- الإعلانات -
نصرالدين العسالي قريحة فنية لا تنضب رغم قحط كورونا | شمس الدين العوني | MEO

عدد من الأعمال الفية ينجزها منذ سنوات ويعمل على معادلة التجديد والابتكار والجمال الفني، يعمل باستمرار ورغم ظروفه الصحية التي يمر بها منذ سنتين، الكورونا فعلت فعلها ولكن مخلفاتها جمة وبالنهاية لم تثنه عن الانغماس في عوالم القماشة والألوان.
هو الفنان المميز نصر الدين العسالي الذي يعد لمعرضه الخاص برواق علي القرماسي خلال شهر مارس/يناير القادم فضلا عن عديد الأعمال الفنية التي أنجزها لتسوق الى بلد آسيوي وفق طلبية وهذا جيد لتثمين الابداع والأعمال الجمالية، لوحات جديدة يقول في سياق اشتغاله عليها “الأفكار موجودة والتطبيق يتطلب تطويع الأدوات بالصناعة، صناعة موضع اللوحة. تحضير ملمسها. ابتكار أنواع جديدة من فرشات وبآلات واختيار المواد والتحكم في أشكالها. طرق الرسم عن بعد بالرمي أو عن قرب بالحركة السريعة أو الميكانيكية أو الطباعة الذكية ووو.. وينتهي الانسان ولم يحقق كل أفكاره. ويبقى الله هو أحسن الخالقين، .اللوحة هي تجسيد عفوي لكتلة من الأحاسيس. يمكن لأي شاعر أو مؤلف أن يرسمها بكلماته العفوية اذا كلمته”.
هكذا هي لعبة الفن المفتوحة على الاستمرار والابتكار والتجدد مع العسالي الفنان المجتهد، نعم الفن، هذا الدرب المفتوح على المغامرة، المحفوف بالدهشة والسحر حيث البهاء الطالع مع فتنة العناصر والأشياء، الفن تلك العناوين العالية القائلة بالابتكار نهجا وتلوينا وتقصدا وفق تلك الأصوات القادمة من الأعماق، أعماق الطفل، الطفل هنا هذا الفنان الذي تخير حكاياته من أزمنة حيث لا حلم ولا نظر بغير السمو نحو الجمال يمنح المشاهد والأمكنة علوها الآخر، انها رحلة الفن تقترح جماليات التفاصيل، تفاصيل الحياة التي جعل منها صاحبنا مراحل لاحتضان ولعه الفني الجمالي وفق تحولات وتطور ضمن وجدانه التشكيلي في عالم تنوعت متغيراته وأحداثه ليزداد يقينه رسوخا بمجالات الفن الملونة ودورها في نحت كيانه وتاصيل فكرته المبثوثة في لوحاته والقائلة بالرسم والتلوين والنظر العميق للعالم القريب والبعيد، انه نظر بعين القلب لا يطلب غير بهجة لا تضاهى في اثر العمل الفني، في اقتفاء أثر أسئلة البراءة الأولى، أسئلة الجمال والابداع.
من هنا نمضي مع فناننا صاحب السنوات من التجربة، صاحب الحلم الملون، ونعني الفنان التشكيلي نصر الدين العسالي، هو فنان كابد متقلبات الحيات وعاش مبتسما حالما هادئا ديدنه العطاء وهو المنحدر من حي تونسي عريق منحه الكثير من الرغبة والاقدام والمضي قدما في عالم اللون الآسر، منذ الصغر فتن العسالي بالمشاهد وسعى لرسمها حيث القدر الذي جعله تجاه الألوان ليشهر حبه اليانع ويبدو ذلك الطفل المغامر لتتعدد محاولاته ليصل الى رائق التلوين، هي لعبة الطفولة الباذخة التي قادته بشغف كبير الى الهواية، هواية الرسم وتلوين الفكرة والذهاب بحب نحو المحاولات لاكتساب الخبرات اللازمة ونحت موقع في مشهد تشكيلي تونسي متنوع التجارب ومتعدد التيارات والاتجاهات الفنية التشكيلية.بين المشاهد والحالات تنوعت لوحاته بين تجريدية وانطباعية حالمة حيث الأمكنة ومنها “السيدة “الحي الذي شهد فسحة أولى من حياته والزهراء وكل ذلك في ضرب من الجمال حيث تبدو اللوحات حيزا من سيرة فنان هام باللون ومضى يحاوره باتجاه القول بالذات والآخرين، مشاهد العسالي ملونة بما يشبه حالات من شعرية اللحظة، في تعبير باذخ عن عال النظر من فنان حالم تجاه الآخرين، الناس والأمكنة والأحوال.
- الإعلانات -
#نصرالدين #العسالي #قريحة #فنية #لا #تنضب #رغم #قحط #كورونا #شمس #الدين #العوني #MEO
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
