- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

التشكيلية سماء يحيى عن عملها “باب السيدة عيشة”: عالم يتسع للأحياء والأموات | صور – بوابة الأهرام

“باب السيدة عيشة.. هارمونية الفوضى الكونية”، هو العمل الفنى الذى تشارك به التشكيلية الدكتورة سماء يحيى بصالون الفن المعاصر فى دورته المقامة بقصر الفنون، وتستمر حتى نهاية نوفمبر الجارى.

كعادتها، تغوص سماء فى دهاليز التراث والمعتقدات والذكريات لتخرج بمنتج فنى يدفع المتلقى لاسترجاع ماضيه، والتفكير فى حاضره، ومن ثم عقد مقارنة بين الاثنين وإن كانت فى الغالب لا تكون فى صالح الحاضر.

باب السيدة عيشة

حول اختيارها هذه الفكرة والعمل عليها فنياً قالت د.سماء لـ”بوابة الأهرام”: “في قلب القاهرة الفاطمية يقع أحد أشهر ميادين مصر وهو ميدان السيدة عائشة، واحد من أشهر ميادين مصر، يتوسطه مسجدها العجيب الذي ضم يوماً إلى جواره أحد أبواب القاهرة القديمة وأطلق عليه باب السيدة عيشة وأحياناً باب القرافة يعبره الأموات والأحياء، الدين والدنيا، النفيس والرخيص وكأنه صورة مصغرة لحالة كونية”.

وأضافت: الباب انفتح على عالم مواز تراه أحياناً يبتلع كل الصخب والضوضاء وحياة الميدان إلى نقطة الصمت والسكون الأزلي في شواهد القبور المتناثرة حول مساكن ومحلات الأحياء وصخب البائعين ونيران المسابك، أصوات طرقات الحرفيين وركض الناس المحموم على معايشهم ومحاولة الهدم وأصوات البنائين، أقفاص الحيوانات المحبوسة تحيط بها الطيور والحيوانات الطليقة القادمة من أطراف الميدان لتأكل من البائعين في حرية، بائعو الخردة القديمة التي بلا قيمة بجانب بائعي التحف الثمينة، في أحيان أخرى يرى الرائي هذا الميدان كأنما يلفظ من جوفه كل هذا الصخب والجري والركض لما حوله لينطلق في العالم.

باب السيدة عيشة

وتواصل فى شرح الفكرة: “صاحبة المقام، والمقام نفسه، يعكسان كل التناقضات، فعائشة بنت جعفر الصادق التي لم تتزوج يوماً هي مقصد راغبات الإنجاب للاستعانة بكراماتها وباسمها ، وحولها يرتاح الموتى في قرافتها الشهيرة، مسجدها نفسه هدم والمسجد المقام حالياُ هو مسجد أولاد عنان الذي نقل إليها من ميدان رمسيس ومصورتها كانت مقصورة لمسجد السيدة زينب، وميدانها هو معقل أولاد البلد”.

أما عن سبب اختيارها لقبة قصر الفنون لتنفيذ العمل فتقول: “هذا المكان يتناسب بشكل كبير مع الفكرة، فضلاً عن كونه يسمح بعمل معلق وطائر للسماء وكما يكمن التحدي فى العمل من خلال التمرد على التلخيص وتسليط الضوء على ما يحدث من إزالات بدعوى التجميل والحضارية، قبة القصر ما هي إلا تلخيص للعديد من القباب الموجودة في عموم القاهرة الزاخرة الساحرة بكل ما فيها من فوضى تحمل في تفصيلها كنوزا من الجمال فكان العمل ضد الصرحية عكس الرسوخ المميز لقبة قصر الفنون.

باب السيدة عيشة

وتستكمل: العمل تكون من مستهلكات وخامات رخيصة الثمن موجودة بكثرة وسط الزحام والحياة اليومية لعُب، أقمشة، أخشاب، أقفاص مسابح مفردات سهلة ويومية فى حالة دهشة لفقدانها وظيفتها وتحولها لأخرى. حالة من الضجيج واللعب الزحام والحميمية قبل الوصول للنقطة النهائية.

كما أن هذا الرسوخ والشموخ الصرحى المميز للمبنى بقبته السماوية المستوحاة من رسوخ العمارة الإسلامية المجردة المصممة فى الأصل لتكون أكثر وظيفية وأقل زخرفة  هو بمثابة التحدى لهذه المفردات. فهل سيمكنه ابتلاع كل هذا الصخب، أم سيبتلعه الصخب، فى صمته الحجرى المطبق؟!

أما عن آلية التنفيذ فتقول: لم أصنع سينوغرافيا وإنما خلقت امتدادا مكانيا فى الفراغ. فى السينوغرافيا تتفاعل بصريًا وتدور حول العمل أما التركيب فتستخدم حواسك تشتبك مع عناصر العمل فى حوار كامل وليس بصريا فقط، هذا الذى يجعل للعمل التركيبى خصوصيته على الأقل فى العقدين الأخيرين.

أى فن على مر التاريخ لا ينفصل عن السياق الحضارى والثقافي والبصرى لمبدعه، وهذا ليس معناه الانفصال عن العالم، لكن أن يقدم بصمته وهويته ويضيف لهذا العالم، فإذا كان الفن قائما، على الدهشة فلماذا لا أدهش المتلقى ببصمتى التى لا يعرفها؟

- الإعلانات -

#التشكيلية #سماء #يحيى #عن #عملها #باب #السيدة #عيشة #عالم #يتسع #للأحياء #والأموات #صور #بوابة #الأهرام

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد