- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تونس: تصريحات قيادي في النهضة حول دعوة أنصارهم للنزول للشوارع تثير الجدل

أثار تصريح رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني خلال استضافته, ليلة أمس الأربعاء, في قناة “الزيتونة” غير القانونية والمحسوبة على الإسلاميين, الكثير من ردود الأفعال والجدل والانتقادات اللاذعة بعد دعوته ”أبناء الحركة” إلى النزول إلى الشارع لمعاضدة جهود الأمن في فرض النظام وحماية الممتلكات الخاصة والعامة, في إشارة إلى أعمال الشغب والتخريب الليلية التي شهدتها العاصمة التونسية وعدد من مناطق البلاد مؤخرا.وحمل حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب رئيس الحكومة هشام المشيشي والقضاء تبعات التصريحات الإعلامية لعدد من قيادات حركة النهضة, وبالخصوص تلك الصادرة عن رئيس مجلس شورى الحركة عبد الكريم الهاروني، التي دعا فيها أنصار الحركة للمشاركة في فرض الأمن إلى جانب الوحدات الأمنية للتصدي لأعمال الشغب.وأكدا الحزبان, في بيانين صادرين عنهما اليوم الخميس, أنهما يتابعان بقلق شديد التصريحات الإعلامية لقيادات حركة النهضة التي “أكدت عزمها على المشاركة في فرض الأمن عبر منخرطيها”.فقد اعتبر حزب التيار الديمقراطي هذه التصريحات “تعديا صارخا على الدستور وحق الدولة في احتكار مهمة حفظ الأمن”، ملاحظا أن “صدورها المتزامن يعد “مؤشرا على خطة ممنهجة لوضع ميليشيات حزبية في مواجهة المحتجين ومواصلة سياسة العنف السياسي التي شهدت البلاد نتائجها الكارثية على وحدة الدولة والسلم الأهلية في 9 إبريل 2012”.كما طالب التيار الديمقراطي قيادة حركة النهضة بالتراجع فورا عن هذه التصريحات والاعتذار باعتبارها تحريضا على العنف والفوضى, داعيا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة لتوضيح موقفه من هذه التجاوزات الصادرة عن “حزامه السياسي”.من جانبها, أدانت حركة الشعب التصريحات المذكورة لرئيس مجلس شورى النهضة,  داعية “الجهات القضائية إلى التحرك وتحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية الأمن العام والنظام الجمهوري ووضع حد لوجود مجموعات منظمة تابعة لحزب سياسي تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي والقيام بالإجراءات القضائية المطلوبة في تتبع رئيس مجلس شورى النهضة وحزبه في ما ارتكبه في حق البلاد وأمنها”.وحملت حركة الشعب رئاسة الحكومة المسؤولية كاملة عن هذه التصريحات الصادرة عن ممثل للحزب الداعم للحكومة, معتبرة سكوتها وعدم إصدار الأوامر للتصدي لوجود هذه المجموعات “مشاركة في الجريمة في حق المواطنين والبلاد والأمن العام والاستقرار”.ودعت حركة الشعب القوات الأمنية والعسكرية لحماية مؤسسات الدولة من “سياسة التمكين” التي تنتهجها بعض الأطراف وتمنع وجود ما وصفه بـ “عصابات النهضة” وتطبيق القانون عليها وحماية القوات الحاملة للسلاح من “عقلية الأمن الموازي”.كما دعت كل القوى السياسية والمدنية والاجتماعية أيضا “للتجند من أجل مواجهة هذا السلوك وحماية أمن البلاد وحق الاحتجاج والتظاهر وتحميل حركة النهضة التبعات الخطيرة لوجود “هذه المجموعات الإجرامية التي ترهب الناس وتهدد الأمن العام وتؤسس للتقاتل بين المواطنين”.يذكر أن رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني, وعددا من قيادات الحركة, كانوا دعوا عبر تصريحات إعلامية, شباب الحركة لمساندة مجهود قوات الأمن في التصدي للمحتجين وحفظ الأمن لوقف عمليات التخريب.وقال الهاروني: “النهضة بخير وقوية وموحدة والمكتب التنفيذي سيتفرغ لخدمة التونسيين بما في ذلك حل المشاكل الاجتماعية”.وأضاف “أبناء النهضة سيكونون في الميدان لحماية أمن التونسيين وممتلكاتهم الخاصة والعامة وحقوقهم ومعالجة المطالب المشروعة ومساندة القوات الأمنية في التصدي للمخربين”، وذلك في إشارة للاحتجاجات الليلية التي تشهدها عدة مناطق مختلفة في تونس.وتابع رئيس شورى النهضة: “قمنا بتوجيه الدعوة لمناضلينا ومناضلاتنا لحماية دولتهم وإعانة شعبهم حتى لا يتركوا الغاضبين يخربون ما بناه الشعب التونسي ودولتهم الشرعية… دعاة الانفجار ودعاة الثورة الثانية ودعاة ثورة الجياع لم ينجحوا في ذلك” حسب تعبيره.أما النائب اليساري بالبرلمان منجي الرحوي, فاعتبر أن التصريح الذي قام به رئيس مجلس شورى حركة النهضة هي “دعوة صريحة لتشكيل ميلشيات تمارس العنف بجانب الدولة”.وقال الرحوي: “هي دعوة ألفناها منهم من قبل ولن تخيف الشباب المنتفض في كل أنحاء البلاد..وهي تطبيق عملي لتهديدات قياداتها المتواصل بالحرب الأهلية والاقتتال وفي مقدمتهم رئيس الحركة و البرلمان راشد الغنوشي”.وأضاف: “لقد مارسوا هذا قبل الثورة وبعد الثورة ورأيناهم بأعيننا خلال احتجاجات المعطلين عن العمل في 7 إبريل 2012 ..واعتداء ميليشياتهم أثناء تحركات نواب المعارضة والمجتمع المدني في 9 إبريل 2012 ..والاعتداء على منظمة حشاد في ديسمبر 2012..وكل الاجتماعات المناهضة لسياساتهم وحكمهم  آنذاك”.وأشار الرحوي إلى أن هذه التصريحات تتطلب أمرين هما تحرك النيابة العمومية بشكل سريع لمتابعة أصحاب هذه التصريحات وملاحقة كل وفاق يتشكل على هذا الأساس ودعوة الشباب والفعاليات المهنية والسياسية والمدنية للتنظم في تنسيقيات جهوية ومحلية وفي الأحياء من أجل تنظيم صفوفهم وتحركاتهم ومطالبهم.من جانبه, شدد القيادي النقابي الأمني طارق الرياحي على أن الوحدات الأمنية هي المخولة دون غيرها لحماية البلاد ومواطنيها.كما شدد الرياحي, لدى حضوره في قناة “نسمة” اليوم الخميس, أن فرض النظام وحماية أمن البلاد وأمن مواطنيها موكولة حصرا لمؤسساتها الأمنية وأنه لا مجال لأي كان ليحل محلها.وأكد الرياحي أنه لا مجال لأي فراغ أمني في تونس وأن المؤسسة الأمنية لن تتخلى عن دورها في القيام بواجبها تجاه الوطن

- الإعلانات -

المصدر

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد