- الإعلانات -
تونس.. إعلان سعيد الاقتراع على أساس الأفراد يثير انتقادات واسعة

- الإعلانات -
تاريخ النشر:
08 أبريل 2022 3:52 GMT
تاريخ التحديث: 08 أبريل 2022 6:50 GMT
أثار إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، عن نظام للاقتراع على الأفراد بدل القوائم الذي كان ساري المفعول خلال السنوات الأخيرة، انتقادات وانقسامات واسعة بين السياسيين في تونس.
وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم الأربعاء، إن التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقعة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، سيجري على مرحلتين وسيكون على الأفراد وليس على القوائم كما كان الحال في جميع الانتخابات السابقة.
كما أكد سعيد أيضا، أن الهيئة المستقلة للانتخابات هي التي ستشرف على الانتخابات ولكن ليس بالتركيبة الحالية، في إشارة إلى نيته تغيير بعض أعضائها ممن انتهت فترة عضويتهم في الهيئة.
وتباينت مواقف السياسيين التونسيين والخبراء تجاه هذا الإعلان الذي قد يعني أن هذه النقطة تم الحسم فيها قبل حتى الحوار الوطني الذي يقول سعيد إنه سيطلقه.
وقالت النائبة البرلمانية السابقة بشرى بلحاج حميدة، إن الأمر أصبح محسوما بهذه الطريقة ولا معنى وقتها للاستفتاء الذي ينوي القيام به في 25 يوليو/ تموز المقبل.
وأكدت بلحاج حميدة في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أنها ”ضد هذا النمط من الاقتراع لعدة أسباب، من بينها أن هذا النمط سينفي التناصف بين المرأة والرجل وهو حق دستوري، كما سينسف هذا النظام الأحزاب السياسية ولا وجود لديمقراطية بلا أحزاب، بل إننا اليوم إزاء دكتاتورية“.
وقالت إن ”الرئيس يتحدث الآن عن مجلس نواب فاسد لكن من سيصعد كفرد، لن يصعد إلا من له إمكانيات ومؤثر في جهته.. بعض مكاسب الديمقراطية يقوم قيس سعيد بنسفها الآن في الصميم“، بحسب رأيها.
تعميق للأزمة
بدوره، قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي ”إن الانتخابات ستنظم بقانون جديد سيضعه سعيّد، وستشرف عليها هيئة الانتخابات التي سيتولى تغيير تركيبتها بنفسه“، متسائلا ”كيف بعد كلّ هذا سنضمن الشفافية؟“.
وأضاف في حوار لإذاعة ”موزاييك“ الخاصة: “ما يقلقنا هو وجود حاكم سلطاته غير مقيدة بقانون، فرغم أن قراراته حظيت بترحيب أغلب التونسيين، لكنه استثمر ذلك من أجل تنفيذ مشروعه الخاص، لا لحل الأزمة وإعطاء نفس جديد لتونس ومؤسساتها وإنقاذ اقتصادها“، بحسب قوله.
من جهتها، اعتبرت أستاذة القانون الدستوري، سلسبيل القليبي، أن الاقتراع على الأفراد سيعمّق الأزمة، من حيث التمثيلية الانتخابية، حيث سيشجع على الترشحات الفردية العشوائية، وفق تعبيرها.
وأوضحت سلسبيل القليبي، أن ”الاقتراع على الأفراد سيؤدي إلى انفجار على مستوى الترشحات، ويفرز برلمانا مشتتا، لغياب قيم أو مشروع سياسي مشترك“، مشيرة إلى أن تونس ”ليس لها تقاليد ديمقراطية أو طبقة سياسية متشبّعة بثقافة ديمقراطية، لكي يتم المرور إلى الاقتراع على الأفراد“.
وأضافت القليبي، في تصريحات لإذاعة ”شمس أف أم المحلية، أن ”الدعوة والحماس للاقتراع على الأفراد، مبني على تشخيص خاطئ لتردي الأداء السياسي وحالة التشظي داخل البرلمان وتردي نوعية النواب والمال الفاسد“، وفق تعبيرها.
برلمان للكفاءات
في المقابل، قال رئيس حزب التحالف من أجل تونس، سرحان الناصري، إن حزبه يؤيد مقترح الرئيس قيس سعيد، مشيرا إلى أنه كان قد طالب به منذ البداية.
وأضاف الناصري في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”حزب التحالف من أجل تونس يقترح نظام الانتخاب على أساس الأفراد بعد فشل الانتخاب على أساس القوائم فشلا ذريعا، نحن مع الاقتراع على الأفراد حتى نقطع مع المال الفاسد، ففي السابق القائمات كان يترأسها الذي له أكثر أموال“، بحسب قوله.
وأكد أن ”التناصف مطلوب ونحن نريد أن يكون هناك برلمان للكفاءات“.
وتابع: ”هذا لا يعني أن الانتخابات على الأفراد ستجري دون أحزاب، الأحزاب ستكون موجودة، وسنشارك في الانتخابات في معظم الدوائر، يجب أن نسمح ببروز جيل جديد، انتخابات على الأفراد لا تقصي الأحزاب بل تبرزها برؤية جديدة تقوم على الكفاءة والبرامج مع أن تتم سحب الوكالة من البرلمانيين.. هناك أحزاب كذبت على الناس في السابق وعلى النائب أن يخدم الشعب وليس فقط يتمسك بالحصانة وبمصالحه“.
مخاطر
من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري رابح الخرايفي، إنه لا يعرف ما إذا كان ما أعلنه الرئيس قيس سعيد قرارا أو اقتراحا فقط، لافتا إلى أن ”هذا النمط من الاقتراع يمس من عمق التناصف بين المرأة والرجل“.
وأضاف الخرايفي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”مخاطر هذا النظام هو أنه سيصعد نوابا لا يمكن مراقبتهم، وسيغذي العروشية والنزعة القبلية، ولا نعرف عدد النواب والأساس القانوني الذي سيقسم عليه الدوائر الانتخابية“.
وختم بالقول إن ”عدد النواب سيكون ضخما في الوقت الذي نطالب فيه بتقليص عدد النواب.. أعتقد أن المسألة ليست واضحة بعد وأعتقد أنه يجب حسمها في الحوار الوطني المرتقب، وإذا تم الحسم مسبقا فلا قيمة للحوار الوطني وقتها“.
وقال سعيد، الأربعاء، إن الحوار بدأ مع المنظمات الوطنية، وإن المحادثات التي ستجري لن يشارك فيها من وصفهم بـ“الخونة واللصوص“.
#تونس #إعلان #سعيد #الاقتراع #على #أساس #الأفراد #يثير #انتقادات #واسعة
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
