- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

سعيّد يسقط “تاريخ إجهاض الثورة” ويشعل الجدل حول شرارة الربيع العربي

أثار التصريح الذي أطلقه الرئيس التونسي، قيس سعيد، الاثنين، بخصوص تاريخ الثورة جدلا واسعا في تونس، إذ اعتبر أن التاريخ الوحيد للثورة هو 17 ديسمبر، بينما وصف 14 يناير بأنه “تاريخ إجهاضها”.

ويحتفل التونسيون بالتاريخين معا لرمزيتهما في مسار تغيير نظام الحكم، الذي فرضته “ثورة الياسمين” في البلاد.

ويُحيي التونسيون يوم 17 ديسمبر، الذي شهد إضرام المواطن البوعزيزي النار في جسده، ما أشعل الثورة في كامل ربوع البلاد، انطلاقا من سيدي بوزيد حيث وقعت الحادثة التي كانت بمثابة الشرارة التي أطلقت أحداث ما عرف بالربيع العربي.

ويُحتفل بيوم 14 يناير، كونه شهد “هروب” الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى خارج البلاد، بعدما أصر الشعب على تغيير النظام.

وانتقد تونسيون تصريح سعيد، بينما أيده آخرون اعتبروا أن الثورة الحقيقية انطلقت بإحراق البوعزيزي نفسه في 17 ديسمبر 2010.

وتساءل البعض عن جدوى “الإصرار على الدخول في متاهات ضيقة” بينما تونس بحاجة لجميع أبنائها.

كيف ل14 يناير ان يكون تاريخ اجهاض الثورة
لماذا الاصرار على دقائق الأمور والدخول في متاهات ضيقة
تونس بحاجة انا جميعا

Posted by Nabil Mahiout on Wednesday, September 22, 2021

ويرى آخرون أن 14 يناير 2011 “يوما وطنيا عظيما”.

ومن بين هؤلاء، الإعلامي المعروف، زياد الهاني، الذي نقلت عنه الصحافة المحلية قوله إن قيس سعيد “يحقد على الثورة لأنه لم يشارك فيها”.

🔴 زياد #الهاني : قيس سعيد يحقد على الثورة لانه لم يشارك فيها

صفحة الساعة 25- انتقد الثلاثاء 21 سبتمبر، الاعلامي زياد…

Posted by ‎الســـــاعة 25‎ on Tuesday, September 21, 2021

لماذا وصف سعيد 14 يناير بتاريخ الانقلاب على الثورة؟

يقول المحلل السياسي التونسي، بدر السلام، إن المنظومة السياسية في تونس تعتمد، إجمالا، هذين التاريخين للإشارة إلى الثورة التي أطاحت بالنظام السابق، لكن هناك فئة أخرى، لا تعترف بتاريخ 14 يناير، وتعتبره تاريخ الالتفاف على الثورة.

ويضيف بدر السلام في حديث مع موقع “الحرة” أن هؤلاء يعتبرون أنه في 14 يناير حصلت إدارة لتلك المرحلة من قبل شخصيات سياسية، تعتبر من رموز النظام السابق، مثل محمد الغنوشي، والباجي قايد السبسي.

ومن بين الرافضين لهذا التاريخ، يقول بدر السلام، نجد الرئيس الحالي قيس سعيد.

ويصف بدر السلام التاريخ الأول الذي يصادف 17 ديسمبر، بتاريخ انطلاق الثورة الذي يلخص مطالبها الاقتصادية والاجتماعية، والثاني، أي 14 يناير، بتاريخ تحقق الحريات السياسية، ورمزية هروب بن علي إلى السعودية.

موقف مجاني

14 يناير وفقه، جعل للثورة عناوين سياسية وحقوقية، إلى جانب البعد الاقتصادي والاجتماعي، الذي انطلقت بسببه ثورة 17 ديسمبر.

أما عن تصريح الرئيس قيس سعيد، فيرى بدر السلام أنه يمكن أن يخلق مزيدا من الخلافات والتطاحن والاحتقان “تونس في غنى عنه” حسب تعبيره.

الشعب معاك يا رئيس
الناس الكل متأكدة و متيقنة الف في الميا إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد أنظف رئيس عرفتوا تونس..
الرئيس…

Posted by ‎قيس سعيد لست وحدك‎ on Tuesday, September 21, 2021

ووصف بدر السلام انتقاد سعيد لتاريخ 14 يناير بـ”الموقف المجاني”، وقال إنه كان على الرئيس أن يحتفظ برأيه لنفسه، لأن السائد في تونس هو أن للثورة تارخين 17 ديسمبر و14 يناير.

يُشار إلى أن الرئيس التونسي المؤقت، فؤاد لمبزع، الذي كان رئيس مجلس النواب خلال فترة حكم بن علي، أعلن تاريخ 14 يناير عيدا للثورة والشباب، بينما تم إلغاء عيد الشباب، الذي كان يُحتفل به في 21 مارس وتم دمجه مع عيد الثورة الجديد.

سعيّد يسقط “تاريخ إجهاض الثورة” ويشعل الجدل حول شرارة الربيع العربي
صورة البوعزيزي

ويجادل الرافضون لتاريخ 14 يناير، إلى جانب اعتباره “تاريخ إجهاض للثورة” بأن أغلب الدول التي عرفت ثورات خلال الربيع العربي، تحتفل بتاريخ انطلاق المظاهرات، ويتساءلون على سر مخالفة تونس لذلك.

وتحدد تواريخ الثورات التي عرفها الربيع العربي، بتاريخ انطلاق المسيرات المطالبة بإسقاط النظام، وليس بتاريخ سقوط رؤساء الأنظمة.

وبينما يحتفل المصريون بعيد الثورة في 25 يناير، يحتفل الليبيون بـ 17 فبراير في ليبيا.

ولإنهاء جدل تاريخ الثورة، حدد دستور 2014 في تونس التاريخين معا كرمز للثورة التونسية.

وتحدّد توطئة الدستور التونسي تاريخ الثورة بـ”17 ديسمبر-14 يناير” بينما يصفها التونسيون بالعامية اختصارًا بثورة “سبعتاش-أربعتاش” (17-14).

سر التوقيت

جاء تصريح قيس سعيّد، في وقت تعيش فيه تونس، أزمة سياسية ومؤسساتية خانقة، خصوصا بعد إعلان سعيد نفسه “تدابير استثنائية” في 25 يوليو، أقال بموجبها رئيس الوزراء هشام المشيشي وعلّق أعمال البرلمان وتولى الإشراف على النيابة العامة لمدة شهر مددها في 24 أغسطس “حتى إشعار آخر”.

واستند سعيّد في خطوته إلى الفصل 80 من الدستور الذي يمكنه من اتخاذ تدابير استثنائية في حال وجود “خطر داهم” على أمن البلاد.

لكن العديد من المنظمات غير الحكومية والمعارضين والأحزاب السياسية والقضاة والمحامين عبروا عن خشيتهم من “انحراف استبدادي”.

لذلك يرى بدر السلام أن تونس لم تكن بحاجة إلى خلاف آخر، بقدر حاجتها للملمة شمل جميع أبنائها قصد مواجهة الأزمة الحالية.

لكن رئيس تحرير جريدة الأنوار التونسية، نجم الدين العكاري، يرى  بأن تصريح الرئيس سعيد كان يستهدف “النواة” التي تشكلت بعد هروب بن علي، والتي يبدو أنها لا تزال تطمح لتصدر المشهد السياسي في تونس.

وفي حديث لموقع “الحرة” قال العكاري إن سعيد يرى في 14 يناير يوم الانقلاب على الثورة، إذ يعتبر أنه في ذلك التاريخ، حصلت صفقة بين النظام القديم والجديد الذي كان بصدد التشكل من قبل حزب النهضة وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وأحزاب أخرى.

العكاري أشار كذلك إن تلك المرحلة عرفت تشكل تكتلات مالية وإعلامية كانت نواة منظومة جديدة، لهذا يرفض سعيد ومؤيدوه 14 يناير كتاريخ للثورة.

كما أنه رفض الرأي القائل بأن تصريح سعيد “تفريق للشعب”، إذ يرى بأن الرئيس  وجه سهامه نحو مجموعة قادت الحكم 10 سنوات، وخلفت كوارث اقتصادية واجتماعية وسياسية، “وهو ما جعله يطلق النار عليها” وفق قوله، لتفكيكها وإرساء منظومة حكم جديدة.

وتابع العكاري أن التصريح يدخل ضمن سياسة قيس سعيد التي بدأها بإعلان التدابير الاستثنائية لتغيير كامل المنظومة.

وذكر بعبارة قالها الرئيس خلال خطابه الأخير، في سيدي بوزيد، أول أمس، والتي مفادها “المشكل ليس في الحكومة ولكن في المنظومة”.

- الإعلانات -

#سعيد #يسقط #تاريخ #إجهاض #الثورة #ويشعل #الجدل #حول #شرارة #الربيع #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد