- الإعلانات -
النهضة تنفي وجود «خلاف» بين الغنّوشي وسعيّد… والمشّيشي يلمّح إلى احتمال مباشرة الوزراء الجدد لمهامهم رغم رفض الرئيس

منذ 25 دقيقة
من اليمين: رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي والرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي
حجم الخط
- الإعلانات -
تونس – «القدس العربي»: نفت حركة النهضة التونسية، الإثنين، وجود خلافات بين رئيسها، راشد الغنوشي، والرئيس قيس سعيد، في وقت لمّح فيه رئيس الحكومة إلى احتمال مباشرة الوزراء الجدد لمهامهم رغم رفض سعيّد أداءهم اليمين الدستورية أمامه، فيما استنكرت أحزاب المعارضة محاولة السلطات «شيطنة» الاحتجاجات.وقالت سناء المرسني، الناطقة باسم مجلس شورى حركة النهضة، في تصريحات صحافية: «لسنا في خلاف مع السيد رئيس الجمهورية ونحن ندعو للتفاعل الإيجابي بين مؤسسات الدولة». وكتب رفيق عبد السلام، القيادي في الحركة، على صفحته في موقع فيسبوك: «لا توجد معركة بين سعيد والغنوشي ولا يوجد تنازع صلاحيات أصلاً، بل هناك حوار حر ومفتوح في دولة ديمقراطية حرة.
احترام الدستور
وهناك دستور ينظم العلاقة بين مؤسسات وأركان الدولة، وهو فوق الأشخاص والأسماء، والواجب يقتضي احترامه من الجميع، كما أن العلاقات الشخصية يجب أن تبنى على الاحترام المتبادل».
الحركة تندد باعتداء المتظاهرين على عناصر الأمن… والمعارضة تستنكر «شيطنة» الاحتجاجات
وأضاف: «دستور الجمهورية الثانية واضح وجلي، وهو أن رئيس الجمهورية له صلاحيات في مجالي السياسة الخارجية والدفاعية للدولة، والبرلمان لا يزيد دوره عن مراقبة المؤسسات. ولكن ليس سراً كون الغنوشي كان وما زال يدافع عن نظام برلماني مكتمل يختلف عن نظامنا الراهن الذي يمكن وصفه بالمختلط، ولكن ما هو مطروح الآن هو إيقاف الجدل حول النظام السياسي والدستور وتركيز الجهود حول معالجة مشكلات التونسيين والتونسيات. أرجو أن يتوقف تجار الحروب عن إثارة غبار الصراعات والفتن ويصرفوا جهودهم إلى ما يخدم البلاد والعباد».وأصدر المكتب التنفيذي لحركة النهضة بياناً عبر فيه عن «تضامنه الكامل مع رئيس الجمهورية إثر حادثة الطرد البريدي المشبوه وتمني الشفاء العاجل لمديرة الديوان الرئاسي مع المطالبة بمواصلة التحقيق في الموضوع وإنارة الرأي العام رسميّاً حول جميع تفاصيلها. وشكره لكتلة حركة النهضة وتقديره الكبير للكتل النيابيّة وللسادة أعضاء مجلس نواب الشعب الذين صوتوا لصالح التحوير الوزاري الرّامي إلى مزيد فاعلية العمل الحكومي والرفع من نجاعته في هذه الظروف الاجتماعية والصحّية الاستثنائية والصعبة، ويؤكد المكتب على أهميّة تعاون كل مؤسسات الدولة على تحقيق ذلك».كما عبر عن «مساندته لكل المبادرات الاجتماعيّة والسياسيّة الساعية إلى تخفيف الاحتقان السياسي والاجتماعي من أجل النهوض بأعباء المرحلة وحماية المصالح العليا للبلاد، ولمّ شمل التونسيين وطمأنتهم حول المستقبل. وتنديده بالاعتداءات المجانيّة ضد أعوان الأمن التي تخلّلت إحدى المسيرات بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وينوّه بالسياسات الأمنـية المحترمة للحقوق والحريات ويدعو إلى تعـزيزها في إطار الاحتـرام الكـامل والمـتبادل بين المـواطنين وأعـوان الأمـن».فيما قال رئيس الحكومة هشام المشيشي إن ممارسة الوزراء الجدد لمهامهم هي مسألة وقت، مشيراً إلى أن وضع تونس لا يحتمل التأخير. وخلال زيارته لمقر هيئة مكافحة الفساد، قال المشيشي: «نحن الآن في مسار دستوري وتوجد صلاحيات دستورية واضحة والمسألة هي مسألة وقت، خاصة في هذا الظرف الاقتصادي والصحي الصعب. وغير ممكن البقاء بوزراء لم يـباشروا مهامهم».فيما طالبت أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية، الحكومة، بوقف سياسة «تجريم الحراك الاجتماعي وتشويهه».وفي بيان أصدرته مساء الأحد، أعلنت ثمانية أحزاب معارضة، بينها التيار وحركة الشعب والحزب الجمهوري، فضل عن رابطة حقوق الإنسان «انخراطها الفعلي في الاحتجاجات المشروعة المطالبة بالشغل والحرية والكرامة الوطنية» مشيراً إلى أن الحكومة تواجه هذا الحراك «بالقمع والإيقافات وبتلفيق القضايا في حق الشباب المنتفض، منتهجة في ذلك مسار ضرب مكسب حرية التعبير والاحتجاج».
أوضاع اجتماعية متردية
كما حملت حكومة المشيشي وبقية المنظومة الحاكمة المسؤولية في الوصول إلى هذه الوضعية الاجتماعية المتردية التي تعيشها البلاد، داعية إلى إيقاف سراح الشباب الموقوفين.وكتب هشام العجبوني، النائب عن حزب التيار الديمقراطي: «لا يمكن وصف ما قام به بعض الأمنيين المحسوبين على بعض النقابات الأمنية والشعارات التي تم رفعها إلاّ بالتمرّد والعصيان. منطق الأمن الجمهوري الذي ندعّمه ونسعى إلى تحقيقه يتعارض تماماً مع ما يقوم به بعض الأمنيين وبعض النقابات. أؤكد أن الصّراع المدني السلمي الذي يجب خوضه هو مع المنظومة الفاسدة التي تقف وراء سياسات التهميش والتفقير والتجويع، وليس مع الأمنيّين الذين هم كذلك من ضحايا هذه السياسات».وكانت نقابات الأمن في عدة مدن تونسية أعلنت إضراباً عاماً احتجاجاً على «اعتداء» المتظاهرين على عناصر الأمن، خلال احتجاجات شهدتها العاصمة أخيراً.
- الإعلانات -
