- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

هيبة ملكة وعظمة مملكة

وقف العالم مودعا الملكة إليزابيث الثانية التي تربعت على عرش بريطانيا العظمى سبعة عقود بكثير من مشاعر الهيبة والعظمة..
ما الذي يدفع البريطانيين – من الإنجليز والويلزيين والأسكتلنديين والإيرلنديين – للاصطفاف ست عشرة ساعة على امتداد نحو عشرة أميال لإلقاء نظرة الوداع على نعش صاحبة العرش؟ لم يكونوا وحدهم بل مئات الألوف الذين تسمّروا أمام ما يعرف بتغطية «وول تو وول» أي التغطية المباشرة بلا انقطاع لنقل وقائع عشرة أيام من الحزن على رحيل الأطول حكما بين ملوك بريطانيا وأوروبا والعالم. لم تكن بحسب الدستور البريطاني تحكم بل تسود.. وقد سادت حقا في إرثها ما يتجاوز حدود تلك الجزيرة المنيعة إلى ما كان يوصف بالإمبراطورية الوحيدة في التاريخ التي لم تغب الشمس عنها.
كتبت غداة رحيل الملكة مقالة لموقع سي إن إن العربي، كرسته لجوانب تتعلق بإرث الراحلة كابنة وكزوجة وكأم وكجدة قبل أن تكون ملكة. في «الدستور» الغراء لا يمكن ذكر ما عرفته الصحافة الدولية اليوم بجنازة القرن -والتي يشارك بها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا وولي العهد سمو الأمير الحسين- دون ذكر ما عرفناه وعرفه العالم بجنازة العصر يوم ودعنا راحلنا العظيم الحسين طيب الله ثراه.
قبل سنوات من اندلاع شرارة الربيع العربي المشؤوم في تونس الخضراء، تونس ثورة الياسمين، شهدت الحركة الروائية والإنتاجية التلفزيونية والسينمائية إقبالا كثيفا ونوعيا على كل ما يتعلق بالملكيات العربية. حنين بان جليا على امتداد الوطن العربي. هذا الحنين اقترن دائما بالحديث عن «الزمن الجميل» كيف اتضح بعد انجلاء الرؤية أن كثيرا من ملوك العرب قد ظلموا تاريخيا حتى من الناحية التأريخية الأكاديمية الصرفة.
ويا لها من مصادفة أنه وبالرغم من مواكبة «تقليعة» الخوض في بعض الملكيات في أوروبا بمن فيها بريطانيا لحركة العولمة واليسار الأقرب إلى الفوضوية والتطرف، رغم كل ذلك بكل ما أوتيت ماكينة الدعاية و السوشال ميديا من تطاول وتغوّل، زادت شعبية المتمسكين بالملكية، حتى أتى الخبر العاجل عن صحة الملكة إليزابيث ليظهر للرأي العام العالمي أن بريطانيا وأوروبا والعالم كله معنيّ بصحة وحياة تلك الراحلة العظيمة وإن لم تحكم. سادت بمكانتها وإرثها على جميع القوى البريطانية والأوروبية قبل «بريكزيت» وبعده، تماما كما كانت قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها.
الملوك يسودون بأخلاقهم قبل كل شيء.. بعدها لا شيء يخلد ذكراهم سوى ما تركوه من إرث لبلادهم أولا وللإنسانية أيضا. رحم الله الملكة الراحلة وعاشت بريطانيا العظمى عهدا زاهرا بقيادة الملك تشارلز الثالث، صديق الأردن الحميم.

- الإعلانات -

#هيبة #ملكة #وعظمة #مملكة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد