- الإعلانات -
حين كانت بيوت القيروان تهزم الحر… هل أخطأنا حين هجرنا البناء التقليدي؟

#حين #كانت #بيوت #القيروان #تهزم #الحر.. #هل #أخطأنا #حين #هجرنا #البناء #التقليدي
- الإعلانات -
جهات
تشهد ولاية القيروان على غرار عدد من ولايات الجمهورية التونسية، ارتفاعا متواصلا في درجات الحرارة بفعل التغيرات المناخية حيث تجاوزت خلال صيف 2026 عتبة 49 درجة مئوية وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى ملاءمة مواد البناء الحديثة للمناخ المحلي في مقابل الدعوة إلى استلهام حلول العمارة التقليدية التي أثبتت نجاعتها في مقاومة الحر على امتداد عقود.
ويرى مختصون في الهندسة المعمارية والنجاعة الطاقية أن الاعتماد الواسع على الإسمنت والخرسانة المسلحة والأسقف المنخفضة مع غياب العزل الحراري في العديد من المساكن، جعل درجات الحرارة داخل البيوت ترتفع بشكل كبير وهو ما زاد من الاعتماد على أجهزة التكييف ورفع استهلاك الكهرباء وكلفة العيش.
في المقابل، اعتمدت العمارة القيروانية التقليدية على عناصر معمارية تتلاءم مع طبيعة المناخ الحار والجاف من أبرزها الدهليز وهو فضاء منخفض داخل المنزل يحافظ على برودته الطبيعية ويشكل ملاذا للسكان خلال ساعات الحر الشديد إلى جانب اعتماد الآجر العربي المعروف بقدرته على الحد من انتقال الحرارة ورفع السقوف بما يسمح بتجميع الهواء الساخن في الأعلى وتحسين دوران الهواء داخل المسكن فضلا عن سماكة الجدران والأفنية الداخلية التي توفر تهوية طبيعية وتحد من اكتساب الحرارة.
ومع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية تتعالى الأصوات الداعية إلى استخدام المواد العازلة للحرارة وإدماج الخصائص المعمارية التقليدية في التصاميم الحديثة حتى تصبح المساكن أكثر قدرة على التأقلم مع الواقع المناخي الجديد.
ولعل ما يعيشه أهالي القيروان اليوم من صيف لاهب يطرح سؤالا مشروعا: هل آن الأوان لإعادة الاعتبار إلى حكمة الأجداد في البناء بعد أن أثبتت التجربة أن كثيرا من البيوت التقليدية كانت أكثر قدرة على هزم الحر من عديد المساكن الحديثة؟؟
مروان الدعلول

تشهد ولاية القيروان على غرار عدد من ولايات الجمهورية التونسية، ارتفاعا متواصلا في درجات الحرارة بفعل التغيرات المناخية حيث تجاوزت خلال صيف 2026 عتبة 49 درجة مئوية وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى ملاءمة مواد البناء الحديثة للمناخ المحلي في مقابل الدعوة إلى استلهام حلول العمارة التقليدية التي أثبتت نجاعتها في مقاومة الحر على امتداد عقود.
ويرى مختصون في الهندسة المعمارية والنجاعة الطاقية أن الاعتماد الواسع على الإسمنت والخرسانة المسلحة والأسقف المنخفضة مع غياب العزل الحراري في العديد من المساكن، جعل درجات الحرارة داخل البيوت ترتفع بشكل كبير وهو ما زاد من الاعتماد على أجهزة التكييف ورفع استهلاك الكهرباء وكلفة العيش.
في المقابل، اعتمدت العمارة القيروانية التقليدية على عناصر معمارية تتلاءم مع طبيعة المناخ الحار والجاف من أبرزها الدهليز وهو فضاء منخفض داخل المنزل يحافظ على برودته الطبيعية ويشكل ملاذا للسكان خلال ساعات الحر الشديد إلى جانب اعتماد الآجر العربي المعروف بقدرته على الحد من انتقال الحرارة ورفع السقوف بما يسمح بتجميع الهواء الساخن في الأعلى وتحسين دوران الهواء داخل المسكن فضلا عن سماكة الجدران والأفنية الداخلية التي توفر تهوية طبيعية وتحد من اكتساب الحرارة.
ومع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية تتعالى الأصوات الداعية إلى استخدام المواد العازلة للحرارة وإدماج الخصائص المعمارية التقليدية في التصاميم الحديثة حتى تصبح المساكن أكثر قدرة على التأقلم مع الواقع المناخي الجديد.
ولعل ما يعيشه أهالي القيروان اليوم من صيف لاهب يطرح سؤالا مشروعا: هل آن الأوان لإعادة الاعتبار إلى حكمة الأجداد في البناء بعد أن أثبتت التجربة أن كثيرا من البيوت التقليدية كانت أكثر قدرة على هزم الحر من عديد المساكن الحديثة؟؟
مروان الدعلول
الوسوم/علامات المقال:
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
