- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

فنان من أراضى توشكى لوحات مصطفى حاكم تعيد إنتاج مفردات النوبة

- الإعلانات -

سيظل عشق الفنون هو السمة الغالبة على ملامح الشخصية النوبية، لاسيما فى الرسم، فعلى جدران المنازل والملابس والأوانى والأثاث بل بالنقش على الجلد، ستجد الرسم هو المعبر الأساسى عن انتمائها النوبى.

والبساطة والعمق هما المميزين الأساسيين لفن الرسم النوبى، وليس فى مناطقهم الأصلية فقط، فعندما يسير المرء فى طرقات أى منطقة فيها تجمعات سكانية نوبية، سيلاحظ الرسم فى كل ركن وكأن كل نوبى هو رسام بالسليقة، هؤلاء الذين أبدعوا كل تلك اللوحات التى شكلت ملامح الحياة النوبية.

مصطفى حاكم ابن توشكى غرب، بمركز نصر النوبة بأسوان، قرر أن ينقل الفن النوبى من الجدران إلى لوحات المعارض، من أجل تحقيق حلمه مع ذاته قرر دراسة الفنون وألا يكتفى بالموهبة الموروثة، فالتحق بكلية التربية النوعية بجامعة جنوب الوادى وتخرج فيها.

ولكنه لم يهجر موطنه وانتظم فى سلك التدريس، ليصل حاليا إلى منصب «موجه مادة التربية الفنية»، ذلك أنه يرى كأنه مكلف برسالة نقل الفن النوبى الذى رسمته ريشة أجداده وزينوا بها واجهات البيوت ونقشوها على الأثاث والأوانى ليعرض على العالم وينقله عبر الأجيال.

ورغم عشقه للرسم وتعرضه من خلال دراسته للكثير من المدارس والمذاهب الفنية قديمها وحديثها، إلا أنه اختار أن يسير على نهج روح الفن النوبى، فأبدع لوحات شارك بها فى العديد من المعارض، تعكس تلك الروح الأصيلة التى تعيد إنتاج الخطوط النوبية بروج شابة متجددة، تجمع ما بين الابتكار والأصالة، كان غرضه الأساسى منها كما يقول: «أسعى لنشر الثقافة النوبية والتراث من خلال أعمالى الفنية التى تعبر عن هويتى وهوية أجدادى».

وقد لفتت أعمال حاكم الأنظار عند افتتاح قصر ثقافة توشكى الذى تم بحضور وزيرة الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث أقيم معرض للأعمال الفنية، وقد سيطرت ملامح الحياة النوبية على لوحات حاكم ومنها لوحة «نوبتى على طريقتى»، التى تجسد بساطة الحياة فى النوبة، وأيضا لوحة «راحلون»، التى تصور ذكريات الهجرة من المناطق النوبية جنوب أسوان إثر بناء السد العالى، والتى تشغل حيزا كبيرا فى ذاكرة ووعى النوبيين. ورغم أن مصطفى حاكم لم يدرك هذه الهجرة، حيث أنه مواليد 1985، إلا أن الحنين إلى الحياة الماضية واستجلاب الذكريات مازال يشغل المساحة الأكبر فى الموروثات النوبية.

مفردات نوبية وألوان زاهية وهادئة تزين لوحات مصطفى حاكم

وهناك أيضا لوحة «شموخ وكبرياء»، حيث يبدو النوبى فيها معتزا بحاضره رغم ما تتسم به الشخصية النوبية من الطيبة والمسالمة لكن الاعتزاز بأصوله وثقافته وتمسكه بها، من السمات الأساسية لتلك الشخصية. وهناك لوحة «طبول نوبية» فالموسيقى والغناء من أكثر ما يحرص عليه النوبى الذى لا يكاد يكف عن الغناء مغترفا من تراث عريض من النغمات والأغانى.

وهناك لوحة ملونة بألوان زاهية تجذب الانتباه بعنوان «طعم البيوت»، والبيوت، كما اتضح سابقا، هى المسرح الرئيسى لفن الرسم النوبى، حيث تبدو المنازل وكأنها معرض مجسم مفتوح على أرض الواقع.

ومن بين تلك اللوحات، واحدة يبدو فيها ملامح الشخصية الفنية للرسام نفسه، كأنما يؤكد أنه غير مقلد وأنه فى استلهامه التراث النوبى كان واعيا بذاته، فأراد أن يشير إلى تلك الذات تحت ظل ذلك التأثر بلوحة «وقفة مع النفس»، التى تؤكد أن اختيار حاكم للحياة النوبية كان عن وعى وليس تقليدًا أعمى، فظهر فكر الرسام جنبا إلى جنب مع تأثير التراث.

رابط دائم: 

#فنان #من #أراضى #توشكى #لوحات #مصطفى #حاكم #تعيد #إنتاج #مفردات #النوبة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد