- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

المجتمع الدولي يتخلى عن كانون الأول كموعد لانتخابات ليبيا وصراع يدور حول هوية المعلن عن التأجيل | القدس العربي

طرابلس – «القدس العربي»: رغم تشبث المجتمع الدولي سابقاً بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إلا أن الجهات الدولية باتت تقتنع باستحالة إجرائها في هذا الوقت فنياً، وأن إتمام إجرائها بهذه الطريقة ومع وجود صراع على قانون الانتخابات، لن يجلب إلا عدم الرضا بنتائجها التي ستولد حرباً جديدة.
مجلة “ايكونمست” في تقرير نشرته حديثاً، قالت إن تنظيم أول انتخابات رئاسية في ليبيا أثبت أنها فوضوية، حيث لا يوجد إطار قانوني مقبول بشكل عام للانتخابات، وجرى استبعاد عدد من المترشحين ومن ثم إعادتهم.
وأوضحت أنه لم يتبق سوى أيام فقط قبل الموعد الرسمي للانتخابات الرئاسية، ولا تزال ليبيا غارقة في حالة من عدم اليقين حول إجراء الانتخابات، مشيرة إلى أن القائمة النهائية للمترشحين لم تنشر بعد.
وتابعت أن قانون الانتخابات الجديد لا يحظى بتأييد كبير، حيث جرت المصادقة على القانون من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بدل طرحه للتصويت من قبل النواب. وأكدت المجلة إلى أن عدداً كبيراً من القوى السياسية رفضت قانون الانتخابات، ورأت أنه مصمم خصيصاً لبعض المترشحين، مشيرة إلى أن القانون أثار الانقسام داخل الأوساط السياسية.
وزير الخارجية الإيطالي، لويغي دي مايو، قال إنه على الرغم من العمل المتواصل مع الشركاء الدوليين لإتمام الانتخابات الليبية، فإن الآفاق تظل غير مؤكدة بالنسبة لمسألة الموعد النهائي للانتخابات الذي حددته خارطة طريق تونس، في إشارة إلى موعد 24 ديسمبر الجاري. وتابع أن العمل جارٍ لتحقيق الهدف المعقد المتمثل في إجراء الانتخابات، وذلك حسب خطابه الافتتاحي للمؤتمر الرابع عشر للسفراء الإيطاليين في العالم، المنعقد بمقر وزارة الخارجية، الإثنين، الذي نقلته وكالة آكي الإيطالية .
وقال دي مايو، إن الكيفية التي أسفرت بها جهود إيطاليا في دعم العمل متعدد الأطراف عن خطوات مهمة إلى الأمام، معتبراً أن هناك توترات متزايدة على الأرض، مما يزيد من إبعاد احتمالات تنفيذ انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد .
وتابع: “ليبيا بالنسبة لنا ليست مجرد دولة تربطنا بها علاقات اقتصادية جوهرية، كما أنها بلد لا بد من استقراره أيضاً، لدرء خطر الإرهاب ومعالجة قضية الهجرة بشكل بنّاء”. وشدد الوزير الإيطالي على ضرورة الاستمرار في دعوة الأطراف الليبية بقوة إلى التزام بنّاء لتحديد أفق واضح للعملية الانتخابية في أقرب وقت ممكن، ويجب أن تكون تلك الانتخابات حُرةً، عادلةً، شاملةً وذات مصداقية.
وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قال إن بلاده تدعم وساطة الأمم المتحدة للسماح بإجراء انتخابات في الإطار الذي يوفره الليبيون.
التصريح جاء في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، في الوقت نفسه الذي رفضت فيه معظم الجهات تحمل مسؤولية الإعلان عن تاجيل الانتخابات ورمي الكرة إلى غيرها. وكان تقرير لوكالة رويترز رصد، الجمعة، توقف القوى الدولية عن تمسكها بموعد الانتخابات الليبية، المقرر في 24 ديسمبر المقبل.
وذكرت الوكالة، إنه في الوقت الذي تصر فيه تلك القوى، وكذلك الأمم المتحدة، على موقفها بضرورة إجراء الانتخابات، إلا أنها أغفلت في بياناتها هذا الأسبوع الإشارة إلى موعد الاستحقاق المرتقب.
والخميس الماضي، نشرت مجلة جون أفريك الفرنسية تقريراً عن الاهتمام الفرنسي المتزايد بشأن ليبيا، متحدثة عن تحركات المبعوث الفرنسي إلى ليبيا بول سولير، الذي يوصف بأنه رجل ماكرون، حيث عقد لقاءات مع مرشحين مفترضين للرئاسة، كما حضر اجتماعاً للجنة العسكرية المشتركة 5+5 فيما قال التقرير إنها تأتي ضمن مساعي باريس لاعتماد سياسة أكثر واقعية مع وجود منافسين لها، وهما تركيا وروسيا. ورغم هذه التصريحات إلا أن المفوضية مازالت تعلن استعدادها التام لإجراء الانتخابات، وقد أكد ذلك تصريح مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، الذي عبر عن إعجابه بالاستعدادات التي شهدها خلال زيارته مركز اقتراع، مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح. وصرح: انبهرت بالاستعدادات للتصويت خلال زيارتي لمركز اقتراع نموذجي مع السايح والمدير الإقليمي للمؤسسة الدولية للنظم الانتخابية دانيال روبنشتاين، حسب تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن المساعدة الفنية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للمفوضية ستسهم في إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الناخبين.
وفي وقت سابق، قال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، في تصريحات صحافية، إنه في حال تأجيل الانتخابات، فإن مجلس النواب هو من يعلن ذلك وليس المفوضية، مؤكداً أنه ليس للمفوضية أي مشاكل فنية في إجرائها في موعدها.
وأكد أنه ليس من اختصاص المفوضية إعلان تأجيل الانتخابات، معتبراً أن من أصدر أمر تنفيذها، في إشارة إلى قرار مجلس النواب، هو من يصدر أمر إيقافها، دون أن يكشف عن أي تطور بالخصوص.
كما قال عضو اللجنة التشريعية في مجلس النواب، صالح افحيمة، إن البرلمان ليس معنياً بإعلان تأجيل الانتخابات قبل انقضاء الموعد المعلن عنه سابقاً، مضيفاً أنه بعد انقضاء الموعد المحدد سيكون للبرلمان موقف يعلن فيه حزمة من الإجراءات حيال ذلك، وفق تدوينة نشرها عبرحسابه على فيسبوك.
وتابع افحيمة، وهو عضو لجنة التواصل التي شكلها مجلس النواب للتواصل مع المفوضية لإعداد تقرير بشأن معوقات العملية الانتخابية، إن لجنة 75 (ملتقى الحوار السياسي) بمساعدة البعثة، هي من أعلنت موعد 24 كانون الأول/ديسمبر موعداً سياسياً مفترضاً لإجراءالانتخابات في ليبيا، والمفوضية بدورها أعلنت مقدرتها الفنية على إجراء الانتخابات في هذا التاريخ، وهي التي عليها أن تعلن تعذر قيامها بذلك إذا كان قد تعذر عليها بالفعل.
وتابع أن البرلمان لن يعلن عن تأجيل الانتخابات، ولكنه سيجتمع بعد 24 كانون الأول/ ديسمبر ليعلن عن تعذر إجرائها في حال تعذر ذلك بالفعل، وقد يعلن لليبيين الأسباب الواردة في تقارير الجهات المعنية بتنظيم الانتخابات، وعلى رأسها المفوضية العليا للانتخابات، ويضعجميع المؤسسات أمام مسؤولياتها .
ومع اقتراب موعد الانتخابات، باتت الأطراف الليبية تتصارع على تحمل مسؤولية الإعلان عن التأجيل، فكل مؤسسة تريد تحميل الأخرى مسؤولية ذلك، وسط مخاوف من غضب شعبي محتمل أو مشاكل أمنية وتعديات قد تحدث بعد إعلان ذلك، خاصة مع وجود تهديدات عملية وواقعية بإغلاق الحقول والموانئ النفطية.

- الإعلانات -

#المجتمع #الدولي #يتخلى #عن #كانون #الأول #كموعد #لانتخابات #ليبيا #وصراع #يدور #حول #هوية #المعلن #عن #التأجيل #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد