- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

الفوز للجزائر والكأس لفلسطين

يوم السبت، الثامن عشر من كانون الاول العام 2021، اسدل الستار على دورة كأس العرب لكرة القدم الذي استضافته امارة قطر في تدريب  اولي وعملي على تامين لوجستيات وتنظيم  استضافتها دورة كأس العالم التي  ستجري في كانون الاول من العام 2022. 

المبارة الختامية على الكأس انحصرت بين تونس والجزائر، وهي منافسة بين فريقين عربيين، لاهم من يفوز بالكأس وان كان مواطنو الدولتين ينشدون بعواطفهم الخاصة، كلٌ الى فريقه الوطني وهذا أمر طبيعي ومألوف، لكن ما اعطى اللحظات الاخيرة من اسدال الستار على دورة كأس العرب نكهة خاصة، هو اقدام الفريق الجزائري على اهداء الكأس الى فلسطين.

ان هذه الخطوة تسجل للجزائر وفريقها الذي وصل الى المرحلة النهائية عابراً كل مراحل التصفيات على مستوى المجموعات وعلى مستوى المباريات الاقصائية. وباهداء الجزائر كأس الفوز الى فلسطين تكون قد وجهت رسالة ذات دلالة على قدر كبير من  الاهمية، وهي ان فلسطين بفريقها الكروي التي خرجت من الدور الاول، بقيت حاضرة في الوجدان العربي ولم تخرج من المنافسة وبقيت حاضرة، وحصلت على الفوز المعنوي بعدما اهدى الفريق الجزائري فوزه في الملاعب اليها.

واذا كنا نهنئ الجزائر على فوزها في المباراة النهائية، فإن التهنئة بخطوة فريقها باهداء الكأس الى فلسطين، إنما تتقدم على اية تهنئة اخرى، وستبقى الجماهير العربية تستحضر هذه اللفتة القومية ولن تنساها وبذلك تكون الجزائر سجلت سابقة ستفرض نفسها على المنافسات القادمة.

ان الجماهير العربية لن تنسى هذه الخطوة ذات الابعاد القومية، وهي مازالت تحفظ في ذاكرتها خطوة ايطاليا في دورة كأس العالم العام 1982 يوم فازت بالكأس واهدته الى فلسطين يوم كانت ثورتها تتعرض للعدوان الصهيوني في صيف ذاك العام وتُحاصر بيروت وترمى بالقنابل وبالصواريخ.

واذ نسجل لايطاليا خطوتها ونبدي تعاطفاً معها في كل مباريات دولية تخوضها، فلأننا نحفظ لها جميلاً، هو ادانتها للعدوان الصهيوني على فلسطين ولبنان بطريقتها الخاصة وبلفتة معنوية تركت ابلغ الاثر الايحابي في نفوس جماهير فلسطين اولاً والجماهير العربية ثانياً.

كما اننا لانسى موقف مشجعي كرة القدم في اسكتلندا برفعهم العلم الفلسطيني على المدرجات يوم كان الفريق الاسرائيلي يخوض مباريات على ارضها. فالاسكتلنديون عبروا عن رفضهم للسياسة العنصرية الاسرائيلية وتأييدهم للقضية الفلسطينية بطريقتهم الخاصة عبر رفعهم علم فلسطين بدل رفع علم بلادهم كماهو معتاد.

فحبذا لو اقتدت كل الوفود العربية بالخطوة الجزائرية وقبلها ايطاليا، باهداء كل فوز تحققه على المستويين العربي والدولي لفلسطين، وبمقاطعة كل مباريات يشارك فيها العدو الصهيوني، وذلك من ضمن المعركة التي  يفترض ان تخاض انتصاراً للقضية الفلسطينية.

ففلسطين تستحق كل دعم واسناد وخطوة الجزائر لمن لايدرك اهمية ابعادها، انها تشكل واحداً من اشكال الرد الشعبي على خطوات التطبيع. ومن يدرك الشعبية الواسعة التي تحتلها كرة القدم في الاوساط الشعبية يقرأ جيداً ان الجماهير العربية هي ضد التطبيع وضد المطبعين. واذا كانت قطر نجحت في تنظيم دورة الكأس وهذا يسجل لها، فإن الجزائر نجحت في فوزين، فوز ميداني في الملاعب، وفوز معنوي في اعادة الاعتبار لموقع القضية الفلسطينية في العقل الجمعي العربي. تحية للجزائر وفريقها الذي اثبت انه فريق قومي بامتياز.


- الإعلانات -

#الفوز #للجزائر #والكأس #لفلسطين

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد