- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

منذر مصطفى: الفن يخلد منعطفات ووقائع عاشتها الشعوب

أحمد الشوابكة

عمان- يؤكد الفنان الأردني الشاب منذر خليل مصطفى، إيمانه بأن الفن قادر على الارتقاء بالذائقة الاجتماعية، وأنه من عوامل تخليد اللحظات والمنعطفات والوقائع المختلفة في حياة الشعوب، وفي الوقت ذاته يلعب دورا في محاربة المشكلات والظواهر السلبية التي يمكن أن تفتك بالمجتمع.

واستكمل الفنان مصطفى، مؤخرا، تصوير مشاهده في المسلسل الدارمي “ذهب أيلول”، من تأليف محمد عريقات وإخراج حماد الزعبي، وإنتاج مجموعة المركز العربي الإعلامية للمنتج طلال عواملة؛ ومن المتوقع أن يتم بثه على المحطات المتلفزة الفضائية العربية في شهر رمضان المبارك المقبل.

“ذهب أيلول”.. حكاية الوباء واللجوء والحب والخيبات

يلعب مصطفى دور فنان تشكيلي من أسرة فنية، والده كاتب ووالدته فنانة تشكيلية، وشقيقته صحفية، يتعرض طارق لمجموعة من الأحداث ويتورط بأحداث، لكن يرجع الى ما كان عليه، فهو شخصية مركبة لها أبعاد جديدة كممثل، مبينا أن هناك حالة من المتعة في أن يقدم الفنان نفسه مع فنانين عرب ويستمتع بالعمل معهم.

وفي السياق ذاته، لا ينكر مصطفى أهمية وجود شركة إنتاجية للعمل الفني، كمجموعة المركز العربي الإعلامية التي تعد صانعة حقيقية للدراما في الأردن، لما تتمتع به من حرفية عالية وتقنيات عالية الجودة، مشيراً إلى أنه مسلسل “ذهب أيلول” هو العمل الرابع الذي شارك فيه مع المركز العربي.

ويرى الفنان الحائز على جائزة أفضل ممثل، عن فيلم قصير بعنوان “نكسة روح” في مهرجان البرازيل، أن الدراما تعد أحد مظاهر الحضارة والثقافة لدى الشعوب والأمم كافة، والتي من أولى مهامها التوثيق ورصد اللحظات المؤثرة، وتقديمها في قالب فني ممتع ومقنع في الوقت ذاته.

ويتابع “في الأحداث الكبرى تتبارى المؤسسات الثقافية والفنية لإثبات الحقائق بمصداقية، وهذا ما نسعى إليه، ونلمس ردود فعل إيجابية وتأثراً لدى المتفرج لأي عمل فيه قضية سياسية اجتماعية تعنى بتهجير الناس من وطنهم، واللجوء إلى البلدان الأخرى مثل قضية اللاجئين، بسبب ويلات الحروب وعدم الاستقرار الأمني في بلدان طالتها الفوضى وعدم الاستقرار”.

ويشير مصطفى إلى أنه يجسد المطلوب منه أمام زملائه الفنانين، وذلك بما يتلاءم مع العمل الفني والدرامي على وجه الخصوص، مبيناً أن تجربته ورصيده الفني والتعامل بحرفية ووعي مع هذه المهنة ترتكز على أبعاد إنسانية حقيقية هادفة، فضلاً عن البيئة التي أتى منها الفنان، وتبين مدى ثقافته ودراسته واجتهاده وذكائه واستفادته من تجارب الحياة، كل ذلك يجعله يقف بثقة أمام القامات الكبيرة ويسعى دائماً إلى تطوير نفسه.

وأكد مصطفى، في سياق حديثه لـ”الغد”، ضرورة أن يدرك الفنان مخاطر المهنة ما لم يتطور أو يتعامل معها بجدية ومسؤولية، مشيراً إلى أنه يسعى إلى التنوع في الأداء، وهذا مطلوب من كل من يبحث عن أدوار جديدة، والنأي بنفسه عن التكرار والنمطية، منوهاً لقدرته على تقديم أدوار لا يشبه أحدها الآخر.

ويبين أن الشخصية يجب أن تقدم بطريقة مختلفة عن سابقاتها، وهي تدفعه لاكتشاف ذاته وتحفيزه على البحث والتفكير، وتستفز كل طاقاته لتقديم الأفضل للجمهور سواء أكان عملا تراجيديا أو كوميديا.

إلا أنه عاد تأكيد أمنيته في النهوض بمستوى الدراما الأردنية، عبر إطلاق مجموعة من الأعمال الاجتماعية المعاصرة التي تناقش قضايا وهموم المجتمع الأردني في المدن والأرياف، وتحاكي البيئة بكل تفاصيلها ومكوناتها دون خوف أو تردد، وما تشهده تلك الأوساط من تحولات اجتماعية وثقافية وفكرية عديدة، فقد آن لنا أن نطرحها بجرأة وشفافية.

وقال: “إن الفنان يحمل رسالة سامية للمجتمع، وله دور ملموس في تعزيز القيم”، مشيراً بذلك إلى أن الفن رسالة وطنية مؤثرة، وواجب الجميع الحفاظ عليه، ونقل هذا الفن إلى الأجيال المقبلة حتى لا تندثر الرسالة القيمة من الفن الأصيل أو تضيع وسط تعدد الثقافات المنهمرة إلى مجتمعاتنا.

ويختار مصطفى أعماله بدقة وعناية فائقة، وهذا سر نجاحها، وهو نموذج للممثل بفنياته العالية وموهبته، وثقافته وخبرته وتجربته، حيث قدم عدداً من الأدوار المتميزة والمتنوعة في مشواره الفني، وأثبت حضوره الخاص على الشاشة.

ويقول مصطفى “إن المبدع الحقيقي لا يتباهى بمعرفته باستمرار، رغم ذكائه بما يدرك معرفته؛ حيث إن ذلك لا يجعله يلجأ إلى الكذب في محاولة لإبراز ذكائه”، مشيرا إلى أنه ضد صفة الغرور المفرط، فالتواضع بحسبه “صفة الرقي”، داعياً أي مبدع لأن يحترم إبداعه ويعتز به، وألا يحاول التلاعب بالآخرين بل يسعى إلى إيجاد الحلول.

وعن المسرح، ينفي عضو نقابة الفنانين وعضو مسرح “عالخشب”، أن يكون هناك انكسار في العمل المسرحي في الأردن، بل إنه متطور ويتطور باستمرار ويلاقي دعما لوجستيا من كل الجهات المتخصصة، وخصوصاً أنه يقام سنوياً مواسم ومهرجانات للمسرح بمختلف أشكاله وأنواعه، لأن المسرح هو أبو الفنون ويلاقي اهتماما واسعا لما يحمله من رسالة إنسانية عظيمة.

ويؤكد مصطفى أن المشاهدة تختلف بحسب طريقة العرض، ففي المسرح العادي في الفضاءات المغلقة يكون الجمهور مستعداً ذهنيا لعرض مسرحي يعرف بعض الحيثيات سواء بالنسبة للنص أو الممثلين، ويختلف الوضع في الفضاءات المفتوحة أي الشوارع والساحات العامة، حيث لا ينتظر الجمهور مشاهدة مسرحية حقيقية، لكن بالمجمل أي مسرحية لها رسالة تهدف لإيصالها للجمهور.

ويذكر أن الفنان منذر خليل مصطفى، بدأ الاحتراف في مجال التلفزيون في مسلسلات عدة منها البدوية والتاريخية، “ورق الورد”، “موج أزرق”، “عين الهقاوي”، “حنايا الغيث”، “مالك بن الريب”، “العقاب والعفرا”، “ثأر غليص”، “نوف”،” الخوابي”، “رياح السموم”، “الديرة والأخير” وهو عمل مشترك أردني سعودي كوميدي بدوي.

وانتهى مصطفى من عرض مسرحية “طيور أبابيل” في مهرجان المسرح الأردني، وهي من إخراج الدكتور فراس الريموني، وتأليف الدكتور إياد الريموني؛ حيث قدم شخصية الطيار فراس العجلوني، كما شارك في مسرحية “إلا أنت” في القدس من إخراج مجد القصص، وتأليف سميحة خريس.

“طيور الأبابيل” تفتتح فعاليات مهرجان الأردن المسرحي

يذكر أن الفنان مصطفى شارك في مهرجان قرطاج المسرحي، بثلاث مسرحيات تركت أثراً كبيراً وإشادة من النقاد، إضافة الى حضور جماهيري غير مسبوق، حيث تم عرض مسرحية “بوابة خمسة” للدكتورة مجد القصص، وشارك في مدينة الشارقة الإماراتية في مسرحية “استراحة على متن الريح” إخراج نبيل صوالحة، كما مثل شخصية جبران في “مسرحية جبران خليل جبران”.

- الإعلانات -

#منذر #مصطفى #الفن #يخلد #منعطفات #ووقائع #عاشتها #الشعوب

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد