- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

حقوقي تونسي لـ«الرؤية»: التسابق والصراع على المناصب فاقم معاناة الشعب

أكد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس، عبدالباسط بن حسن، أن حالة الانقسام الحاد التي تعاني منها بلاده حالياً سببها التباعد بين ما بشرت به ثورة 2011، من الانتقال إلى الديمقراطية والعيش الكريم وما تحقق في الواقع من تدهور اقتصادي وصراع سياسي يبحث فيه الجميع عن مغانم.

وقال بن حسن في تصريحات لـ«الرؤية»، إن الواقع الحالي أفرز نوعاً من الصدمة بالنسبة للناس، من عدم تحقيق هذه المطالب، ودخولنا في مرحلة من الأزمة السياسية والاقتصادية، التي جعلت أطرافاً عديدة تطالب بنصيبها من التنمية والاستقرار والسلم الاجتماعي.

وشدد على أن المطلوب اليوم في تونس هو مراجعة جذرية للسياسات العمومية، وهو ما يتطلب الذهاب دون تأخر إلى إصلاحات كبرى، يمكن أن تحقق مطالب المواطنين في مستوى معيشي لائق، وفي كرامة العيش، وما زاد من تعقيد هذا الوضع هي أزمة كورونا التي فاقمت الأوضاع في تونس، حيث أصبحت تهدد نسيجاً اقتصادياً واجتماعياً يعاني هشاشة كبيرة.

- الإعلانات -

وعمن يتحمل مسؤولية عدم تحقق وعود الثورة، قال رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس، إن هناك غضباً من الطبقة السياسية بصفة عامة في مختلف المستويات، لعدم بلورة سياسات عمومية واضحة، يمكن أن تقود إلى تحقيق مطالب المجتمع في مختلف المجالات، وهناك كذلك استياء من تحول السياسة من خدمة المصلحة العامة، إلى نوع من التسابق والصراع المفتوح على المناصب، كأننا في وضعية عجيبة، يمتلك البلد العديد من الخبرات والطاقات والأحلام، لكن الطبقة السياسية تتجه في طريق معاكس.

وحول جدلية ملائمة الديمقراطية مع ارتفاع نسب الأمية والفقر، اعتبر بن حسن أن الديمقراطية منظومة يمكن أن تذهب بالمجتمعات نحو الاستقرار والحريات والتنمية الإنسانية المستدامة، ولكن هذا يخضع لشروط، أن تكون ديمقراطية قائمة على منظومة دولة القانون على الجميع، وأن تكون هناك مؤسسات رقابة ومحاسبة لصانعي القرار، وتكون قادرة على تحقيق التوازن بين الحريات السياسية والعدالة الاجتماعية. وبذلك تكون الديمقراطية أفضل الطرق لإنقاذ وتطوير المجتمعات حتى مع الفقر، مشيراً إلى أن الأنظمة الاستبدادية جربت ولم تنجح، والبلدان التي ذهبت إلى الديمقراطية حققت معدلات كبيرة من التنمية المستدامة والرفاهية والاستقرار.

وأكد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان، أن تونس جزء من المجتمع العربي، الذي يعاني من غياب العقلانية في التعامل مع الأشياء، وأن عدم تفعيل الفكر النقدي يفاقم مشاكل المنطقة، مضيفاً أن مستقبل العالم العربي سيكون أفضل مما نعيشه اليوم، إذا عالجنا أوجه القصور الموجودة وتعلمنا من تجارب الماضي، على حد قوله.

ويعاني المشهد التونسي من تعقيدات عديدة وخلافات سياسية حادة بين من يتصدرون المشهد السياسي في البلاد، أفضت إلى تغيير العديد من رؤساء الحكومات، حيث شهدت عدة مدن اضطرابات ليلية خلال الأسبوعين الماضيين، واحتجاجات ضد الفقر والبطالة تسببت في توقيف أكثر من 1000 شخص، وهي تحركات تواترت على مدار الانتقال السياسي الذي بدأ منذ 2011.

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد