- الإعلانات -
تحويل بلدية اربد لمبنى أخضر لإستخدام الطاقة الشمسية بكلفة 350 الف يورو

اربد -الدستور -حازم الصياحين
يخضع مبنى بلدية اربد الكبرى لمشروع البناء الأخضر الممول من الإتحاد الاوربي حيث من المتوقع تحويله بشكل متكامل لاستخدام الطاقة المتجددة بحيث يصار إنارته وتشغيله من خلال الألواح الشمسية بحيث تصبح فاتورة الكهرباء الشهرية له قرابة “صفر”.
ويتوقع إنجاز وإنهاء المشروع كليا وتشغيله نهاية العام الحالي بكلفة حوالي 350 يورو حيث سيصار البدء بتركيب الألواح الشمسية على مبنى البلدية خلال الفترة المقبلة .
وقال منسق المشروع من كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية الدكتور عبدالرؤوف رجوب في حديثه “للدستور” ان المشروع ينفذ بدعم من الاتحاد الاوروبي وبالتنسيق مع بلدية اربد الكبرى بهدف خفض استهلاك الطاقة والتقليل من فاتورة الكهرباء بحيث يتم انارة المبنى من خلال الطاقة المتجددة.
واضاف انه من ضمن الاوليات التي توليها الجامعات والمعاهد البحثية الاردنية في خدمة المجتمع المحلي فقد قامت جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية بالتعاون مجموعة من الجامعات والمعاهد الاوروبية والعربية وبدعم مالي من الاتحاد الاوروبي ممثلة ببرنامج الشراكة عبر دول الجوار والمعروف CBCMED بالاشتراك في مشروع بعنوان “البناء الاخضر”.
واوضح إن المشروع يهدف إلى توفير الطاقة المستعملة في بلدية أربد من الطاقة المستهلكة على المشتقات النفطية إلى الطاقة المعتمدة على أشعة الشمس وذلك من خلال توفير الالواح الشمسية والتي ستغطي مبنى البلدية لكي يصبح فاتورة الطاقة ما تقارب الصفر مع نهاية عام 2022 بعدما وصلت تكلفة الفاتورة إلى ما يقارب المليون دينار سنويا مما سينعكس هذا المبلغ على نوعية الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطن ضمن نطاق البلدية.
واشار الدكتور الرجوب الى ان كلفة مشروع البناء حوالي 2 مليون دينار وستتوزع على مجموعة من الدول المشاركة في هذا المشروع الذي انطلق في شهر 8 من عام 2019 ويستمر حتى شهر 8 من عام 2022 .
واضاف أن موضوع الطاقة في الاردن أحد أهم القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها محرك الاقتصاد على اختلاف انواعها والتي تشمل الزراعة، والصناعة، والسياحة وغيرها من القطاعات الحيوية في الاردن.
واشار الى ان قطاع الطاقة يتأثر بعوامل مختلفة منها محلية كالتجمعات السكانية في المناطق النائية والاقليمية كالهجرة القصرية لدول الجوار والعالمية كارتفاع اسعار المشتقات النفطية والتي تعتمد عليها الاردن في إنتاج الطاقة لجميع قطاعات الحياة المختلفة إذ بلغت احتياجات الاردن من البترول لإنتاج الطاقة 94% من كمية الطاقة المستهلكة في عام 2018.
وزاد أن الاردن ما يزال مستمرا في البحث عن مصادر الطاقة المحلية ومنها الطاقة المتأتية من الصخر الزيتي، إذ أن الاردن يعتبر الدولة الثانية بعد سلوفينيا في احتوائه على كميات الصخر الزيتي والتي تبلغ 70 مليار طن ومن خلال هذه الكمية نستطيع إنتاج ما يقارب 470ميجاوات من الطاقة وهذا سيساعد الاردن على تنمية عجلة الاقتصاد بشكل عام.
واضاف انه بالنظر الى الاردن ومقارنتها مع الدول الأخرى نجد ان الاردن يستهلك ما يقارب 1 طن مكافئ نفط لكل فرد سنويا مقارنة ب 5 طن مكافئ نفط في الدول الصاعدة اقتصاديا و 8 طن مكافئ نفط في الدول الصناعية، مما يعني أن الارتفاع المتزايد في أسعار الطاقة ومنها البترول قد يسبب في نزول هذا المعدل للأردن وسيزيد المشكلة تعقيدا ويصبح حلها اكثر صعوبة.
وبين أن على الاردن البحث عن حلول لتوفير مصادر للطاقة ومن هذه الحلول البحث عن مصادر الطاقة المختلفة ومن هذه المصادر الطاقة البديل، إذ تعتبر الاردن بلد صحراوي مما يعني إرتفاع درجة الحرارة مقارنة مع الدول الأخرى وعليه فإن الطاقة النظيفة المتأتية من الشمس تعتبر من أهم مصادر الطاقة الممكن إنتاجها محليا دون تكلفة باهظه مقارنة بالطاقة المتأتية من مصادر البترول.
وأضاف الدكتور الرجوب أن الاردن قد أدرك أهمية التنوع في مصادر الطاقة ومنها الطاقة البديل، فقد قام بتخصيص الدعم المادي في الموازنة العامة لمن يرغب باقتناء الطاقة الشمسية كما وقام باعتماد انظمة وتعليمات حديثة تجعل من الطاقة الشمسية الطاقة المستعملة في إنارة اماكن العبادات والدوائر الحكومية والمرافق العامة كالحدائق والاستراحات بين المناطق السياحية حيث أعد الأردن خطة عشرية لإنتاج الطاقة البديل تنتهي بعام 2030 وتكون كمية الطاقة المستفادة من الطاقة البديل بما يقارب 34% من مجموع الطاقة المستهلكة.
وقال إن الاردن قام بعقد اتفاقيات دولية في البحث العلمي وتطوير الطاقة البديل ومن اهم هذه الاتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي ضمن برنامج الشراكة عبر دول الجوار والمعروف ب ENI, CBCMED والذي يعنى بموضوع الطاقة البديل حيث تم الاتفاق ضمن مشروع GreenBuilding على إنارة بلدية إربد الكبرى بالطاقة الشمسية والتي من المحتمل جعل فاتورة الكهرباء صفر دينار بحلول عام 2022 .
وبين ان مجموعة من الدول المشاركة في هذا المشروع تقوم بالتعاون فيما بينها بتوفير البنية التحتية لانتاج الطاقة البديل ومن هذه الدول اليونان، إسبانيا، تونس، لبنان، والاردن، ممثلة بجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وبلدية إربد الكبرى.
وأكد الرجوب أن هذا المشروع من شأنه خلق فرص للباحثين عن العمل وزيادة التوعية في الطاقة البديل كما وسيشمل فرص للطلبة الباحثين عن رسائل الماجستير في موضوع الطاقة الشمسية. ومن المتوقع ان ينتهي هذا المشروع بانتهاء عام 2022.
- الإعلانات -
#تحويل #بلدية #اربد #لمبنى #أخضر #لإستخدام #الطاقة #الشمسية #بكلفة #الف #يورو
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
