- الإعلانات -
المعركة اليوم هي معركة وعي ضد الاستلاب التاريخي والثقافي لفلسطين
قالت النائب عن حزب قلب تونس بالبرلمان مريم السعيدي في مداخلتها اثناء الجلسة العامة اليوم الثلاثاء 18 ماي 2021 إن عملية التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن لا تكون مناسبة للخطابات الجوفاء وقراءة القصائد المؤثرة والنشاطات الفولكلورية، مشددة على أن التضامن الحقيقي يكون بالعمل على خلق خارطة طريق ناجعة تصل إلى تحقيق حل نهائي يوفر للشعب الفلسطيني فرصة للعيش الكريم في أرضة وبسيادته.
وأوضحت السعيدي أن أهم عناصر هذه الاستراتيجية هي أن” نبدأ بأنفسنا كمواطنين وكشعب وكدولة” .
ولفتت الى أن تونس لم تقدم للشعب الفلسطيني أي شيء على أرض الواقع منذ ثورة 14 جانفي باستثناء بعض المسيرات وبيانات التنديد.
وتابعت ”اليوم مازال االفلسطينيون يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على تأشيرة الدخول لتونس ويكاد يكون التعاون والتبادل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي شبه منعدم رغم العلاقات الوطيدة التي تجمع الشعبين وتقاسم أهوال الغطرسة الاسرائيلية ولعل اكبر شاهد على ذلك هو الغارة الاسرائيلية على حمام الشط في اكتوبر 1985 والتي اختلطت فيها دماء الفلسطينيين بدماء التونسيين والاغتيالات العديدة التي نفذها الموساد في تونس ضد القيادات الفلسطينية مثل أبو جهاد وابو اياد وصولا الى اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري.
وشددت مريم السعيدي على أنه قبل المناداة بتجريم التطبيع يجب المناداة بتجريم النسيان والتتفيه والتجهيل .
- الإعلانات -
وبينت أنه السياسيين لم يفهموا بعد أننا اليوم امام واقع جديد وجيل جديد يسمع عن فلسطين في تطبيقات ” تيك توك ” ولا يملك الادوات المناسبة للدفاع عنها وعن حقها المشروع في بناء دولة على حدود 67 مشددة على أن المعركة اليوم هي معركة ثقافة واعلام واتصال ومعركة وعي امام استراتيجيا كاملة لتدمير التاريخ والثقافة الفلسطينية ومحوها تماما من الوعي الانساني و هي المعركة الحقيقية التي طالما تحدث عنها المفكر ادوارد سعيد وفق تقديرها.
وأكدت النائب على ضرورة التعامل مع الواقع مهما كان أليما، ليس من منطلق الاستلام له بل من منطلق إطلاق قطار الاستقلال بصورة حقيقية في مجال التضامن العالمي مع فلسطين، مشددة على ضرورة الإشارة في جميع المناسبات إلى جميع الخروقات التي قامت وتقوم بها إسرائيل للمعاهدات الدولية والقرارات الاممية وعدم احترامها لقرارات التقسيم، وأهمها قيامها في جوان 1967 باحتلال الجزء المخصص للدولة الفلسطينية وضم القدس الشرقية والتي تم توسيعها من طرف واحد والبناء غير القانوني للمستوطنات في كافة المناطق المحتلة في إجراء مخالف للقانون الدولي وللاتفاقيات .
كما أكدت على ضرورة الضغط على كل من يقف إلى جانب اسرائيل في سياستها العنصرية وانتهاكها لحقوق الانسان وارتكابها لجرائم التنكيل والسجن التعسفي وحرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم بالاضافة الى انتاج خطاب جديد يتكلم لغة العالم وربط علاقات جديدة مع القوى الديمقراطية والتحررية في جميع انحاء العالم مثلما كان الامر في الستينات والسبعينات من القرن الماضي عندما كانت القضية الفلسطينية محورا من محاور حركات التحرر والمقاومة في افريقيا وامريكيا اللاتينية والحركات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة.
وشددت المتحدثة على أن القضية الفلسطينية هي القضية الاهم لان الاحتلال الاسرائيلي سيبقى وصمة عار على جبين الانسانية مالم تتحرر فلسطين.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -