- الإعلانات -
تونس: بوادر أزمة سياسية بعد “رفض” الرئيس الاعتراف بجلسة منح الثقة للحكومة

منذ 7 ساعات
- الإعلانات -
حجم الخط
تونس ـ “القدس العربي” : أثارت رسالة توجه بها الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى البرلمان، ولمّح فيها إلى احتمال “رفضه” لجلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، جدلا سياسيا كبيرا في البلاد.وكان البرلمان خاطب الرئاسة التونسية بعد جلسة منح الثقة لتحديد موعد أداء اليمين للوزراء الجدد، ورد سعيد برسالة إلى رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، أكد فيها رفضه الاعتراف بالنظام الداخلي للبرلمان (كأحد قوانين الدولة) والذي ينص على التصويت لكل عضو من أعضاء الحكومة على حدة، وهو ما يعني رفضه (ضمنيا) الاعتراف بالتشكيلة الحكومية الجديدة.وأثارت رسالة سعيد جدلا كبيرا داخل الطبقة السياسية، حيث كتب الوزير السابق، سليم بن حميدان “إذا كان رئيس الجمهورية لا يعترف بالنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب كقانون من قوانين الدولة، فلماذا أدى اليمين وألقى خطابه أمامه (المجلس) بناء على دعوة منه (المجلس) وخلال جلسة عامة ممتازة انتظمت وفق الآجال والإجراءات التي حددتها الفصول 152-154 من ذلك النظام (الداخلي)؟”.وخاطب النائب عبد اللطيف العلوي الرئيس سعيد بقوله “كلّ يوم بالنسبة للدولة له قيمته وأهميّته يا رئيس البلاد! هل يعقل أن تعطّل تنصيب وزرائها بهذه التعلّة (…) الدرس الدّستوري عن النظام الداخلي لا يعنينا يا سيادة الرّئيس، فنحن انتخبناك رئيسا للدولة لا رئيسا لأساتذة القانون الدّستوريّ، ولست حجّة معرفيّة في هذا، لك رأيك ولهم رأيهم ولنا رأينا، ولا تزيدك سلطة الرّئاسة أيّة سلطة معرفيّة إضافيّة على الآخرين!”.وكان الرئيس قيس سعيد أكد في وقت سابق أنه لن لم يقبل أداء وزراء فاسدين ضمن التشكيلة الجديدة، اليمين أمامه، وهو ما دفع الخبراء للتحذير من أزمة دستورية في البلاد.من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة التونسية أمس الخميسـ أن مديرة الديوان الرئاسي اصيبت بتوعك بعد فتحها طردا بريديا “لا يحمل اسم المرسل” وموجها إلى رئيس الجمهورية، مشيرة الى أن طبيعة المادة التي كانت موجودة في الظرف لم تحدد بعد.والأربعاء، كانت رئاسة الجمهورية التونسية أفادت وكالة فرانس برس أنّ مسؤولاً في ديوان الرئاسة فتح الثلاثاء طرداً بريدياً يحوي مادة مشبوهة، وقد فتح تحقيق لتحديد طبيعتها والجهة التي أرسلت الطرد.وقالت رئاسة الجمهورية الجزائرية إنّ الرئيس عبد المجيد تبّون اتصل بنظيره التونسي “للاطمئنان على وضعه بعد نبأ محاولة تسميمه”.وجاء في البيان الصادر الخميس عن الرئاسة التونسية والذي نشر على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”، أن رئاسة الجمهورية تلقت الإثنين “بريدا خاصا موجها إلى رئيس الجمهورية يتمثل في ظرف لا يحمل اسم المرسل” تولت “الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي فتحه، فوجدته خاليا من أي مكتوب”.واضاف أنّه “بمجرد فتحها للظرف تعكر وضعها الصحي وشعرت بحالة من الإغماء وفقدان شبه كلي لحاسة البصر، فضلا عن صداع كبير في الرأس”.وأشار البيان الى أن موظفا في رئاسة الديوان كان موجودا لدى فتح الظرف “شعر بالأعراض نفسها ولكن بدرجة أقل”.وأوضح أن الظرف أرسل الى وزارة الداخلية للتحقيق فيه و”لم يتسن إلى حد هذه الساعة تحديد طبيعة المادة” التي كانت داخله، بينما توجهت مديرة الديوان الرئاسي إلى المستشفى العسكري للقيام بفحوص طبية “للوقوف على أسباب التعكر الصحي المفاجئ”. وقال البيان إنّ الرئيس قيس سعيّد “بصحة جيدة ولم يصبه أي مكروه”. وتحدثّت وسائل إعلام تونسية عن وجود شبهات بأنّ الطرد يحوي مادة الريسين السامة.
- الإعلانات -
