- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تونس تراهن على التمويل التشاركي الاستثماري و الانتقال نحو الصناعة الذكية و المجددة دوليا



بعد جولات طويلة من النقاشات امتدت إلى نحو ثلاث سنوات، صادقت الحكومة مؤخرا، على مشروع قانون التمويل الجماعي (التشاركي)، في انتظار مصادقة مجلس نواب الشعب عليه قبل نهاية الشهر الحالي ليدخل حيز التنفيذ.

والتمويل الجماعي هو نظام تعاون يسمح لأي صاحب فكرة مشروع بجمع مبلغ من المال من عدة أفراد لدعم المبادرة في مقابل مشاركتهم في المشروع وغالبا ما يتلقى الناس الذين يدعمون مثل هذه المشاريع مكافآت كأن يحصلوا على نموذج من المنتج قبل طرحه في الأسواق أو الخدمات بسعر أقل ممّا هو متاح في السوق.

ولذلك فإن لدى سلط الاشراف اقتناع بقدرة الشباب على اقتحام هذا المجال الواعد. ويرون أنه من الممكن خلال سنوات حصول البلاد على اقتصاد رقمي ينتج ثروة عبر دعمهم بمناخ أعمال يحفزهم على النشاط المستدام.

و في هذا الاطار اكد وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني على هامش فعاليات الدورة الثانية لصالون “الصناعة الذكية “تحت شعار: “الصناعة 4.0 في تونس… انتقال على الطريق” الذي يختتم اليوم الخميس 20 فيفري 2020 بعد ان حضره طيف واسع من الفاعلين في الميدان و منهم كل من سفير ألمانيا بتونس “أندرياس رينيك” و عمر بوزوادة مدير عام وكالة النهوض بالصناعة و التجديد واكثر من 600 مشارك، أن الحكومة قامت بإصلاحات جوهرية لمزيد النهوض بقطاعي الصناعة والطاقة من أهمها إصدارمشروع قانون التمويل التشاركي لفائدة المؤسسات الناشئة.

كما تمت الافادة، في هذا الصدد، بان مشروع قانون التمويل التشاركي (الجماعي) يأتي في إطار مواصلة الإصلاحات الحكومية الكبرى في مجال توفير آليات وأدوات تمويل جديدة قادرة على دفع ودعم الاستثمار بالانسجام مع المعايير الدولية سيما أن إدخال هذه الآلية للسوق التونسية سيتم وفق قوانين وضوابط في سياق حرص الحكومة على اعتماد الابتكار المالي وعدم اعتماد أصحاب المشاريع على التمويل التقليدي من القطاع المصرفي.

يذكر ان البيانات الاحصائية تظهر، أن البنوك المحلية تمول نحو 95 في المائة من المشاريع في تونس تشمل كافة القطاعات تقريبا. ويتفق اقتصاديون على أن رواد الأعمال يواجهون صعوبات تمويلية كثيرة في سبيل دخولهم السوق، رغم الحوافز المتنوعة التي وفرتها الحكومة لتشجيعهم على إطلاق مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة والناشئة.

ولكن قانون التمويل الجماعي سيساعد على دعم محرك الاستثمار بشكل أكبر إلى جانب زيادة الصادرات وتوفير فرص عمل للشباب علما انه يتضمن ستة فصول تحوي 57 بندا تشرح بالتفصيل كيفية التعامل بهذا التمويل، يشمل نوعين من الآليات، لكنه لم يذكر بالتحديد متى سيتم إطلاق المنصة الرقمية المخصصة لذلك.

ويشمل الصنف الأول، التمويل التشاركي عبر الاستثمار في أوراق مالية وهو مرحلة لتمويل رأس مال المؤسسات التونسية الناشئة والمشاريع المتجددة التي تفتقر إلى الموارد المالية نظرا لطبيعتها الخطرة.أما النوع الثاني، فهو التمويل التشاركي عبر إسناد قروض وهي موارد مالية جديدة تضاف إلى المنظومة الحالية من بنوك تجارية وبنوك أعمال وغيرها.

وحتى تستطيع الحكومة إنجاح رهانها على هذا النوع من التمويلات، قامت بمشاورات مضنية مع عدة جهات منذ 2017 وقد تم تكليف وكالة النهوض بالصناعة والتجديد للقيام بهذه المهمة.

وإلى جانب البنك المركزي، ساهمت وزارات المالية وتكنولوجيا الاتصال والتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، فضلا عن البورصة في بلورة هذا المشروع. كما كانت هيئة مراقبة التمويل الصغير والهيئة العامة للتأمين والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (يوتيكا) وكونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كوناكت)، أطرافا مهمة لوضع أسس البرنامج.

هذا و يرى خبراء في الاقتصاد أن رواد الأعمال يواجهون صعوبات تمويلية كثيرة في سبيل دخولهم السوق، رغم الحوافز المتنوعة التي وفرتها الحكومة لتشجيعهم على إطلاق مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة والناشئة ومن الواضح أن هناك مساعيَ حثيثة لإخراج منظومة العمل من صيغتها القديمة القائمة على التعويل على القطاع العام، حيث يرى خبراء أنها كانت من بين الأسباب التي أدت لزيادة معدلات البطالة.

ويتوقع أن يصل حجم سوق التمويل الجماعي خلال العام الأول لإطلاق المشروع إلى نحو 50 مليون دينار على أن يتضاعف خمس مرات بحلول 2025. وبفضل الخطوات، التي استطاعت تونس تحقيقها في قطاع الاستثمار، رغم الرؤية الضبابية التي تكتنف الوضع السياسي، فقد تقدمت البلاد بنحو 44 مركزا على مؤشر إطلاق الشركات لتصبح في المرتبة 78 على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2020.

ويقول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن التمويل الجماعي يقلل الحواجز التي تحد من الوصول إلى التمويل ويطابق العرض والطلب على التمويل، حيث يسمح للأفراد بتقديم مساهمات واستثمارات مباشرة إلى المشاريع التي هم متحمسون لها.

وتشير التقديرات إلى حجم السوق العالمية للتمويل الجماعي في مئة دولة تبلغ حوالي نصف تريليون دولار منذ ظهوره لأول مرة في الولايات المتحدة خلال الأزمة المالية في 2008.

وتتصدر السوق الصينية الآن هذا النوع من التمويلات بالنظر إلى المشاريع الناشئة التي يتم إطلاقها، وتأتي بعدها الولايات المتحدة ثم بريطانيا.





المصدر


الصورة من المصدر : www.akherkhabaronline.com


مصدر المقال : www.akherkhabaronline.com


- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد