- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

التونسيون يحبسون الأنفاس:

حرب البيانات انطلقت
والحسم يوم 17 كانون الأول
في مثل هذه الفترة من كل سنة و منذ عام 2011 تعيش تونس على وقع حراك اجتماعي يصل حدّ الاحتقان وجدل سياسي كبير مردّه تاريخ تأريخ الثورة بين 17كانون الأول أو 14 كانون الثاني.
ورغم أنه تم حسم الامور تقريبا في هذه المسألة حيث سمّيت الثورة التونسية بثورة 17/14 في اشارة الى 17 كانون الأول انطلاق شرارة الثورة من سيدي بوزيد، و في اشارة الى 14 كانون الثاني، تتويج الثورة التونسية بسقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
إلا أن الرئيس قيس سعيد أعاد تفجير هذا الجدل بأكثر قوة حينما ألغى اليوم الوطني للاحتفال بعيد الثورة يوم 14 كانون الثاني و أبدله بيوم 17 كانون الأول، الذي من المنتظر أن يلقي فيه هذه السنة خطابا إلى الشعب التونسي فيه حزمة من القرارات المصيرية التي تلاقي رفضا شعبيا متفاوتا.
التونسيون جميعا يحبسون الأنفاس هذه الايام وهم يستقبلون الذكرى 11 للثورة حيث يعيش البلد أوضاعا غير مسبوقة اقتصادية ومهدّد بالإفلاس والعجز عن الايفاء بتعهداته الدولية. كما يعيش الشعب و نخبه السياسية و المنظماتية انقساما حادّا بسبب اجراءات 25 تموز و بسبب أيضا ما سيحدث يوم الجمعة 17 كانون الاول حيث يصفه بعض المحللين بأن زلزالا سياسيا سيضرب البلد بصواريخ الرئيس التي يهدد باستعمالها في كل مناسبة، حيث من المنتظر أن يعلن عن عدد من القرارات المثيرة للجدل أهمها :
الاعلان رسميا عن تعليق العمل بدستور 2014 وتكليف لجنة من خبراء القانون الدستوري لصياغة دستور آخر و عرضه على الاستفتاء الالكتروني في بدعة لم يفهمها التونسيون حيث أن الأصل في الأشياء أن يتم تنظيم استفتاء بالطرق التقليدية حول تغيير الدستور الحالي أولا، ثم يتم استفتاء آخر على الدستور الجديد. و يعيب خصوم الرئيس عليه قراره المتفرّد بإلغاء الدستور و كتابة آخر في غرف مظلمة كما يؤكدون .
كما أنه من المنتظر أن يصدر الرئيس في ذلك اليوم مراسيم رئاسية تغيرّ المشهد السياسي في تونس وذلك بالإعلان صراحة عن حل مجلس نواب الشعب و تتبّع قائمات انتخابية و أحزاب ثبت عنها تلقّيها الأموال من الخارج .
كما أن الأخطر الذي يخشى الكثيرون وقوعه هو قيام الرئيس بحلّ المجلس الأعلى للقضاء و ضم السلطة القضائية، التي اعتبرها وظيفة، إلى وزارة العدل وإلى سلطته المباشرة.
هذه ملامح بعض القرارات التي من الممكن أن يعلن عنها الرئيس سعيّد في خطابه المنتظر يوم 17 كانون الأول. وقد مهّد لذلك بعدد من التلميحات عبر كلمات مقتضبة توجه بها إلى الشعب عبر ضيوفه الذي يستقبلهم تباعا.
وبالتوازي مع ذلك تحرّكت الشخصيات السياسية في تونس و المنظمات الوطنية و الهيئات الدستورية و أصدرت عددا من البيانات التي تكاد تكون يومية رافضة :
* أولا : لتمشّي الرئيس سعيدّ المتفرّد ومسكه لكل السلطات وحكمه للبلاد بالمراسيم ودعوتهم الصريحة لمقاومة ذلك.
* ثانيا: رفضهم تصوّر الرئيس في تغيير الدستور و كتابة آخر دون تشريك مختلف التنظيمات المجتمعية من نقابيين و أطباء و محامين ورجال أعمال وممثلي الشعب عموما.
* ثالثا: رفضهم المساس بسلطة القضاء ورفضهم اعتباره وظيفة و الدعوة إلى النأي به عن التجاذبات السياسية.
* رابعا: دعوة صريحة للرئيس من عموم الشعب التونسي الى حتمية الالتفات للملفات الاقتصادية وإنقاذ الاقتصاد التونسي ومعالجة القضايا الحارقة الانيّة بدل الهاء الرأي العام بقضايا سياسية يمكن أن تؤجل، ولا تغني ولا تسمن من جوع.
بين قرارات الرئيس المنتظرة يوم 17 كانون الأول والبيانات الاستباقية الرافضة لهذه القرارات، تعيش تونس على صفيح ساخن فهل يكون الحسم في ذلك اليوم أم أنه سيكون بداية للمجهول الذي يخشى التونسيون الدخول فيه وهم يرونه اليوم أقرب اليهم من حبل الوريد.

- الإعلانات -

#التونسيون #يحبسون #الأنفاس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد