- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

فن التعامل مع عفريتك

- الإعلانات -

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فن التعامل مع عفريتك, اليوم الخميس 9 سبتمبر 2021 09:05 صباحاً

فن التعامل مع عفريتك

حنان أبو الضياء

حنان أبو الضياء

فى كل صباح يقفز أمامى أخطر عفاريتى التى تسيطر على مخيلتى، قبل ترتيب أفكارى اليومية، هذا العفريت المسؤول عن زرع الخوف بداخلى من المجازفة، والمحفز الدائم لى على البقاء فى منطقة الراحة، مؤكدا دوما المقولة الشهيرة: “الباب اللى يجيلك منه الريح سده واستريح”.

عفريتى يرفض دوما فكرة أن التجربة والبحث عن جديد هى الباب الشرعى للنمو الذى هو سر الحياة وطول العمر، فعندما يتوقف النمو والتجديد تتوقف الحياة عن الوجود، والمعادلة بسيطة إذا أردنا الحفاظ على شبابنا، فعلينا الحفاظ على صحة أجسادنا باقتحام عالم بذل المجهود الجسدى من خلال التمرين، وحلم بقاء أذهاننا شابة بعيدة عن آفة النسيان بحاجة إلى الحفاظ على نمو عقولنا من خلال القراءة، والمشاركة فى أنشطة التفكير النقدى والمحادثات، والروح الشابة التى تنعكس على تقاسيم وجهنا وتمنحنا النضارة ، بحاجة إلى مواصلة تنمية فهمنا ومعتقداتنا الداخلية وأنظمة قيمنا، لذلك فأنا أوجه لكمة قوية فى وجه عفريت منطقة الراحة بداخلى يوميا، وأعطى لنفسى الفرصة للنمو ويا لها من لكمة توجعه ولكنها للأسف لا تقتله.

وبالطبع عفريت منطقة الراحة لا يستسلم، ويستعين بكسلى وخوفى من كل كل جديد، فأطبق قاعدة أن كل ما يخبرنى به كسلى وخوفى على أن أستدير وأجرى فى الاتجاه المعاكس، أفعل ذلك باحثة بداخلى عن المكان الذى أجد فيه الشجاعة للتقدم بهدوء، على الرغم من تعرق راحة يدى وخفقان قلبى، فكل هذه مؤشرات على احتمالية السير فى الاتجاه الصحيح، فبقدر ما نشعر أنه من الأفضل الابتعاد عن تجنب “الظهور بمظهر سيئ” أو “إحراج أنفسنا”، علينا أن نعلم أن التجربة طالما فى إطارها الإنسانى والأخلاقى يجب اقتحامها وتحدى مناطق الركون الى منطقة الاستسلام خوفا من عواقب المجهول، كل ما علينا هو أن نعقلها ونتوكل.

ويساعدنى فى الانتصار على عفريت منطقة الراحة، اقتناعى التام والمبنى على أساس علمى، بأنه عندما يوضع جسم الإنسان تحت إجهاد استثنائى يتم تحفيز مجموعة من الجينات الخاملة فى الحمض النووى وتنشيط العمليات الفسيولوجية غير العادية.

وكثيرا ما ساعدتنى أفكار “أندرس إريكسون” بأن الطريقة الوحيدة للوصول إلى إمكانياتك الكاملة فى الحياة هى الخروج باستمرار من منطقة الراحة الخاصة بك والقيام بما يمثل تحديًا لك جسديًا وعقليًا وروحيًا، عليك أن تفعل الأشياء الصعبة، خاصة عندما لا ترغب فى القيام بها، عليك أن تتبع مخاوفك، وتتغلب على شكوكك، وأن تخطو على مراحل وتقدم نفسك فى مواقف تمنحك “الفراشات”. من خلال فعل ما هو غير مريح.

وأخيرا افعل ما تعتقد أنك لا تستطيع فعله، استند إلى خوفك ولا تبتعد عنه، وتذكر الأشخاص الذين تحدوا عفاريت خوفهم، واستخدموا النتائج مهما كانت، لدفعهم إلى الأمام ليعيشوا حياة رائعة بعيدا عن عفريت منطقة الراحة الكامن بداخلهم.

#فن #التعامل #مع #عفريتك

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد