- الإعلانات -
قرض جزائري لتونس والمعارضة ترفض قرارات جديدة لسعيد

- الإعلانات -

الجزائر – تونس,- الزمان
أكّد قادة مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء على ضرورة «الوحدة» في السياسات الخارجية والمجال الاقتصادي، بعد عام من حل الأزمة الدبلوماسية مع قطر، في قمة استضافتها الرياض وغاب عنها العاهل السعودي الملك سلمان.
قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في حزيران/يونيو 2017، متهمة إياها بالتقرب من إيران وبدعم منظمات إسلامية متطرفة، الأمر الذي نفته الدوحة.
وأنهت الدول الأربع حصارها الدبلوماسي والاقتصادي الذي فرضته على قطر بعد مصالحة حصلت في منطقة العُلا السعودية في كانون الثاني/يناير 2021.
وتسبّب الخلاف في تصدّع كبير داخل المجلس الذي غالبا ما يتبنى سياسات موحدة حيال قضايا المنطقة.
حضر القمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يعد بمثابة القائد الفعلي للمملكة إلى جوار ملك البحرين وأمير قطر ونائب رئيس الإمارات وولي عهد الكويت ونائب رئيس وزراء عمان.
وقال الأمين العام للمجلس نايف مبارك الحجرف في البيان الختامي للقمة إنّ قادة المجلس اتفقوا على «أهمية تضافر الجهود لتنسيق وتكامل السياسات الخارجية للدول الأعضاء وصولا لبلورة سياسة خارجية موحدة وفعالة تخدم تطلعات وطموحات شعوب دول الخليج وتحفظ مصالحها».
وتابع أن قادة المنطقة الثرية بالنفط والغاز اتفقوا على «أهمية متابعة انجاز أهداف الرؤى الاقتصادية لدول مجلس التعاون لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية».
كما أشار إلى الاتفاق على «تطوير تكامل شبكات الطرق والقطارات والاتصالات» بين دول المجلس وتنسيق الجهود لمكافحة «التغير المناخي والأوبئة والأمراض».
وتسعى دول الخليج إلى تنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط، وبدأت خلال السنوات الماضية في ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والترفيه والرياضة وغيرها.
وقال ولي العهد السعودي في كلمته إنّ القمة تأتي في ظل «تحديات عديدة تواجهها المنطقة تتطلب منا مزيدًا من تنسيق الجهود بما يعزز ترابط وأمن واستقرار دولها».
كما أشار إلى أهمية «استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية ومنظمتي الدفاع والأمن المشترك بما يعزز دورنا الإقليمي والدولي من خلال توحيد مواقفنا السياسية».
وأعرب عن أمله في «استكمال بناء تكتل اقتصادي مزدهر يتطلب إيجاد بيئة جذابة ومحفزة تعتمد على تنويع مصادر الدخل».
سبق القمة الخليجية جولة لولي العهد السعودي في دول المجلس جاءت فيما تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية لحلحلة الخلافات الاقليمية وخصوصا مع إيران وتركيا، حيث تقيم السعودية حوارا على جولات مع طهران، فيما أرسلت الإمارات وفدين رفيعي المستوى إلى إيران وتركيا.
واكّد ولي العهد السعودي «أهمية التفاعل بشكل جدي وفعّال مع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني»، في وقت باتت مفاوضات إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، الذي تعارضه الرياض، في فيينا على وشك الانهيار.
ودخلت تونس اعتاب ازمة جديدة تتصل بالحكم ، حيث اعتبرت المعارضة في تونس الثلاثاء اعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد خارطة سياسية جديدة في البلاد تتضمن اجراء استفتاء وانتخابات نيابية وضبط تواريخ محددة، انحرافا جديدا للسلطة في البلاد التي تستعد للاحتفال بالذكرى 11 لثورة 2011 خلال الأيام القادمة.
بقية الخبر على الموقع
كشف سعيّد في خطاب بثه التلفزيون الحكومي عن جملة من القرارات تتمثل في الابقاء على المجلس النيابي معلقا أو مجمدا إلى تاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2022 بتنظيم انتخابات نيابية مبكرة وفقا لقانون الانتخابات الذي سيتم تنقيحه.
ومطلع كانون الثاني/يناير القادم ينطلق تنظيم استشارة وطنية الكترونية على أن تنتهي في 20 آذار/مارس وستتولى لجنة تتكون من خبراء تأليف مختلف المقترحات التي سيعبر عنها التونسيون حتى نهاية حزيران/يونيو على أن ينظم الاستفتاء في 25 تمّوز/يوليو 2022، وهو يوم عيد الجمهورية. وأعلن الرئيس في 25 تموز/يوليو، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي في البلاد، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014 الذي يخوله اتخاذ «تدابير استثنائية» في حال وجود «خطر داهم» على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان. وبعد ذلك بشهرين، أصدر في 22 أيلول/سبتمبر أمرا رئاسيا قرر بمقتضاه تجميد العمل بقسم واسع من الدستور ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الاجراءات التي اتخذها «حتى إشعار آخر».
وكتب النائب في البرلمان هشام العجبوني على صفحته بموقع فيسبوك في تعليقه على خطاب سعيّد «ملخّص الخطاب: أنا الدولة، أنا الرئيس، أنا الحكومة، أنا البرلمان، أنا القضاء…وكل من ينتقدني أو يعارضني إمّا طامع في المناصب أو كاذب أو خائن أو لصّ أو عميل أو جاهل».
بينما اعتبر أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك ورئيس «المبادرة الديمقراطية» وهو ائتلاف يضم أبرز الشخصيات المعارضة لقرارات سعيّد «أسقط السقف فوق رؤوس جميع من طالبوه بسقف يستر موقفهم. هاهم في العراء تماما.امّا من لم يتردّدوا ولم يرتبكوا فلنا شرف النضال لاسقاط الإنقلاب وسنواصل». ولم يعلق حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية بعد على التدابير الاستثنائية التي أعلن عنها سعيّد وهو الحزب الأكثر تمثيلا في البرلمان المعلقة أعماله والخصم السياسي الأول لسعيّد. وردد سعيّد في خطابه «لن نعود الى الوراء ولا رجوع إلى الوراء أبدا». ويقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي لفرانس برس إن «الرئيس لم يتأثر بكل الضغوط» سواء من الأحزاب أو من الشخصيات السياسية التي تدعوه للتراجع عن قراراته التي اتخذها في 25 تمّوز/يوليو الفائت و»هو مصرّ على اتمام تنفيذ مشروعه السياسي» بتغيير نظام الحكم في البلاد والذي كان يقوم على منح السلطة التشريعية صلاحيات أوسع على حساب التنفيذية. ويتابع «حاول عبر مناورته السياسية ان يسحب البساط من خصومة بالتأكيد على وجود أجندة ورزنامة وتواريخ محددة». جاء خطاب سعيّد اثر تواتر دعوات منذ أيّام للاحتجاج في العاصمة تونس «ضد الانقلاب» وأخرى للتظاهر مساندة لقرارات الرئيس يوم الجمعة. ولكن الجورشي يلفت إلى ان «الاشكاليات الكبرى أنه سيتواصل الحكم في البلاد بأوامر سياسية» ما سيزيد «من صراعه السياسي مع خصومه ويتواصل ويستمر التوتر».
واعتبر الجورشي أن قبول قرارات سعيّد من قبل التونسيين ستحدده الأيّام القليلة القادمة تزامنا مع احتفال البلاد بالذكرى 11 للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. ويقول الجورشي «الشارع غير مطمئن، الأوضاع الاقتصادية هي التي تهم الشارع التونسي…الأشهر القادمة ستحدد هل ان الشارع مطمئن للقرارات أم أنه قلق».
وتواجه تونس أزمة اقتصادية خانقة في بلد لا تشجع حالة انعدام الاستقرار فيه المزمنة، المستثمرين والمانحين، كما وصلت نسبة البطالة فيه 18,4%.
ويمر اقتصاد البلاد بصعوبات منذ 2011 ولم يتجاوز معدّل النمو الاقتصادي 0,6% خلال السنوات العشر الأخيرة. كما ارتفعت نسبة التضخم إلى 6,4% وزادت الأزمة الصحية من تفاقم الوضع في البلاد وحرمته من إيراداته السياحية.
ويقول نزار بن حميدة (37 عاما) من شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة لفرانس برس «من المهم أن يضع كل شيئ في اطاره القانوني والدستوري…لكن أين العمق في علاقة بالمواضيع الراهنة المتعلقة بالتشغيل والفقر ومحاسبة من أجرموا في حق البلاد».
في أيّار/مايو الفائت، عادت تونس المثقلة بالديون للمرة الرابعة خلال عقد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي سعيًا إلى اتفاق على ثلاث سنوات والحصول للعام 2021 على 3,3 مليارات يورو (4 مليارات دولار) في مقابل وعد بإصلاحات يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.
وشدد سعيّد في خطابه ومستندا إلى تقرير محكمة المحاسبات حول الانتخابات الرئاسية والنيابية للعام 2019 والذي أظهر تجاوزات لأحزاب سياسية، «تقاضوا الدولارات واليوروات من الخارج في الانتخابات السابقة وما زالوا يتقاضون الأموال ولم تتم مقاضاتهم» داعيا القضاء إلى اقرار أحكام.
والجمعة دعا سفراء الدول الأعضاء في مجموعة السبع المعتمدون في تونس في بيان مشترك إلى عودة «سريعة» لعمل المؤسسات الديموقراطية في البلاد.
#قرض #جزائري #لتونس #والمعارضة #ترفض #قرارات #جديدة #لسعيد
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
