- الإعلانات -
رئيس كلية الخوارزمي الدولية نبيل القاضي لـ«الفنار»: تبعية مؤسسات الجودة للحكومات يقلل من فاعليتها

- الإعلانات -
«شراء أنظمة تعليمية كاملة وجاهزة، دون تطويعها لظروف الدول الثقافية والاقتصادية مسألة مصيرها الفشل»، مضيفًا أن الطالب «نتاج لمجتمع ومكونات مختلفة علمية، ثقافية، وحضارية»
في عام 2008، بدأ القاضي، رحلته المهنية في منطقة الخليج، كرئيس لقسم الحاسب الآلي في الجامعة الأهلية البحرينية قبل أن ينتقل منها إلى الجامعة التقنية (ِAMA سابقًا) في نفس البلد، كرئيس لها لنحو عامين، حتى غادرها إلى سلطنة عمان للعمل كرئيس لجامعة البريمي حتى نهاية عام 2018.
من واقع خبرته، يعتقد الأكاديمي التونسي، أن «شراء أنظمة تعليمية كاملة وجاهزة، دون تطويعها لظروف الدول الثقافية والاقتصادية مسألة مصيرها الفشل»، مضيفًا أن الطالب «نتاج لمجتمع ومكونات مختلفة علمية، ثقافية، وحضارية». ورغم ماحققته بعض مؤسسات التعليم العالي في الخليج من تقدم كبير في مسألة الجودة، لكن القاضي، الذي يعد خبيرًا معتمدًا لدى كثير من الدول العربية في قياس الجودة والاعتماد، يعتقد أننا «لا نزال ننظر إلى الجودة كمستوى إضافي، يأتي بعد بناء المؤسسة التعليمية وتصميم برامجها، ولا نأخذها بعين الاعتبار منذ البداية عند تصميم البرامج، أو التدريس».
وحول تبعية مؤسسات الجودة للحكومات في العالم العربي، قال القاضي إن ذلك الارتباط «يقلل من فاعليتها»، وشرح رؤيته بالقول: «تدخل الحكومات في فترة البدايات لعمل مؤسسات الجودة أمر ضروري وأساسي، لكن لابد أن تتحول هذه الهيئات إلى هيئات مستقلة، تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية عن أي تدخل حكومي».
ويشير الأكاديمي التونسي إلى بدء المؤسسات العربية استخدام الاعتماد والجودة كـ«أحد المعايير لتقديم الدعم لجامعة عن أخرى، كما فعلت سلطنة عُمان بتفضيل تقديم منح لطلاب الجامعات المعتمدة، أو نشر هيئة الترخيص الأكاديمي في الإمارات، التقارير والملخصات لاعتماد الجامعات فيها، والتي ستؤثر إيجابًا وسلبًا على تعامل سوق العمل مع خريجي الجامعات». وقال: «ستتحول الجودة من عملية ورقية حسابية تأتي في نهاية المطاف، إلى عملية يتم مراعاتها في أدق التفاصيل، مع التأكيد على وضع الطالب في جميع الاختيارات التعليمية».
إصلاح نظام التعليم العالي في تونس
ورغم افتخار «القاضي»، بدراسته في تونس، حين كانت «مركزًا رئيسيًا للتعليم في العالم العربي، خلال فترة حكم أول رئيس للجمهورية، الحبيب بورقيبة (1957 – 1987)»، إلا أنه يقر، اليوم، بما يصفه بــ«التدهور اللافت» الذي طال النظام التعليمي في بلاده، وهو ما يرجعه – بشكل رئيسي – إلى «التغييرات الرئيسية في نظام التعليم في مرحلة التسعينيات، مثل التخلي عن المعايير المتشددة في قبول الطلاب بالجامعات، بعد إلغاء العديد من امتحانات القبول، والتساهل في معايير النجاح بالكليات، مما أدى إلى تحول الأخيرة إلى مصانع للبطالة».
أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.
وقد ساهم تدني الموارد الاقتصادية، في السنوات اللاحقة – يقول «القاضي» – في «مراكمة هذا التدهور، خصوصًا مع تقليص الدعم لنظام التعليم المهني الذي تميزت به تونس، والذي كان يستوعب الذين لم يلتحقوا بالمدارس الثانوية التقليدية. هذه السياسات تسببت في إغراق سوق العمل بخريجين، وارتفاع معدلات البطالة». ويرى الأكاديمي التونسي أنه لابد من «خطة لإحياء هذا النظام التعليمي؛ من خلال الدمج بين الجامعات الحكومية والخاصة». ويوضح أكثر فيقول: «تعتمد هذه الخطة على تسليم إدارة الجامعات الحكومية لفريق إداري غير حكومي (قطاع خاص)، من نظيرتها الخاصة الذي يتميز بالفاعلية، مع اشتراطها وجود مقاعد دراسية، لمن لا يستطيع دفع الرسوم من التونسيين، مع إعادة هيكلة البرامج الدراسية الموجودة، وربطها بسوق العمل، وإتاحة التدريب الميداني خلال سنوات الدراسة، وإقامة شراكات بين المؤسسات الخاصة والجامعات».
#رئيس #كلية #الخوارزمي #الدولية #نبيل #القاضي #لـالفنار #تبعية #مؤسسات #الجودة #للحكومات #يقلل #من #فاعليتها
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
