتم حسمه. وفي هذه الأثناء، فإن برنامج GCAP يواصل عمله في تطوير طائرة Tempest، التي من المتوقع أن تكون جاهزة للخدمة بحلول عام 2035.

وقال أحد المحللين في الشرق الأوسط إن المملكة العربية السعودية حاولت مؤخرًا أن تجعل نفسها أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة في أسلحتها وتحاول بناء صناعة أسلحة محلية.
وقعت المملكة يوم الاثنين صفقة مع شركة الدفاع التركية “بايكار” لتصنيع الطائرات بدون طيار – والتي لعبت دورًا بارزًا في الحرب الأوكرانية ضد روسيا – في المملكة العربية السعودية.
أنفقت المملكة العربية السعودية ما يعادل 6.6٪ من ناتجها المحلي الإجمالي على جيشها في عام 2021 ، مقارنة بـ 2.2٪ للمملكة المتحدة ، و 1.5٪ لإيطاليا ، و 1.1٪ لليابان ، وفقًا للبنك الدولي.

#السعودية #تطلب #الانضمام #إلى #برنامج #القتال #الجوي #المشترك #للمملكة #المتحدة #وإيطاليا #واليابان #Tempest

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد