- الإعلانات -
مع مرور 11 عاماً.. إلى أين وصلت ثورة 11 فبراير في اليمن؟ | الخليج أونلاين

متى اندلعت ثورة فبراير في اليمن؟
في 11 فبراير 2011.
ما أبرز ما ساهمت به دول الخليج في آخر 11 عاماً باليمن سياسياً؟
– قدمت مبادرة سياسية في 2011 لنقل السلطة سلمياً.
– ثم شاركت بتحالف للقضاء على المتمردين الحوثيين في 2015، ولا يزال مستمراً حتى اليوم.
ما أبرز مخرجات المبادرة الخليجية؟
مؤتمر الحوار الوطني الذي كان يمضي نحو انتخابات رئاسية ونيابية ودولة اتحادية.
بينما دفعت رياح الربيع العربي الآتية من تونس ثم مصر قبل 11 عاماً، طموحات اليمنيين للخروج ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مر اليمن بعد ذلك بمنعطفات تاريخية كبيرة، أطاحت بأحلام الشباب الذين ملؤوا الساحات، وجعلتهم في مرمى الاتهامات.
كان اليمنيون يحلمون من خلال ثورتهم السلمية بإنهاء حكم صالح، والذهاب نحو انتخابات حرة نزيهة، فوجدوا أنفسهم بعد سنوات أمام انقلابٍ جديد قاده الرئيس السابق ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في 2014، قبل أن تتجه البلاد إلى حربٍ مدمرة مستمرة منذ مطلع العام 2015 وحتى الآن.
وعملت دول الخليج منذ وقتٍ مبكر في 2011، على إيجاد حلول سياسية من خلال طرح مبادرة لنقل السلطة سلمياً، حيث مضى اليمنيون نحو حوار جامع لوضع حدٍّ للأزمات الداخلية، غير أن كل ذلك انتهى بمجرد الانقلاب الحوثي على الحكم في اليمن.
11 عاماً على الثورة
صادف الـ11 من فبراير الجاري الذكرى الـ11 لانطلاق ثورة الشباب السلمية في اليمن، وسط جدل حاد حول ما آلت إليه الأوضاع، ومن قاد البلاد إلى مستنقع العنف.
واحتفل شباب الثورة السلمية في مناطق عدة باليمن بالذكرى على وقع حرب تعصف بالبلاد؛ بين القوات الحكومية مدعومة من “تحالف دعم الشرعية” بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي المتحالفين مع إيران من جهة أخرى.
وبدلاً من المضي في تحقيق أهدافها المتعثرة، يجد المقتنعون بها أنفسهم في كل عام مضطرين، على هامش إحيائهم الذكرى، إلى الدفاع عنها من حملات شيطنة تتكرر سنوياً من قبل الناقمين عليها.
وينخرط الآلاف من شباب ساحات الثورة في جبهات القتال ضد جماعة الحوثيين منذ بداية الحرب، على اعتبار أن التصدي للانقلاب هو استكمال للنهج الثوري الذي بدأ في عام 2011، وفق ما يقوله شباب هذه الثورة.
مبادرة خليجية وتدخل التحالف
دفعت أحداث 2011 المرتبطة بثورة الشباب السلمية دول الخليج للتدخل بمبادرة أنهت بموجبها حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وجاءت بالرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.
المبادرة حظيت بتأييد من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وتشكل لأجلها العديد من الجهات المشرفة على تنفيذها؛ أبرزها ما عرف لاحقاً بالدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، كما أن تخصيص مبعوث أممي إلى اليمن جاء في البداية للإشراف على تنفيذ تلك المبادرة.
كانت المبادرة الخليجية عندما طرحت حلاً مناسباً في نظر البعض، إذ إنها تلبي مطلب الثوار المطالبين بتغيير النظام، وتحفظ القوى اليمنية من الانخراط في الصراع الدموي، كما تضمن وجود عملية انتقال سلس للسلطة برضا مختلف الأطراف اليمنية.

وبموجب المبادرة خاض اليمنيون ماراثوناً لمدة عام، فيما عرف بمؤتمر الحوار الوطني، خلال العام 2013، والذي خرج بوثيقة متكاملة للوضع في اليمن، وجرى الانقلاب عليها لاحقاً، مع إسقاط جماعة الحوثي للحكومة نهاية العام 2014 بالتحالف مع الرئيس السابق صالح.
وكانت دول الخليج على موعدٍ مع تدخلٍ ثانٍ لها باليمن، ولكن هذه المرة بالقوة العسكرية، ففي 26 مارس 2015، نفذ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية على مواقع للمتمردين الحوثيين، بعد أن تقدم الرئيس اليمني بطلب للسعودية، وأطلق حينها تسمية “عاصفة الحزم” لمعركة شاملة لاستعادة الشرعية.
ووجد الرئيس السابق صالح نفسه إلى جانب الحوثيين في قتالهم ضد ثورة فبراير والدولة اليمنية والتحالف، قبل أن ينقلب عليه الحوثيين لاحقاً ويقتلوه في صنعاء، نهاية عام 2017.
ثورة فبراير وأهدافها
رفعت ثورة 11 فبراير عدداً من الشعارات الرئيسية، إلا أن الثورة المضادة من الرئيس الراحل والحوثيين، التي أفضت إلى حرب مدمرة لم تنتهِ بعد، حالت دون تحقيق الكثير من الأهداف، وعلى رأسها تطبيق نتائج مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد خلال عامي 2013 – 2014.
وكانت الإطاحة بالنظام الفردي ومساعيه لتوريث الحكم من أبرز المكاسب المحققة للثورة، على الرغم من أن المحاصصة السياسية جعلت حزب “المؤتمر الشعبي” يحظى بحقائب وزارية في كافة الحكومات المتعاقبة منذ عام 2011.
في المقابل أخفقت الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية بسبب الانقلاب الحوثي، كما فشلت في بناء اقتصاد وطني قوي، وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية.
وتعثرت الثورة في تحقيق هدفٍ أساسي هو استرداد الأموال المنهوبة من النظام السابق، والذي لم يتحقق جراء منح الرئيس الراحل الحصانة بموجب المبادرة الخليجية التي حلّت محل الدستور اليمني في عملية الانتقال السياسي، عام 2012.
وقبيل اندلاع الحرب كانت حكومة الوفاق التي ترأسها محمد سالم باسندوة، قد شرعت بخطوات عملية لملاحقة أموال صالح، التي ادعت مصادر إعلامية أنها تتجاوز 60 مليار دولار، وذلك من خلال مناقشة مشروع قانون لاسترداد الأموال المنهوبة.
أين ثورة فبراير؟
بعد مضي 11 عاماً لا يزال الكثير من شباب ثورة اليمن متمسكين بها وبأهدافها، كالناشط سليم الريمي، الذي يقول لـ”الخليج أونلاين”: “إن هذه الثورة حاضرة في ذاكرة اليمنيين، ومعظم من شاركوا فيها متمسكون فيها رغم كل الإرهاصات التي مرت بها”.
ويضيف: “الثورات لا تموت، وفبراير ربيع الثورة التي سكبت تاريخاً جديداً في قلوبنا، حيث خرجنا في ذلك اليوم المجيد إلى الساحات مطالبين بالعدل والمساواة والعيش الكريم”.
وتابع: “صحيح أن هناك أخطاء لمرحلة ما بعد الثورة وكانت بحاجة إلى تصحيح، لكن ليس عبر الانقلاب الذي ذهبت إليه مليشيا الحوثي الآتية من كهوف التاريخ المظلم، والتي ظل قادتها يتحدثون في مؤتمر الحوار الوطني الشامل عن دولة مدنية، في حين كانوا ينسجون خيوط المؤامرة والانقلاب بإسناد ممن تجاوزت الثورة عن أخطائهم”، في إشارة للنظام السابق.
ويرى أن الثورة “لا تزال حاضرة في الصدور، وهي كفيلة بإعادة تشكيل أوضاعها من جديد”، لافتاً إلى أن المطلوب الآن هو “التفاف ثوار فبراير واتّحادهم مع كل القوى الوطنية المناهضة للانقلاب، وصياغة مشروع جامع يقضي على الانقلاب، ويعيد اليمن سعيداً كما كان”.
أما الناشطة في ثورة فبراير اليمنية أفنان المنتصر، فتشير إلى أن “الثورة كانت سلمية حضارية، وأذهلت كل العالم، خصوصاً أننا شعب يمتلك السلاح في كل بيت”.
وتعتقد أن الخلاص من الوضع الحالي الذي تشهده بلادها والعودة لتحقيق أهداف ثورة فبراير يتمثل في “إنهاء انقلاب الحوثي الذي دمر الوطن، والعودة إلى قيم فبراير وأهدافها كاملة”.
وفيما يتعلق بمن يهاجمون ذكرى فبراير، تقول المنتصر لـ”الخليج أونلاين”: “من الطبيعي أن نجد هذه الأصوات، خصوصاً من أنصار صالح، الذين لا يزالون يحقدون علينا حين خرجنا إلى الساحات، بل ويحاربون كل شخص ساهم في تلك الثورة لكسر مشروع الأسرة الواحدة في حكم اليمن، لكن مع ذلك سنبقى متمسكين بثورتنا وبأهدافها حتى استعادة الدولة ونظامها ومحاكمة كل من أوصلنا إلى هذا الحال”.
وتضيف: “الثورة لم تكن السبب في هذا الحال، بل المخلوع الراحل صالح الذي وقف إلى جانب الإماميين الحوثيين ومكنهم من كل مقدرات الوطن لينتقموا ممن أطاحوا بحكمه”.
- الإعلانات -
#مع #مرور #عاما #إلى #أين #وصلت #ثورة #فبراير #في #اليمن #الخليج #أونلاين
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
