- الإعلانات -
فقه النكد.. انتقادات لحمزة نمرة بسبب أسلوبه الغنائي
الشيماء أحمد فاروق
نشر في:
الثلاثاء 29 أغسطس 2023 – 2:59 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 29 أغسطس 2023 – 11:36 م
- الإعلانات -
تصدر المغني المصري حمزة نمرة التريند الفترة الأخيرة لأكثر من سبب، ففي البداية أصدر ألبومه “رايق” الجديد، وكان على رأسه أغنية “رياح الحياة”، التي حققت 7.5 مليون مشاهدة عبر منصة الفيديوهات “يوتيوب”، حيث تواجدت الأغنية ضمن قائمة التريند بالمنصة وحققت تفاعلًا جماهيريًّا كبيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما تتصدر أغنيتي “مش سليم” و”أنا الطيب” حالياً تريند “يوتيوب” بعد أغنية “حوا” لتامر حسني، والأغنيتان تجاوزتا 3 ملايين مشاهدة مجتمعتان.
وقرر نمرة تقديم ألبوم يضم 13 أغنية، يتم إطلاقها بطريقة تسويقية بواقع أغنية جديدة كل أسبوع، وتحديدًا في أيام الأربعاء على مدار موسم الصيف، بينما يستمر في نشر أغانيه، حيث نشر ترويج لأغنيته الجديدة “عالم كدابة” في 22 أغسطس، وتتصدر الأغنية حالياً تريند رقم واحد على يوتيوب، ويليها أغنية “أكيد راجعين”، كما أن هناك هجوما حادا على الفنان ارتبط بنوع الفن الذي يقدمه.
وأثار الناقد الفني أمجد جمال هذا الجدل من خلال طرحه لرأيه في مشروع نمرة الغنائي، وكتب عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “الراجل دا بسمع صوته بحس فيه واحد بيضربني بعصاية على ضهري عشان فوتت صلاة العصر، مفيش تقل دم كدا حقيقي، مزيج صوت المقرئين الخلايجة بغلظته ومحدوديته وقتامته مع محتوى مظلوميات مجانية وترويج لثقافة self guilt بتستهوي محدثين الثقافة والناجين من عائلات سلفية”.
كما قدم جمال مع الناقد الموسيقي مصطفى حمدي بودكاست بعنوان “ماذا بينك وبين الفرحة؟”؛ لمناقشة الطرح الذي يصدره نمرة في أغانيه من حالة “جلد الذات” و”الكآبة”، وما يفسره جمهوره ويعكسه عليه من كونه يقدم “فنا محافظا”.
وقال حمدي في البودكاست: “أنتم محملينه أكبر من مشروعه الفني وظلمتوه وحطتوه في القالب دا، وأكيد أكيد حمزة نمرة بتاع 2010 و2011 مش هو بتاع 2020، وألبوم مولود سنة 80 اللي صدر في 2020 كان أنضج وأفضل ألبوم موسيقي قدمه خلال مسيرته كلها، هناك حالة تحرر شوية بشوية، والأغاني لمستني جدا كمستمع مختلف مع أيدلوجيته، ومشروعه الغنائي يتطور، ومشروع نمرة الغنائي هو الأغنية الاجتماعية بشكل أساسي” .
كما ربط أمجد جمال بين نوع الفن الذي يقدمه ومصطلح “فقه النكد”، الذي أطلقه المفكر الراحل فرج فودة لوصف الفقهاء المنتمين للأفكار السلفية والمتطرفة، واستخدمه في أكثر من حوار تلفزيوني وصحفي، حيث قال في لقاء تلفزيوني: “هؤلاء يسعون إلى النكد، هم يحرمون الموسيقى لأنها مصدر سعادة، الإسلام ليس ديناً للنكد، ولكنه فقه الفقهاء، الذين يروا الغناء حرام والموسيقى حرام، وأنا بسألهم ربنا خلق الطيور تصدح ليه ما كان ممكن يخلقها بكماء، وإنما الفكرة أن الموسيقى تطربك وتسعدك إذاّ يقولون عليها حرام، وعلى يد هؤلاء يصبح الإسلام نكد”.
وتحدث في ندوة بحضور نوال السعداوي، وقال: “أي حاجة تسعد الناس أو تبسط الناس يعكننوا عليهم ويسودوا عيشتهم، كل ما أغنية تعجب الناس يقولوا عليها كفر بواح، لأنهم يرفضون السعادة، يسعون إلى النكد”.
وعلق جمال على هذا المصطلح في تعليق أرفقه على صفحته بفيسبوك، وقال: “فقه النكد مصطلح بدعه المفكر المصري فرج فودة بنهاية عقد الثمانينيات بالتزامن مع صحوة التيار الإظلامي وتغلغل أفكاره في المجتمع، توصل فودة لفكرة بأن العلة الحقيقية عند الجماعات المتشددة في تحريم الحياة والموسيقى والسينما والأباجورة ليست في الأشياء لذاتها، ولكن المستهدف الفعلي هي أحاسيس البهجة والسرور التي تصنعها هذه الأشياء بالنسبة للإنسان المسلم الشقيان التعبان الغلبان، اللي ملوش أي متنفس غيرها، فكانت أسانيد التحريم (غير المعلنة) هي أن يسود النكد ليس إلا، باعتقاد أنه كلما كانت مصادر السرور متاحة، وفي المتناول، سيكون من الصعب السيطرة على عقل الشخص وجرّه لمستنقع الظلام من ناحية فلسفية ووجدانية”.
وأضاف أن هذا الفن المولود من هذه الأفكار هو فن مضاد: “الفن المضاد باختصار، فن يجعلك حزين من شيء ما لا تعلمه، لا يصنف هذا الفن شجنا محببا بالمفهوم التامر عاشوري، أو وجودية حزينة كأفلام بيرغمان التي تجعلك تعيد التفكير في مفاهيم الحياة بشجاعة وتحرر، ليس حتى ميلودراما هندية مأساوية تبهرك بتعقيد حبكتها الدرامية، بل إن هذا الفن المضاد ليس أكثر من ثقل ظل وسخافة مركبة لنزع إكسير الحياة عن الفن، الذي هو السرور، وقطع أي روابط بين الفنون والبهجة بصفة عامة”.
وعاد حمزة نمرة إلى مصر في أغسطس 2021، بعد غياب لسنوات، حيث غادر مصر عام 2014، وكان لـ أمجد جمال تصريحاً حينها في حوار مع “الشروق”، قال: “فنان مهم ومختلف وإضافة للوسط الغنائي، وأعماله تلاقي صدى لدى الجمهور لأنه يقدم شيئا مختلف، ولكن كان لدي بعض التحفظات القديمة عليه، وهو ابتعاده الشديد عن مواضيع الحب والرومانسية بشكل مريب، وكأنه مقاطع للأغاني الرومانسية، وهذا كان يصنع بعض الريبة حول هذا الشخص وتوجهاته، لأن أغاني الحب هي الشائعة، بالإضافة إلى الأنواع الأخرى، لكن في الألبوم الأخير تغير هذا الخط تقريباً، حيث تنوعت الأغاني المقدمة، وقدم أغاني حب لأول مرة، وأعجبت بهذا التغيير لأنه واضح أنه بدأ يراجع نفسه واتمنى أن يستمر في هذا التنوع”.
#فقه #النكد. #انتقادات #لحمزة #نمرة #بسبب #أسلوبه #الغنائي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -