- الإعلانات -
على ضوء إصدار كتابها الثامن في مجال التوثيق الشعري..الأديبة فاطمة بوهراكة: طباعة ديوان نسائي يطبع في أي قطر عربي ليس بالأمر الـهيّـن.. بـل يـتـطـلب اصـرارًا وجـهدًا كبيرًا لكي يخرج
- الإعلانات -
الباحثة والشاعرة والرائدة في مجالالات التوثيق الشعري العربي المعاصر الشاعرة المغربية تفتح قلبها للثقافي: لتتحدث عن انجازها الثامن في مجال التوثيق الشعري وعن مسيرة اصرارها في البحث والتوثيق، ابنة المغرب المولودة في فبراير 1974م في مدينة فاس، خريجة جامعة سيدي محمد بن عبدالله تاريخ وجغرافيا.
تخصصها الأدبي: شاعرة وباحثة في مجال الببلوغرافيا الشعرية، شاعرة ومتخصصة في التوثيق الأدبي للشعر، لها العديد من الإصدارات التي رصدت فيها حركة الشعراء والشاعرات في اقطار الوطن العربي، في هذا الحوار نسلط الضوء على كتابها الثامن الصادر حديثا في مجال التوثيق الشعري النسائي والمعنون الرائدات في طباعة اول ديوان شعري نسائي عربي فصيح.
* ما هو الدافع وراء اصرارك في توثيق (فواتح الشعراء والشاعرات) إن جاز لي تسميتها؟
- من مقدمة كتابي الثاني في التوثيق الشعري، اقطف لك ما يجيب على تساؤلك، حيث دفعني شغفي الكبير، وايماني العميق باهمية التوثيق ودوره في حفظ الموروث الشعري العربي الى تحدّي كل الصعاب والمشاق النفسية والصحية والمادية، والتفكير في ا?عمال تخدم الحرف واللغة والا?مّة، وليس التفكير فحسب، بل شرعت في تطبيق الفكرة، وجعلتها واقعًا ملموسًا، ولعلي هذه المرة قد ظفرت بفكرة أصفها بالجريئة والحساسة.
- الا قربتِ القارئ من هذه الفكرة التي قلت عنها بأنها جريئة وحساسة؟
- نعم اؤكد ذلك: على انها فكرة الريادة في طباعة أول ديوان شعري نسائي، وهدفت منها وصل حلقات سلسلتي في مجال التوثيق الشعري النسائي المعاصر، ولأتمّم ثلاثيّتي التوثيقية المتمثلة في:
- «100 شاعرة من العالم العربي: قصائد تنثر الحب والسلام»، وهو كتاب توثيقي تَضمّن نصوصًا عن الحب والسلام لشاعرات من ا?غلب وطننا العربي، وقد حرصت على ترجمته الى اللغات الاخرى، الفرنسية (ترجمة الاستاذة فاطمة الزهراء العلوي)، والانجليزية (ترجمة الدكتورة سعاد السلاوي)، والاسبانية (ترجمة الاستاذة ميساء بونو)، من اجل التعريف بالهويّة الشعريّة لشاعراتنا، وإكسابه بعدًا عالميًا وحضاريًا.
*- ما هي فكرة موسوعة الشعر النسائي العربي؟
- «موسوعة الشعر النسائي العربي المعاصر في الأعوام (1950 إلى 2020م)» والذي جمع بين دفّتيه 1011 شاعرة، من مبدعات حرف الضاد خلال السبعين عامًا الماضية، وهدفت منه التوثيق لشاعرات هذا العصر، والتعريف بمنجزهن الشعري، واغناء المكتبة العربيّة بهذه النوعيّة من الكتب التي تعرف ندرة واضحة.
وياتي كتابي هذا المعنون «الرائدات في طباعة أول ديوان شعري نسائي عربي فصيح»، ضمن هذه الثلاثية التوثيقية، لكنه اكثر تخصيصًا، فقد حدّدتُ مساره بصفة الريادة الشعرية والاخراج الطباعي عند جيل الشاعرات المعاصرات بين سنوات (1867م و2010 م).
- مفهوم صفة الريادة في ديوان الشعر النسائي كيف بدأت لك؟
- إن صفة الريادة في طباعة اول ديوان نسائي داخل اي قطر من اقطارنا العربية في تلك المرحلة ليس بالامر الهيّن، بل يتطلب اصرارًا وجهدًا كبيرًا لكي يخرج الى حيّز الوجود، لان سياسة التطرف والمغالاة في المجتمع واسلوب الخنق العائلي المتمثلَين في اسكات صوت المراة الشعري والجامه، ووضع القيود والحواجز امام ابداعها، جعل هذه الاقلام النسائية مكبّلة وعاجزة عن طباعة ما تفيض به مشاعرها، لهذا لم نجد سوى قلّة من الشاعرات اللواتي ظفرن بطبع دواوينهن، بعد ان تمكنّ من مواجهة هذه الضغوطات، والتغلب عليها، والقفز على الحواجز المجتمعية المقدسة، فحالفهن الحظ في طبع أعمالهن الشعرية.
- ما المكتسبات التي حصلت عليها من خلال رحلتك البحثية في التراث الشعري العربي المعاصر؟
- لقد أكسبتني رحلتي البحثية، وعمليات الحفر والتنقيب في منجز شاعرات هذه الحقبة، وتحديدًا في أوائل دواوينهن المطبوعة، الحصول على الكثير من المعلومات القيّمة التي سيجدها القارئ بين دفّتَي العمل. كما توصلتُ الى مجموعة من المعطيات والقواسم المشتركة بين الشاعرات الرائدات، أجملها في الآتي:
- الانتماء إلى أسر مثقفة ومشجعة على الثقافة والفكر الحر في زمن اعتبر طلب العلم بالنسبة للنساء نقيصة، وعيب من العيوب، كما جاء في شهادة إحدى الرائدات (تعليم البنت يفسدها..)، ولهذا، فإن امتلاك المرأة ديوانًا شعريًا مطبوعًا انذاك يعتبر تمردًا وخروجًا عن المالوف، لكنه يُشكّل منجزًا حقيقيًا قلّ نظيره.
- ثراء الأسرة التي تنتمي إليه الشاعرة.
- نهج طريق النضال المستمر، والتضحية بالغالي والنفيس لحمل مشعل هذه الريادة.
لقد اجتهدتُ بكل الطرق وشتى الوسائل، ونبشتُ ما استطعت في الذاكرة الشعرية والحياتية لمعرفة الشاعرات المتالقات اللواتي استطعن طباعة اول ديوان شعر بحرف الضاد، وكيف استطعن نحت أسمائهن في صخر الابداع، وخلّدن ذكرهن في مضمار السبق والريادة، في زمن شهد الهيمنة الذكورية، واحتكار القيادة في ميدان الفكر والعلم والأدب والثقافة.
- ما السر في وراء انطلاقة هذا الهوس البحثي والتوثيقي لديك؟
- لقد انطلق هذا الجهد التوثيقي من هوسي المعتاد في الابحار في محيطات القصيد، وملامسة المناطق المغيّبة والقضايا الحساسة، وقد حرصتُ كل الحرص على الوصول إلى المعلومة الصحيحة والدقيقة.
- ما الرسالة في ختام حوارنا تريدين ايصالها، وما هم الذين يستحقون الشكر؟
– في الختام اؤكد رسالة كبرى تمتد بامتداد تاريخنا العربي وتنوعه الثقافي إن اي بحث يصب في بناء جسور ادبية لا تُكسر عوامده يظل هو البحث المنير في رسائل من سيأتي بعدنا.
وفي مجال الشكر.. أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأيادي البيضاء التي ساهمت في إيصال المعلومة بشكلها الصحيح، وساهمت في نقلها إلى عموم المثقفين والمهتمين بالشأن الشعري، وأخصّ في المقام الأول الشاعرات اللواتي ما زلن على قيد الحياة واللواتي تواصلت معهن بشكل مباشر، أو عوائل الشاعرات الراحلات مِمن قدموا شهاداتهم عن حياة ذويهم، وإبداعهم، وعرّفوني أكثر بمحيطهم الذي ترعرعوا فيه، وأخصّ بالذكر:
الأديبة سها الملائكة شقيقة الشاعرة الراحلة نازك الملائكة.
الأستاذة زينب بشير اخت الشاعرة الراحلة زبيدة بشير.
الأستاذة وئام والدكتورة وسام ابنتا الشاعرة الراحلة كوثر نجم.
الدكتورة ريما الكيلاني ابنة شقيقة الشاعرة الراحلة فدوى طوقان.
الاستاذة دانة ملحس ابنة ابن شقيق الشاعرة الراحلة ثريا ملحس.
الاعلامية والفنانة التشكيلية فاطمة نبيل حفيدة الشاعرة الراحلة ميمونة ابو بكر الحامد، ومركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المراة بتونس (الكريديف) متمثلًا في مديرته العامة الأستاذة: نجلاء العلاني بوحولة ومنسقة جائزة زبيدة بشير الأستاذة سلاف بن فريخية.
كل الشكر والتقدير ايضا للاخوة والاخوات: الدكتور المكاشفي ابراهيم عبدالله، الاستاذة هانم علي التوم، الشاعرة والاعلامية ماجدة داغر، الاستاذة حنان شقرون، الشاعرة ريم القمري، الشاعرة مريم كعبي، الكاتب والاعلامي علي المسعودي، الشاعرة كفا الغصين، الشاعرة لانا سويدات، الشاعرة ريم قيس كبة، الشاعرة لينا ابراهيم الذين واللواتي لم يبخلوا/ ن عليّ بتقديم المساعدة والعون. والشكر موصول أيضا لشاعراتنا الرائدات اللائي على قيد الحياة على رحابة صدورهن، وتحملهن إزعاجي المتواصل طوال أشهر البحث، وأنا بصدد التنقيب عن معلومات دقيقة وحصرية، منها ما سينشر لاول مرة، واكبر فيهن كذلك ثقتهن الكبيرة في شخصي المتواضع لايصال سيرهن الادبية التي تَعرّض بعضها للتشويه والترويج كذبًا في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي بعض الكتب التي اصبحت مع الاسف مرجعًا لبعض الباحثين والطلبة، والتي ارجو ان اكون قد وفقت في تصحيح جزء كبير منها.
- كلمة أخيرة ترين اهميتها وتوضيحها في ختام حوارنا؟
- لقد فضلت في هذا العمل ترتيب الشاعرات بتطبيق منهجية خاصة، تعتمد على السبق والريادة في طباعة اول ديوان، بدل الترتيب الابجدي المتعارف عليه.
وبما ان فكرة الشاعرات الرائدات طباعة ظهرت لأول مرة وبشكل حصري في هذا الكتاب، فقد ادرجت فسحة من نور التوثيق الفوتوغرافي من خلال صورهن الشخصية او الادبية، وبعض من منجزهن الذي حضر في شكل قصائد أو أبيات موثقة بخط اليد.
اتمنى ان يكون هذا الكتاب قيمة مضافة للمشهد الثقافي العربي بصفة عامة، ولمجال التوثيق الشعري المعاصر بصفة خاصة، وارجو من الله ان اكون قد قدمت عملًا مفيدًا للأمة، وأسأل الكريم ربي لي ولكم ولكنّ التوفيق والنجاح.
#على #ضوء #إصدار #كتابها #الثامن #في #مجال #التوثيق #الشعريالأديبة #فاطمة #بوهراكة #طباعة #ديوان #نسائي #يطبع #في #أي #قطر #عربي #ليس #بالأمر #الـهيـن #بـل #يـتـطـلب #اصـرارا #وجـهدا #كبيرا #لكي #يخرج
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
