- الإعلانات -
«لينتصر الشعب» مبادرة جديدة.. مشروع متكامل للجمهورية التونسية – بوابة الأهرام

على الخميلى: الشعب يرغب فى تطهير البلاد
موضوعات مقترحة
محسن النابتى: إطار سياسى وطنى مفتوح لدعم توجهات الرئيس
فيصل الشريف: هناك العديد من التكتلات والأحزاب التى تسعى لإجهاض المبادرة الجديدة
يسرى ميلي: المبادرة حركة لمواجهة التحركات الاحتجاجية التى تقوم بها حركة النهضة
أطلقت نخبة من القيادات الوطنية التونسية من مختلف طوائف الشعب، مبادرة جديدة تحت عنوان «لينتصر الشعب» بهدف تركيز كل الجهود الوطنية لبناء الجمهورية التونسية الجديدة .. ترتكز هذه المبادرة – التى تعبر عن أهداف الرئيس قيس سعيد – على تأكيد الحقوق الإنسانية الأساسية وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية، واستقلالية القضاء وتكريس المحاسبة القضائية العادلة والناجزة، بالإضافة إلى دعوتهم إلى العدل بين الأفراد والجهات المهمشة والفئات الهشة، أما على المستوى الاقتصادى، فقد نصت المبادرة على الاقتصاد المتنوع والمتوازن والعادل والمدمج، والقائم على التكافؤ والتشارك بين القطاعين العام والخاص والعناية بالاقتصاد الاجتماعى والتضامنى والتعاضدى والأهلى كأساس للتقدم والتطور.
كما أبرزت المبادرة الانتماء الحضارى والثقافى العربى الإسلامى المستنير والإفريقى والأممى، مع ضرورة التوجه إلى كل البلدان والانفتاح على الآفاق العالمية الصاعدة، على أساس التحرر التدريجى من التبعية وبناء الاحترام والتعاون، وانتهاج سياسة عدم الانحياز، مؤكدة عدم الاعتراف بالعدو الصهيونى وتجريم التطبيع والإيمان، بتحرير أرض فلسطين وتحرير الإنسان والمقدسات.
وقد حملت المبادرة عددا من التوقيعات أغلبها لناشطين سياسيين وناشطى المجتمع المدنى ونقابيين، على غرار مباركة البراهمى ومحمد زهير حمدى (التيار الشعبي)، وهيكل بلقاسم (الجبهة الشعبية)، ونقابيين على غرار محمد على بوغديرى ومحمد سعد (أمناء عامين سابقين بالاتحاد العام التونسى للشغل)، وعميد المحامين السابق إبراهيم بودربالة.
وحول تفاصيل هذه المبادرة وأهدافها وكيفية تنفيذ كل البرامج والخطط المستقبلية التى تستهدفها من أجل بناء الجمهورية التونسية الجديدة، كان لنا هذا التحقيق..
يقول الإعلامى والكاتب التونسى على الخميلي: فى البداية لا بد من التأكيد على أن الانطلاق كان بشعار “الشعب يريد” الذى كان الشعب التونسى رفعه مع بدايات الانتفاضات فى تونس سنة 2008، فى الحوض المنجمي، ورفعه أيضا أهالى سيدى بوزيد فى 17 ديسمبر 2010، بعد حرق التاجر المتجول محمد البوعزيزى نفسه وسط جمع كبير من الناس بعد منعه من عرض سلعته، الذى أطلق شرارة “الأحداث” التى انتشرت تحت ما يسمى “الربيع العربي” فى عدد من البلدان العربية ومنها تونس، قبل أن يرفع ذات الشعار فى 2011، بوسط العاصمة تونس، شدّد فيها الشعب على التمسك بإرادة إسقاط النظام، الذى كان يقوده ويرأسه الرئيس الأسبق المرحوم زين العابدين بن علي، وتدعم بعدها شعار “الشعب يريد” بشعار “حرية.. تشغيل.. كرامة وطنية”.
وهذا الشعار “الشعب يريد” رفعه الرئيس الحالى للجمهورية التونسية، قيس سعيد، قبل خوضه الانتخابات الرئاسية، سنة 2019، حيث كان وفى كل مداخلاته التليفزيونية أو غيرها ينادى بضرورة التفاعل مع إرادة الشعب، وترجمة شعاره “الشعب يريد”، إلى واقع ملموس، ما جعله يكسب شعبية كبيرة بين أوساط مختلف شرائح المجتمع التونسي، وشريحة الشباب بالخصوص، والتى تمثل نحو 60 بالمائة من التعداد العام للشعب التونسي.
وباعتلائه الرئاسة حاول رغم صعوبة المهمة، تطبيق شعار “الشعب يريد”، مؤكدا أن الشعب يريد تطهير البلاد من الفاسدين، ورجال الأعمال والمحتكرين والسماسرة وتجار الدين، والسياسيين الفاسدين، غير أنه وجد أن تراكمات ثقيلة تركها من سبقوه على تداول السلطة، كما أنّ النظام كان برلمانيا ولا يتفعّل فيه أى شيء إلا بالعودة إلى البرلمان، الذى يمثل نواب حزب “النهضة” أغلبيته، وهو برلمان ملّه الشعب، ونادى عبر وسائل التواصل الاجتماعى وفى بعض المسيرات الحاشدة بحلّه، لتجاوز شطحاته وتهريجه وشتائمه حتى لأعلى هرم فى السلطة، مقابل تجاهله للقضايا الرئيسية للشعب وأهداف “ثورته” وكذلك للمصلحة العليا للوطن، وبالتالى فقد وصفه الشعب ب”مجلس الخراب”، حيث كانت مداولات نقاشاته تبث مباشرة عبر القناة الوطنية التونسية الثانية، وكثرت خصوماته الصبيانية، وتجلت خدمته للأحزاب والأجندات السياسية الداخلية منها والخارجية، بكل وضوح، كما تجاوز كل حدوده بما فى ذلك الأخلاقية، وشوه البلاد والعباد.
كل هذا أجبر رئيس الدولة قيس سعيد، على إعلانه يوم 25 يوليو تعليق عمل البرلمان لمدة 30 يوما، وإقالة رئيس الحكومة هشام مشيشى، بناء على الفصل 80 من الدستور، الذى يخول له اتخاذ تدابير استثنائية فى حالة “خطر داهم مهدد لكيان الوطن”.
وبعد إعلان الرئيس عن قراراته، خرجت مظاهرات تأييد فى العاصمة ومدن أخرى، رغم حظر التجوال الليلي، وتلى حلّ البرلمان قرارات أخرى وجدت التفاعل من عدد كبير من الشعب والأحزاب ، مقابل تنديد “النهضة”.
وأمام كل هذا العمل والقرارات التى اتخذها الرئيس قيس سعيد، كان من العادى أن يحتج المنحلون، ويتفاءل المؤيدون، غير أن ما شغل الناس أكثر خلال الفترات الأخيرة، هو غلاء الأسعار التى ارتفعت وأصبحت من نار، تنفيذا لمقترحات صندوق النقد الدولى بهدف خلق نوع من التوازن، قبل أن تفتقد البلاد لبعض المواد الأساسية، سواء لضيق الميزانية أو عجزها عن توريدها أو توريد موادها الأولية، أو بفعل فاعل، من المحتجين ومن ورائهم من لوبيات السياسة والمال، الذين احتكروا تلك المواد وبكمية كبيرة جدا، كما أرادوا بذلك تأجيج الوضع أكثر ومحاولة التظاهر بأن الوضع خلال العشرية السابقة التى يصفها أغلبية الشعب بـ”العشرية السوداء” لم تشهد ما شهدته من فقدان مواد أساسية مثل السكر والزيت النباتى والحليب والمحروقات، وأن الوضع أصبح كارثيا، ويتطلب إزاحة الرئيس قبل استفحال الأمر.
هذه العمليات ردت عليها أطراف قريبة من قيس سعيد بشعار “لينتصر الشعب” وهو محور موضوعنا، وهذا الشعار، الذى يعزز من خلال فحواه الشعار الأول “الشعب يريد” يعتبر الخطوة الثانية للقضاء على معارضى توجه 25 يوليو، وهو فى الأصل مبادرة أطلقها سياسيون ونقابيون وناشطون فى المجتمع المدني، دعما لمسار 25 يوليو وفقا لما أعلنوه فى بيان تضمّن نصّ المبادرة.
وأوضح الموقعون على هذه المبادرة، بأنها تأتى ضمن ”إطار وطنى شعبى كفاحى أفقى ومفتوح لعموم الشعب التونسى، ولكل قواه المتنوعة المؤمنة بعمق مسار 17 ديسمبر – 25 يوليو، والقاطعة كليا مع منظومة ما قبل 2010 وما قبل 2021، لإنجاز التغيير السياسى والاجتماعى والاقتصادى ، والمضى فى بناء الجمهورية الجديدة ، ودعم وتوحيد وتقريب كل مناضلات ومناضلى هذا الخط الوطنى السيادي”.
كما أضافوا أن مبادرتهم “ليست مجرد أداة انتخابية، بل انصهار نضالى على أساس مهمة مرحلية بالغة الأهمية ، ووحدة مصير مع عموم أبناء الشعب لمواجهة تحديات 17 ديسمبر 2022 وما بعدها، وتعبير مكثف عن مشروع وطنى متكامل فى شتى المجالات”.
ولخص الموقعون مبادرتهم فى 15 نقطة، منها بالخصوص تأكيد الحقوق الإنسانية الأساسية، وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية، واستقلالية القضاء ، وتكريس المحاسبة القضائية العادلة والناجزة، بالإضافة إلى دعوتهم إلى العدل بين الأفراد والجهات المهمشة والفئات الهشة.
أما على المستوى الاقتصادى، فقد نصت المبادرة على الاقتصاد المتنوع والمتوازن والعادل ، والقائم على التكافؤ والتشارك بين القطاعين العام والخاص ، والعناية بالاقتصاد الاجتماعى والتضامنى والتعاضدى والأهلى كأساس للتقدم والتطور.
وقد حملت المبادرة عددا من التوقيعات أغلبها لناشطين سياسيين، وناشطى المجتمع المدني، ونقابيين على غرار مباركة البراهمى ومحمد زهير حمدى (التيار الشعبي) وهيكل بلقاسم (الجبهة الشعبية) ونقابيين على غرار محمد على بو غديرى ومحمد سعد (أمناء عامين سابقين بالاتحاد العام التونسى للشغل) وعميد المحامين السابق إبراهيم بو دربالة.
وهذه النقاط تقريبا هى نفسها التى ظل ينادى بها الرئيس قيس سعيد، وبالتالى فإن هذه المبادرة، وبقدر ما تكون موجهة للرد على المعارضة، فإنها ليست عفوية بالمرة، لا سيما أن بعض الموقعين عملوا مع قيس سعيد، على غرار عميد المحامين السابق إبراهيم بودربالة، فضلا عن كثافة الترويج لذلك فى مختلف وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة والمكتوبة الورقية والإلكترونية، وأيضا فى وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن جهة أخرى فإن هذه المبادرة “ليست مجرد أداة انتخابية، بل انصهار نضالى على أساس مهمة مرحلية بالغة الأهمية، ووحدة مصير مع عموم أبناء الشعب”، وبالتالى فإن الغاية الحقيقية منها هى المرحلة المقبلة التى تعتبر بالغة الأهمية، التى قد لا تكون إلا بعث حزب جديد برئاسة قيس سعيد يسيطر على فترات المستقبل سياسيا، خصوصا بعد تقلص حجم الإسلام السياسى وسيره نحو الاندثار، وتفريغ الساحة من النشاط الحزبى والسياسي، الذى اتضح أكثر فى القانون الانتخابى التشريعى الذى ستكون أولى مغامراته يوم 17 ديسمبر المقبل.
كما أن بعض المؤشرات الاقتصادية، التى هوت لفترة غير قصيرة، وظهرت أكثر خلال الأسابيع الأخيرة، تبدو من خلال المحللين والخبراء، أنها تسير نحو الانفراج بعد موافقة صندوق النقد الدولى على إقراض تونس قرضا مهما، ومن خلالها تجسد بعض البلدان الشقيقة والصديقة ما وعدت به من استثمارات تمت برمجتها منذ أشهر، وبالتالى الإعلان عن الإنجازات التى كان ينادى بها الشعب عامة، والشباب منه بالخصوص، فى شعارى “الشعب يريد” و”حرية.. تشغيل… كرامة وطنية” قبل تجسيد شعار “لينتصر الشعب”.
أما محسن النابتى، المتحدث الرسمى للتيار الشعبى فيقول : لينتصر الشعب” إطار سياسى وطنى مفتوح ، يضم شخصيات وطنية سياسية وأكاديمية وفنية ونقابية وحقوقية وفعاليات شعبية وأحزاب على غرار التيار الشعبى ، وهو إطار يعمل أفقيا فى أوساط الشعب وكل شرائحه، وهو عبارة عن تحالف شعبى واسع وفق قيم ومبادئ وطنية ، وهو عنوان للعمل الموحد والجماعى الأفقى ”لينتصر الشعب” تنظيم أفقى مفتوح لكل الذين يرتضون مبادئه وقيمه وميثاقه التنظيمى من أفراد أو أحزاب أو فعاليات أخرى متنوعة، وأن يكون الترشح حقا لكل من تتوفر فيه شروط النزاهة والكفاءة والوطنية والالتزام بميثاق وبقيم ومبادئ “لينتصر الشعب” والاختيار يكون بآلية ديمقراطية متفق عليها يتم ضبط برنامج وطنى عام وشامل، وتسعى المبادرة إلى تكريس التمثيلية الشعبية الحقيقية ما أمكن بما يعكس التنوع والتعدد الاجتماعى (عمال، فلاحين، مثقفين، رياضيين، طلبة، شباب، نساء، معطلين، حرفيين، ومنتجين عموما) وبالنسبة للأحزاب السياسية التى تطلب الانتماء لـ” لينتصر الشعب ” عليها:
أولا: الالتزام بميثاق وقيم ومبادئ “لينتصر الشعب”
ثانيا: الالتزام الصارم برفض المحاصصة والوصاية وكل مظاهر الانحراف
ثالثا: حسم موقفها نهائيا من مسار 25 يوليو بما يفيد موقفا واحدا ثابتا وملزما لا مجموعة من المواقف المتصارعة والمتضاربة.
وأكد أن مبادرة “لينتصر الشعب” لمواجهة تحديات 17 ديسمبر 2022 وما بعدها، وتعبير مكثف عن مشروع وطنى متكامل فى شتى المجالات، وتتلخص قيم مبادرة “لينتصر الشعب” في:
1 – الحقوق الإنسانية الأساسية وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية.
2 – استقلالية القضاء وتكريس المحاسبة القضائية العادلة والناجزة.
3 – حقوق الشباب والنساء والمساواة الاجتماعية والاقتصادية ومقاومة أسباب الظلم والحرمان والعنف والخصاصة والبطالة, والانقطاع المدرسى والإدمان والانتحار والهجرة غير الآمنة.
4 – العدل بين الأفراد والجهات المهمشة والفئات الهشة.
5 – الحق فى الحياة والحق فى الثروة والحق فى الشغل.
6 - الحق فى جودة المرافق العامة والخدمات الأساسية وفى جودة الحياة ومستوى المعيشة.
7 – الحق فى سلامة البيئة وجودة التعليم والصحة والنقل والثقافة ومستوى المقدرة الشرائية، والقدرة على تأمين شروط السيادة الغذائية والطاقة، والتأقلم مع المتغيرات المناخية.
8 – ثقافة العمل والإبداع والتضامن بوابة الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعي.
9 – مجتمع العلم والقانون أساس الإصلاح وبناء المستقبل.
10 – الاقتصاد المتنوع والمتوازن والعادل والمدمج، والقائم على التكافؤ والتشارك بين القطاعين العام والخاص، والعناية بالاقتصاد الاجتماعى والتضامنى والتعاضدى والأهلى كأساس للتقدم والتطور.
11 – امتلاك المعرفة وبناء القوة العلمية والتكنولوجية أساس تحقيق العدالة المعرفية والريادة الحضارية.
12 – الانتماء الحضارى والثقافى العربى الإسلامى المستنير، والإفريقى والأممي.
13 – التوجه إلى كل البلدان والانفتاح على الآفاق العالمية الصاعدة, على أساس التحرر التدريجى من التبعية وبناء الاحترام والتعاون.
14 – عدم الانحياز.
15 – عدم الاعتراف بالعدو الصهيونى وتجريم التطبيع، والإيمان بتحرير أرض فلسطين، وتحرير الإنسان والمقدسات بوصلة الشعب التونسي.
يرى فيصل الشريف – الخبير العسكرى التونسى – أن هناك العديد من التكتلات والأحزاب التى تعد نفسها أحزاب مدنية ، لكنها طبعا معروفة للجميع والتى يندس بينها حزب النهضة، التى ظلت طوال العشر سنوات الماضية تقوم بدور الزعيم، وتسببت فى تدمير تونس، تسعى الآن لإجهاض أى محاولة للإصلاح، وتشكيل جبهات لتعطيل الحياة السياسية، وإفشال إستراتيجية رئيس الجمهورية، لكن طبعا يجب أن نعلم أن كل هذه التحركات تقاس بمدى شعبيتها على الأرض، أيضا كان إفراغ البرلمان من محتواه السياسى التابع لهذه الأحزاب له دور كبير فى تحجيمها فلم يعد لها أى ثقل سياسي.
وترى يسرى ميلى – خبيرة الاتصال السياسى – أن المبادرة على الأغلب هى حركات شعبية عفوية يقوم بها شباب ونشطاء، وأنها جاءت كرد على الحركات الاحتجاجية التى تقودها الأحزاب المعارضة لنظام ما بعد 25 يوليه 2021، حيث خرجت بعض هذه القوى إلى الشارع فى مظاهرات يوم 16 أكتوبر فى معارضة لسياسة قيس سعيد، ولم تحقق الأهداف المرجوة منها.
وحركة “لينتصر الشعب” مثلها مثل حركة “25 يوليه” تتكون من نشطاء من الشباب، ونشطاء سابقين بالمجتمع المدنى ، وعدد من السياسيين المستقلين أساسا فى محاولة لهم لإنشاء تنظيم جديد، وهم إلى اليوم وفيّون لتوجهات قيس سعيد التى لا تشجع الانتظام فى أحزاب سياسية، بل فى تيارات شعبية ذات توجهات اجتماعية واقتصادية تشاركية، لكن لا أحد من الملاحظين اليوم بإمكانه توقع ما إذ كانت هذه الحركات ستندمج فيما بينها لتؤسس نواة حزب سياسى يتزعمه رئيس الدولة أم لا، ولكن فى رأيى لا أجد مقومات الحزب السياسى فى هذه الحركات بقدر وجود امتداد طلابى وشبابى عفوى لهم فى جهات مختلفة من البلاد.
وعمليا الآن، فإن هذه الحركة وحركات أخرى مماثلة لها مهام محددة حاليا، أولا: مواجهة حملات التشويه والتشكيك فى مسار 25 يوليو الذى أطلقه قيس سعيد، خصوصا على منصات التواصل الاجتماعى وفى المظاهرات، ثانيا: توفير الدعم اللازم لقيس سعيد وأجندته، خصوصا الانتقالية إلى حدود تنظيم الانتخابات المقبلة، ثالثا: مواجهة التحركات الاحتجاجية التى تقوم بها حركة النهضة وحلفائها من الأحزاب السياسية الأخرى بطريقة سلمية طبعا، وهى الآن أولوية قصوى بالنسبة لمناصرى الرئيس، لأن الحركات الاحتجاجية الأخيرة بعدد من مناطق الجمهورية أصبحت تأخذ طابع التواصل فى الزمن (أى تصبح اعتصامات) وهذا قد يهدد مسار الانتخابات المقبلة، وهو ما تراهن عليه الأحزاب المعارضة.
وفى النهاية، يمكن أن نتوقع أن هذه الحركات مبدئيا هى نواة لمترشحين مستقبليين لمجلس النواب المقبل ، حيث إن عددا من المنتسبين بها, هم الآن بصدد جمع التزكيات، وأيضا بالنظر إلى طريقة الاتصال التى تنتهجها هذه الحركات كمساندة لسياسات ما بعد 25 يوليو، ويبقى السؤال فى كيفية تقدمهم إلى الانتخابات، هل سيكون على شكل ائتلاف موحد أو بترشحات مستقلين? كما نتطلع إلى معرفة برامجهم الانتخابية ومدى تطابقها مع أفكار قيس سعيد.
- الإعلانات -
#لينتصر #الشعب #مبادرة #جديدة. #مشروع #متكامل #للجمهورية #التونسية #بوابة #الأهرام
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
