- الإعلانات -
القيروان.. أرصفة تحتلها المقاهي ومترجلون يبحثون عن ممر

#القيروان. #أرصفة #تحتلها #المقاهي #ومترجلون #يبحثون #عن #ممر
- الإعلانات -
جهات
مع دخول فصل الخريف وانقضاء أشهر الصيف، كان من المنتظر أن تستعيد أرصفة مدينة القيروان دورها الطبيعي كمساحات مخصصة للمترجلين غير أن جولة في عدد من شوارع المدينة تكشف استمرار مشهد تمدد بعض المقاهي إلى الأرصفة بما يطرح مجددا إشكالية التوازن بين النشاط التجاري وحق المواطن في استعمال الفضاء العام.
ففي عدد من النقاط، لم تعد الطاولات والكراسي تقتصر على المساحات الداخلية للمقاهي أو الأماكن المخصصة لها بل امتدت إلى أجزاء من الأرصفة لتترك للمترجلين ممرات ضيقة لا تتسع أحياناً إلا بصعوبة.
الرصيف.. فضاء مشترك
المشهد يبدو عاديا بالنسبة إلى البعض لكنه بالنسبة إلى المترجلين يمثل إزعاجا يوميا. فالمواطن الذي يختار السير على الرصيف يجد نفسه أحيانا أمام صف من الطاولات والكراسي فيضطر إلى تغيير مساره أو المرور بين الزبائن وفي حالات أخرى إلى النزول إلى الطريق ومجاورة السيارات.
ويقول أحد المواطنين إن المشكلة لا تتعلق بوجود المقاهي في حد ذاته وإنما بمدى احترام المساحة المخصصة للمارة، مشيرا إلى أن الرصيف “ملك عمومي ومن حق الجميع استعماله”.
ويضيف مواطن آخر أن الوضع يصبح أكثر إزعاجا بالنسبة إلى كبار السن والأطفال، داعيا إلى تنظيم الاستغلال بما يحفظ لأصحاب المقاهي نشاطهم وللمترجلين حقهم في التنقل بأمان.
من الصيف إلى الخريف
وخلال فصل الصيف، يمكن تفسير جانب من توسع المقاهي في الفضاءات الخارجية بارتفاع الإقبال على الجلوس في الهواء الطلق لكن استمرار بعض مظاهر الاستغلال بعد انتهاء الموسم يطرح سؤالا آخر يتعلق بمدى احترام الحدود القانونية والترتيبية لاستغلال الرصيف.
فمع عودة النسق العادي للحياة اليومية وعودة التلاميذ والطلبة والموظفين إلى تنقلاتهم المنتظمة، تصبح حركة المترجلين أكثر كثافة وهو ما يجعل توفر أرصفة سالكة أمرا ضروريا خاصة في الشوارع التجارية والمناطق التي تعرف حركة متواصلة.
وفي بعض المواقع، يبدو الرصيف وكأنه امتداد للمحل التجاري بينما لا يبقى للمترجل سوى جزء محدود للمرور. وفي مواقع أخرى، حافظ أصحاب المقاهي على مساحة تسمح بعبور المواطنين وهو ما يؤكد أن تنظيم الفضاء ممكن متى توفرت المراقبة والالتزام.
المواطن لا يريد إغلاق المقاهي
ومن خلال أحاديث متفرقة مع عدد من المتساكنين، لا يبدو أن المطالب تتجه إلى التضييق على أصحاب المقاهي أو المس من نشاطهم الاقتصادي وإنما إلى ضمان احترام القواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
فالمقهى، كما يقول أحد المتساكنين “جزء من الحياة اليومية للمدينة” لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب المترجل الذي لا يملك بديلا عن الرصيف للوصول إلى وجهته.
ويطالب مواطنون بمراقبة منتظمة لاستغلال الأرصفة مع تطبيق التراتيب على الجميع حتى لا تصبح الحملات ظرفية ثم تعود التجهيزات إلى الأماكن نفسها بعد فترة قصيرة.
حملات تتطلب استمرارية
وشهدت مدينة القيروان خلال فترات سابقة حملات ميدانية لتحرير الأرصفة والتصدي لمظاهر الاستغلال غير المنظم للفضاء العام، شملت عددا من المحلات والمقاهي مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند تسجيل مخالفات.
غير أن عددا من المواطنين يعتبرون أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على الحملات الظرفية بل تتطلب متابعة متواصلة وتنظيما واضحا للمساحات التي يمكن استغلالها بما يضع حداً للتجاوزات ويحافظ في الوقت نفسه على النشاط التجاري.
حق المترجل أولا في المرور
وبين طاولة المقهى وحق المواطن في العبور تبقى الأرصفة جزء من المشهد الحضري الذي لا يمكن الاستغناء عنه. فالمترجل لا يبحث عن امتياز وإنما عن ممر آمن وواضح للوصول إلى وجهته.
ومع حلول الخريف، تبدو الحاجة قائمة إلى إعادة النظر في هذا المشهد وتنظيمه حتى لا تتحول الأرصفة إلى فضاءات متنازع عليها بين النشاط التجاري والاستعمال العمومي.
وفي مدينة القيروان، حيث تختلط الحركة التجارية بالحياة اليومية للسكان والزوار يبقى الرهان هو إيجاد المعادلة التي تسمح للمقهى بممارسة نشاطه في إطار منظم وللمترجل بأن يستعيد حقه الطبيعي في السير على الرصيف دون عوائق.
فالصيف انتهى، لكن السؤال حول من يملك الرصيف ما يزال مطروحا في شوارع القيروان.
مروان الدعلول

مع دخول فصل الخريف وانقضاء أشهر الصيف، كان من المنتظر أن تستعيد أرصفة مدينة القيروان دورها الطبيعي كمساحات مخصصة للمترجلين غير أن جولة في عدد من شوارع المدينة تكشف استمرار مشهد تمدد بعض المقاهي إلى الأرصفة بما يطرح مجددا إشكالية التوازن بين النشاط التجاري وحق المواطن في استعمال الفضاء العام.
ففي عدد من النقاط، لم تعد الطاولات والكراسي تقتصر على المساحات الداخلية للمقاهي أو الأماكن المخصصة لها بل امتدت إلى أجزاء من الأرصفة لتترك للمترجلين ممرات ضيقة لا تتسع أحياناً إلا بصعوبة.
الرصيف.. فضاء مشترك
المشهد يبدو عاديا بالنسبة إلى البعض لكنه بالنسبة إلى المترجلين يمثل إزعاجا يوميا. فالمواطن الذي يختار السير على الرصيف يجد نفسه أحيانا أمام صف من الطاولات والكراسي فيضطر إلى تغيير مساره أو المرور بين الزبائن وفي حالات أخرى إلى النزول إلى الطريق ومجاورة السيارات.
ويقول أحد المواطنين إن المشكلة لا تتعلق بوجود المقاهي في حد ذاته وإنما بمدى احترام المساحة المخصصة للمارة، مشيرا إلى أن الرصيف “ملك عمومي ومن حق الجميع استعماله”.
ويضيف مواطن آخر أن الوضع يصبح أكثر إزعاجا بالنسبة إلى كبار السن والأطفال، داعيا إلى تنظيم الاستغلال بما يحفظ لأصحاب المقاهي نشاطهم وللمترجلين حقهم في التنقل بأمان.
من الصيف إلى الخريف
وخلال فصل الصيف، يمكن تفسير جانب من توسع المقاهي في الفضاءات الخارجية بارتفاع الإقبال على الجلوس في الهواء الطلق لكن استمرار بعض مظاهر الاستغلال بعد انتهاء الموسم يطرح سؤالا آخر يتعلق بمدى احترام الحدود القانونية والترتيبية لاستغلال الرصيف.
فمع عودة النسق العادي للحياة اليومية وعودة التلاميذ والطلبة والموظفين إلى تنقلاتهم المنتظمة، تصبح حركة المترجلين أكثر كثافة وهو ما يجعل توفر أرصفة سالكة أمرا ضروريا خاصة في الشوارع التجارية والمناطق التي تعرف حركة متواصلة.
وفي بعض المواقع، يبدو الرصيف وكأنه امتداد للمحل التجاري بينما لا يبقى للمترجل سوى جزء محدود للمرور. وفي مواقع أخرى، حافظ أصحاب المقاهي على مساحة تسمح بعبور المواطنين وهو ما يؤكد أن تنظيم الفضاء ممكن متى توفرت المراقبة والالتزام.
المواطن لا يريد إغلاق المقاهي
ومن خلال أحاديث متفرقة مع عدد من المتساكنين، لا يبدو أن المطالب تتجه إلى التضييق على أصحاب المقاهي أو المس من نشاطهم الاقتصادي وإنما إلى ضمان احترام القواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
فالمقهى، كما يقول أحد المتساكنين “جزء من الحياة اليومية للمدينة” لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب المترجل الذي لا يملك بديلا عن الرصيف للوصول إلى وجهته.
ويطالب مواطنون بمراقبة منتظمة لاستغلال الأرصفة مع تطبيق التراتيب على الجميع حتى لا تصبح الحملات ظرفية ثم تعود التجهيزات إلى الأماكن نفسها بعد فترة قصيرة.
حملات تتطلب استمرارية
وشهدت مدينة القيروان خلال فترات سابقة حملات ميدانية لتحرير الأرصفة والتصدي لمظاهر الاستغلال غير المنظم للفضاء العام، شملت عددا من المحلات والمقاهي مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند تسجيل مخالفات.
غير أن عددا من المواطنين يعتبرون أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على الحملات الظرفية بل تتطلب متابعة متواصلة وتنظيما واضحا للمساحات التي يمكن استغلالها بما يضع حداً للتجاوزات ويحافظ في الوقت نفسه على النشاط التجاري.
حق المترجل أولا في المرور
وبين طاولة المقهى وحق المواطن في العبور تبقى الأرصفة جزء من المشهد الحضري الذي لا يمكن الاستغناء عنه. فالمترجل لا يبحث عن امتياز وإنما عن ممر آمن وواضح للوصول إلى وجهته.
ومع حلول الخريف، تبدو الحاجة قائمة إلى إعادة النظر في هذا المشهد وتنظيمه حتى لا تتحول الأرصفة إلى فضاءات متنازع عليها بين النشاط التجاري والاستعمال العمومي.
وفي مدينة القيروان، حيث تختلط الحركة التجارية بالحياة اليومية للسكان والزوار يبقى الرهان هو إيجاد المعادلة التي تسمح للمقهى بممارسة نشاطه في إطار منظم وللمترجل بأن يستعيد حقه الطبيعي في السير على الرصيف دون عوائق.
فالصيف انتهى، لكن السؤال حول من يملك الرصيف ما يزال مطروحا في شوارع القيروان.
مروان الدعلول
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
