- الإعلانات -
جوابات حب زمان تعود من جديد!

عبد الله أبو ضيف (القاهرة)
في زمن الكوليرا لم يكن بطل ماركيز سوى الورق، الجوابات التي كانت ملجأ حبيبته لتساعدها على الانتظار، ربما عشرات الرسائل التي كتبها كافكا لميلينا لم تكن لتصل، لولا أنه حفظها في كل هذا الورق، وهكذا مبادرة ريما الحبيبي التي تأمل أن تستمر كلمات الحب بين الأحباب في نفس الورق الذي كان شاهداً على زواج أبائنا وأجدادنا.
«انتي تتحبي زي مانتي متفكريش إن في حاجة كتير عليكي».. كانت هذه هي العبارة الأشهر التي خرج بها مشاهدو الفيلم المصري الشهير «اضحك الصورة تطلع حلوة» للفنان أحمد زكي خلال حديثه مع منى زكى، نفس العبارات تستخدم الآن في جوابات ريما التي تأخذ أشكالاً مختلفة تخلط بين الطراز القديم للجوابات وبين الشكل الحديث المناسب للعصر الحالي.
لم تكن ريما لتصل إلى هذه الفكرة لولا جائحة فيروس كورونا، حيث تقول لـ«الاتحاد» إن الأمر دفعها إلى تنفيذ ما تحب فعلاً، حيث كبرت على قراءة جوابات الأسرة التي احتفظت بها، فوالدتها مثلاً لا تزال تحتفظ بعشرات الجوابات من والدها ومن زوجها من أزمنة بعيدة.
«انت عمري، وفي يوم وليلة خدنا حلاوة الحب كله، وبتونس بيك».. كل كلمات الأغاني التي شكلت لحظة فارقة استند فيها حبيبان للاستمرار، مع توثيق ذلك في هيئة كلام يحفظه الورق ليستمر سنوات وسنوات، حتى أصبحت الهواية الخاصة بالعائلة عمل لريما الابنة.
ممتنة ياهانم، بنفس العبارات القديمة تتعامل مجموعة ريما، فالمبادرة أصبحت عائلة هي الأخرى مكونة من عدة أفراد يقومون على العمل الذي أصبح منتشراً على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع عيد الحب خلال العام الجاري طلب العشرات جوابات مماثلة من ريما، بعيداً عن وسائل التطور المجتمعي التي لم تحفظ كلمات العشاق على كثرتها وسهولة وصولها للطرف الآخر.
حسب ريما، فإنه بسؤال أحدهم عن أهمية الورق أو الجوابات في إرسالها للطرف الآخر، فكان الرد إنه ربما يكون السند الوحيد في لحظات الغياب التي ربما تزداد بفعل الظروف، وأمل في لقاء جديد يزداد مع مرور الأيام وبقائها دون الحاجة لأي شيء، سوى أن تفتح الجواب وتعيد قراءة الكلام مرة أخرى.
- الإعلانات -
#جوابات #حب #زمان #تعود #من #جديد
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
