- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

دبلوماسيون: التوتر الجزائري المغربي يحرج تونس

- الإعلانات -

تاريخ النشر:
04 نوفمبر 2021 5:58 GMT

تاريخ التحديث: 04 نوفمبر 2021 8:10 GMT

رأى دبلوماسيون أن الموقف التونسي الذي وُصف بـ“المتردد“، بشأن الأزمة بين الجزائر والمغرب، سبب حرجا للدبلوماسية التونسية وأثار مخاوف من انحرافها عن ثوابتها التقليدية والانحياز إلى طرف على حساب آخر في قضايا تهم الجوار المغاربي.

ومثّل امتناع تونس عن التصويت على قرار مجلس الأمن بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، مؤشرا على هذا التردد، الذي وصفه دبلوماسيون بأنه ”غير مبرر“.

ويرى البعض في الموقف التونسي ”انحيازا ضمنيا للموقف الجزائري“، فيما يراه آخرون ”موقفا حكيما ومطلوبا في الدبلوماسية التونسية“.

وقال مصدر في وزارة الخارجية التونسية لـ“إرم نيوز“، إن ”موقف تونس من الأزمة الجزائرية المغربية كان دائما يستند إلى مبدأ الحياد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، مشيرا إلى أن تونس عبرت عن أملها في عودة العلاقات وفي تغليب المصلحة العليا للبلدين وللمنطقة، بعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب، نهاية أغسطس/ آب الماضي“.

2021-11-6554

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن ”امتناع تونس عن التصويت على قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لم يسبب ضررا للمغرب ولا للجزائر، وهو تعبير من تونس عن التزامها بسياسة الحياد الإيجابي والحرص على العلاقات الجيدة مع مختلف دول الجوار في الفضاء المغاربي والعربي والأفريقي“، وفق تعبيره.

لكن سياسة الحياد الإيجابي رأى فيها دبلوماسيون نوعا من الاصطفاف إلى جانب الجزائر، لا سيما مع التقارب الواضح في العلاقات مع الجزائر، الذي يبدو من خلال الخطاب الرسمي بين البلدين والزيارات المتبادلة، وآخرها زيارة وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي إلى الجزائر لنقل رسالة تهنئة من الرئيس التونسي قيس سعيد لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة ذكرى الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر / تشرين الثاني، إضافة إلى زيارتين سابقتين من وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إلى تونس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وعلّق وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس في تصريح لـ ”إرم نيوز“ بأنّ ”تصويت تونس على القرار الأممي يبدو غريبا ويتعارض مع المواقف التقليدية لتونس التي عادة لا تعترض على تجديد مهام البعثة الأممية وتوافق على ما يناسب المملكة المغربية جوهريا في العلاقة بقضية الصحراء الغربية ولا تتخلف عموما عن التصويت على قرارات تخص بعثات الأمم المتحدة عندما تكون في خدمة الجميع“، وفق تعبيره.

وأشار ونيس إلى أنّ تونس لم تتخذ موقفا من القرار الجزائري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في حين أن موريتانيا وليبيا اتخذتا موقفا وطالبتا بالترفع عن الخلافات والنظر بعيدا والدعوة إلى إعادة العلاقات، وهذه هي السياسة التقليدية المتبعة في المغرب العربي الكبير“.

2021-11-34-2

وأبدى ونيس مخاوفه من أن تخرج تونس عن خطها الدبلوماسي التقليدي، معتبرا أن ذلك فيه خطر على تونس وعلى المغرب وعلى المستقبل، بحسب قوله.

وفي المقابل اعتبر الدبلوماسي التونسي السابق عبد الله العبيدي أن موقف تونس حكيم وحيادي لأنه عندما يتعلق الأمر ببلدين شقيقين رأت تونس أن من واجبها الوقوف على الحياد، وهذا هو موقف الدبلوماسية التونسية منذ عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وفق تعبيره.

وقال العبيدي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إنّ تونس متمسكة بالشرعية الدولية، ومن مصلحتها التمسك بها لأنها دولة ضعيفة وليس لديها الإمكانات الذاتية للدفاع عن نفسها، لذلك يمثل هذا الحياد دليل حكمة في السياسة الخارجية التونسية القائمة على مبدأ الحفاظ على علاقات طيبة مع دول الجوار، لافتًا إلى أنّ ”هذه لعبة كبيرة تتدخل فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، وحتى روسيا وقفت على الحياد تماما مثل الموقف التونسي“ بحسب قوله.

ومن جانبه علّق المحلل السياسي محمد صالح العبيدي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ بأنّ الدبلوماسية التونسية تواجه حرجا فعليا في العلاقة بالتوتر بين الجزائر والمغرب، فالخطاب الرسمي لا يخفي علاقة الود والمستوى الرفيع من التقارب مع الجزائر، وكل خطوة تخطوها تونس نحو الجزائر تمثّل ابتعادا عن المغرب، وهذا لا يخدم مصلحة البلد ولا مستقبل التعاون والشراكة في المغرب العربي“ وفق قوله.

وأشار العبيدي إلى أنّ التقارب مع الجزائر يُفهم في سياقه الإقليمي المطبوع بحالة من التوتر غير مسبوقة بين الجزائر والمغرب، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية وبعد وقف العمل باتفاقية أنبوب الغاز الجزائري المتجه إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية، ما يطرح أسئلة أمام الدبلوماسية التونسية التي يبدو أنّها فقدت بوصلتها وأضاعت التوازن الذي كانت تحرص عليه في تحديد علاقاتها بدول الجوار، رغم تأكيدها في كل مرة التعامل بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الخارجية لهذه الدول، بحسب قراءته.

#دبلوماسيون #التوتر #الجزائري #المغربي #يحرج #تونس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد