- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

النائب التونسي زياد الغناي: الانتخابات المبكرة خطوة لإنقاذ الانتقال الديمقراطي والرئيس مطالب بالابتعاد عن «الخطاب المشفّر»

منذ 21 ساعة

حجم الخط

- الإعلانات -

تونس – «القدس العربي»: قال زياد الغناي، النائب عن حزب التيار الديمقراطي، إن الانتخابات المبكرة ستساهم في تفادي انهيار تجربة الانتقال الديمقراطي، التي قال إنها متوقفة منذ أربع سنوات، كما اعتبر أن حركة النهضة تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية في الوضع الاقتصادي والاجتماعي الهش، وخاصة أنها موجودة في الحكم منذ عشر سنوات، كما أنهم “تدافع عن لوبيات متورطة في الفساد”.ودعا، من جهة أخرى، الرئيس قيس سعيد إلى الاقتراب من الشعب والابتعاد عن “الخطاب المشفر”، وأبدى أيضاً تحفظه على دعوة الرئيس للعودة إلى دستور 1959 كأحد الحلول الممكنة للأزمة السياسية، مشيراً إلى أن حزبه يؤيّد الحلول القادمة من المستقبل والتي يمكن أن تدفع بالتجربة الديمقراطية نحو الأمام، منتقداً أداء حكومة المشيشي، التي اعتبر أنها لم تقدم أي برامج أو حلول للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد.وقال النائب زياد الغناي، في حوار خاص مع القدس العربي: “الانتخابات المبكرة تظل من بين الخيارات التي تلجأ لها الديمقراطيات في حال انسداد الأفق وتواصل الأزمة وعدم إيجاد قدرة على حلها. ونحن في تونس نعيش أزمة مضاعفة تتجلى في أزمة انتقال ديمقراطي متوقف فعلياً منذ أربع سنوات، وكذلك أزمة داخل المؤسسات وبين المؤسسات، وهذه الأزمة متواصلة، وفي حال تواصل كذلك فسينتهي الأمر بكارثة في البلاد، ولذلك -كما أسلفت- تبقى من بين الحلول المطروحة إجراء انتخابات مبكرة تتغير فيها المنظومة الانتخابية والسياق السياسي، ونحن ندرس بجدية هذا السيناريو داخل مؤسسات الحزب، لأنه سيساهم في تفادي انهيار التجربة وبث الروح مجدداً في الانتقال الديمقراطي المتوقف”.وانتقد من يحاول تصوير الانتخابات المبكرة وكأنها “سيناريو مخيف”، مشيراً إلى أنها “خيار ديمقراطي ولكنه يحتاج لخريطة طريقة واضحة كي يستطيع إخراجنا من هذه الأزمة التي انتفت شروط بقائها وباتت تهدد سير الدولة وتواصلها، فنحن أمام مشهد لا يتضمن أغلبية أو أقلية واضحة، حتى الأغلبية تجد صعوبات في تمرير القوانين وتضطر للجوء إلى إجراءات أخرى لتمرير القوانين منها الإجراءات الاستثنائية والتصويت عن بعد، بالإضافة إلى ذلك، هناك حكومة نصف وزرائها تقريباً بالنيابة، ولذلك لو لم تكن الانتخابات المبكرة موجودة لابتدعناها في تونس كي تكون من بين الحلول المطروحة للخروج من الأزمة”.وحول تقييمه لأداء الرئيس سعيد، قال الغناي: “هناك الكثير من الأشياء التي كان يمكن معالجتها بشكل مختلف حتى يكون لرئاسة الجمهورية دور أعمق، من بينها التواصل المباشر مع الشعب، فللأسف رئيس الجمهورية قليل التواصل مع التونسيين، وهو لا يتواصل سوى بحوار مع أطراف سياسية، يتم إخراجه في فيديوهات لا تتعدى بضع دقائق وتنشرها رئاسة الجمهورية. وأعتقد أن رئيس الجمهورية في هذا الظرف بالذات وفي ظل الأزمة السياسية الحالية، لا بأس من أن يكون محل محاورة من صحافيين، وأن يتحدث عن الأزمة السياسية بما يراها وفي كيفية إيجاد حلول لها، ثم إنه في حال وجود مشاكل له مع بعض الأطراف السياسية، فيفترض أن يطرحها بتفاصيلها وبكل هدوء كي يجعل المجتمع يتقاسم معه هذه الهواجس (وربما الطموحات) حتى لا تبقى حبيسة خطاب مشفّر لا يستطيع فهمه حتى أغلب النخب السياسية، وخاصة عندما تغيب عنهم المعلومة التي تقف خلف هذا الخطاب”.كما دعا الغناي الرئيس سعيد لتطوير سياسته الخارجية عبر “المزيد من التواصل والبحث عن الاستثمارات وتفعيل وعود مهمة، من بينها المدينة الصحية في القيروان وغيرها”.واستدرك بقوله: “أتفهم أن رئيس الجمهورية منذ وجوده في قصر قرطاج هو محل رمي سهام وتنازع لصلاحياته من رئيس البرلمان الذي يستقبل وزراء وسفراء ومسؤولين أجانب ويدخل في السياسة الخارجية ويلتقي زعماء سياسيين ويهنئ جهات عسكرية بانتصارات في الخارج (كما حدث في ليبيا)، بالتالي نعرف هذا السياق العام الذي جعل رئيس الجمهورية يتصرف على هذا النحو”.كما أشار إلى أنه ضد “حياد” الرئيس تجاه الأطراف السياسية في البلاد “يمكن أن نطلب من حكم دولي في مباراة كرة قدم أن يكون محايداً، ولكن رئيس الجمهورية يبقى طرفاً له رؤيته والناس انتخبوه وفق تلك الرؤية ويحاسبونه على ذلك، وهو يجب أن يتفاعل مع الأحداث ويمكن أن يكون مع هذا الطرف ضد الطرف الآخر، وذلك وفقاً لقراءة وتصورات”.وفيما يتعلق بدعوة الرئيس قيس سعيد للعودة إلى دستور 1959، قال الغناي: “أعتقد أن المبادرات من هذا النوع على رئيس الجمهورية أن يتوجه بها مباشرة إلى الشعب التونسي، وخاصة أننا لا نعرف حقيقة الحوار وهل المبادرة كاملة أم لا، حتى نفهم الحيثيات وكي لا تكون مجرد عناوين. نحن في التيار الديمقراطي سندرس هذه المقترحات في إطار مؤسسات الحزب وسنرى مدى جديتها وهل يمكن التفاعل معها أم لا، ولكن في النهاية نحن نبحث عن حلول تأتي من المستقبل وتدفع بالتجربة الديمقراطية إلى الأمام، وهناك كثير من التحفظ على هذه المبادرة، سواء في شكل إطلاقها أو في مضمونها”.وحمل الغناي الأطراف المتعاقبة على حكم البلاد منذ 2011 مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة، مضيفاً: “هذه الأطراف على رأسها حركة النهضة -وهي الفاعل الأساسي في كل الحكومات التي مرت في تونس من 2011 وحتى الآن- ومن غير المنطقي القيام بعملية إصلاح دون تحميلها المسؤولية، وخاصة أنها طرف لا يعمل سوى في الاقتصاد الهش، حتى إنك تعتقد في بعض الأحيان أنها تريد لهذا الوضع أن يبقى متردياً كي تتحكم في مساره. ونحن كانت لنا تجربة معهم قصيرة في الحكم معهم، ونعرف مدى دفاعهم عن لوبيات تورطت في الفساد، وعندما تحركت ملفات هذه اللوبيات في القضاء، طالبت النهضة بحماية ما سمته “رأس المال الوطني”، ونحن نعلم مدى علاقة أصحاب رأس المال والنفوذ مع حركة النهضة، وحماية بعضهم البعض، فكل طرف يسند الآخر في معركة معروفة في تونس وهي معركة التمكين”. وحول تقييمه لأداء رئيس الحكومة هشام المشيشي، قال الغناي: “المشيشي هو شخص مجهول ليس لديه مواقف سياسية ولا نعلم ما هي توصيفاته، وهو شخص لا يتكلم أو ليست لديه القدرة على ذلك، وهو لا يخاطب البرلمان ولا يقدم أطروحات أو تصورات، يعني هو رجل الكواليس وتهدئة الأمور، ويعتبر أنه يمكن أن تنجح في تسيير العملية السياسية من خلال مآدب الطعام، فالعملية بالنسبة له لا برلمان يتحدث معه ولا تصورات يطلقها للتونسيين. وبعد ستة أشهر ليس هناك توجه لهذه الحكومة من شخص أظهر من ناحية أولى ضعفاً تواصلياً رهيباً، ومن ناحية أخرى أظهر تعاملاً أمنياً فجاً لا يقرأ أدنى مقومات التناسب ورد الفعل من الدولة، كما أنه رهين للتوازنات السياسية، وفي أول تغيير لهذه التوازنات في هذا الاتجاه أو ذاك سنجد أن المشيشي سيتم نسيانه كلياً وكأنه لم يكن، وربما لن يتم ذكره سوى في أروقة المحاكم لما قام به من انتهاكات جسيمة في حق الشباب”.وفيما يتعلق بالمبادرات التي أطلقها عسكريون سابقون لإنقاذ البلاد، قال الغناي: “هذه مسألة فلكلورية صورية، وهي محاولة اقتناص لحظة غضب شعبي من نخب سياسية، جزء منها فقد القدرة على الإنتاج، فيحاولون إخراج عمليات معينة، وأعتقد أن هذه الدعوات انتهت ولا يجب التعليق عليها لأنه في النهاية الجميع ينضج ويفهم. كما أن الصفات التي تخص عملهم السابق ليس لها أي دخل في أن تكون لهم إضافة أو خصالاً أكثر أو أقل من غيرهم في أن تكون لهم حلولاً، فهم مواطنون كبقية التونسيين وصفاتهم تركوها داخل المؤسسة، وفي النهاية لا أعتقد أن ذلك سيؤثر على الجميع، كما أن التونسيين لم ينتبهوا لهذه الدعوة، كما أنهم لن تكون لهم بهذه الطريقة التي يقدمون بها أنفسهم سيكون لهم أثر في السياسة”.وأثارت حادثة اعتداء عناصر من الشرطة التونسية على شاب بعد تعريته في منطقة سيدي حسين السيجومي في العاصمة موجة استنكار واسعة في تونس. وعلق الغناي على الحادثة بقوله: “ما اختلف في هذه الحادثة عن غيرها هو توثيقها عبر التصوير، إلا أن هذا النوع من الحوادث تكرر كثيراً في السنوات الأخيرة، وثمة حديث عن آلاف المعقلين والمحاكمات والمحاضر الملفقة والتواطؤ من أجهزة الدولية في إيقاف أكثر من ألفي شخص في غضون أيام بمناسبة الاحتجاجات الأخيرة، وهذا يلتقي مع تقارير لمنظمات عريقة كمنظمة العفو الدولية وغيرها حول قمع حرية التظاهر وعسكرة باردو ووسط مدينة تونس”.وأضاف: “كذلك ثمة خطابات لنقابات أمنية فيها تكفير واضح للمحتجين ووصفهم بالملحدين والشيوعيين وغيرها من الأوصاف غير المقبولة، كما أن الإعلام لعب دوراً سيئاً جداً في تغطية هذه الاحتجاجات (بشهادة نقابة الصحافيين)، فما حادثة سيدي حسين بعد ستة أشهر من هذه الأحداث إلا مواصلة لهذه السلسلة بحكم أنه ليس هناك محاسبة، فالإفلات من العقاب سيأتي يوم ما سنقطع مع هذه الثقافة، فالتونسيون قدموا الكثير من التضحيات من أجل حريتهم وكرامتهم، ربما يقبلون بوضع اقتصادي غير جيد بالنظر لكل المتغيرات والظرف الدولي، لكنهم لا يمكن أن يفرطوا في حقهم أن يكونوا مواطنين في دولة يتم التعامل معهم فيها جميعاً على حد سواء”.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد